تويتر مشغول بصحة بوتفليقة

الأربعاء 2016/04/13
بوتفليقة الغائب الحاضر

الجزائر - باتت صحة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة محل جدل كبير على المواقع الاجتماعية بعد تداول فيديوهات وصور له أثناء لقائه الأحد برئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس تظهره “غائبا عن الوعي”. كما انتشر على نطاق واسع الثلاثاء مقطع من برنامج “لو بتي جورنال” الذي يعرض على قناة “كانال بلوس” الفرنسية، سخر من بوتفليقة، الذي التقط صورا مع فالس وهو على كرسي متحرك.

وكان بوتفليقة يتابع حركات المصور بنظرات تائهة وفم مشدوه. وبدا يتلفظ بصعوبة بكلمات موجهة لفالس، الذي بدا كأنه لا يسمع ولا يفهم ما يقول رئيس الجزائر.

ونشر فالس على حسابه على تويتر، صورة له مع الرئيس الجزائري. وكتب في تغريدة مرفقة بالصورة، أن “العلاقة الفرانكو جزائرية قوية وتاريخية واستراتيجية”. متحدثا عن “مبادلات اقتصادية وإنسانية وفي مجال الأمن”، تمت خلال زيارته على رأس وفد حكومي، السبت والأحد الماضيين.

ولكن ردود الفعل والتعاليق على الصورة لم تشر إلا إلى حالة بوتفليقة الصحية وعجزه عن مواصلة تسيير البلاد. ووصفه معلقون بأنه "الغائب الحاضر".

وأكد بعضهم أن مشهد بوتفليقة أظهر مدى زيف الادعاءات التي تزعم أن بوتفليقة "يتابع الأحداث والملفات بدقة وأولا بأول".

ولفت معلقون إلى أن فالس لم يذكر في تغريدته أنه وجد بوتفليقة "يتابع بدقة ما يجري في العالم"، ولا أنه "صاحب بصيرة وبديهة" ولا أنه "يملك ذاكرة وذكاء قويين"، ولا أنه "نبيه ونشيط"، على عكس المسؤولين الفرنسيين الذين استقبلهم بوتفليقة في زياراتهم للجزائر خلال السنوات الماضية.

يذكر أنه منذ خطاب 12 مايو 2012 لم يحدث بوتفليقة الجزائريين بصفة مباشرة.

وتذكر الجميع بسخرية رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال خلال الحملة الانتخابية، وهو يحمل كمبيوترا محمولا بين يديه يظهر فيه بوتفليقة يخاطب الشعب الجزائري عبر برنامج السكايب، مقترحين أن يقابل المسؤولين بنفس الطريقة.

وكتب عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم “إني متعاطف معك أيها الرئيس. لم يرحموا مرضك، ولم يدعوك تستريح على فراشك كما يفعل الرحماء بالمريض، لم يحفظوا كرامتك، لم يصونوا سرك. ولكن من صنع هذا الواقع؟ من المسؤول عن هذه الفضيحة وهذا الذل اللذين نحن فيهما أمام الأمم؟ من الذي جعلنا سلبا مستباحا أمام فرنسا تأخذ الامتيازات ثم تستهزئ بنا هكذا؟ من؟”. ويعتقد معلقون أن شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة هو المسؤول الأول لأنه يقوم بالترتيبات الأخيرة قبل توليه الحكم مكان شقيقه.

19