تويتر ميدان الدبلوماسية الرقمية الجديدة

السبت 2014/07/05
أكثر من 83 بالمئة من دول العالم لها حضور على شبكة تويتر

واشنطن - تقرير الحضور الدبلوماسي على تويتر Twiplomacy حدد مدى استخدام زعماء العالم لهذه الشبكة الاجتماعية وكيفية تواصلهم.

حلّ نارندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي الجديد @NarendraModi في المرتبة الرابعة ضمن قائمة قادة العالم الأكثر متابعةً على تويتر بعد انتخابه في أواخر شهر مايو الماضي، حيث وصل عدد المتابعين لحسابه الرسمي إلى 4.981.777 شخصًا، ليتجاوز بذلك الحساب الرسمي للبيت الأبيض @WhiteHouse الذي يتابعه 4.980.207 أشخاص من كافة أنحاء العالم.

ووفقًا لتقرير الحضور الدبلوماسي على تويتر “Twiplomacy” يحرص الزعيم الهندي على الاستفادة القصوى من انتشار هذه الشبكة العالمية لتكون بمثابة أداة تمكنه من نشر رسائله لمتابعيه.

وأشار التقرير الذي هو عبارة عن دراسة عالمية سنوية ترصد نشاط قادة العالم على تويتر، وتصدرها “بيرسون – مارستيلر” Burson-Marsteller المتخصصة في قطاع العلاقات العامة والاتصالات، إلى أن أكثر من 83 بالمئة من دول العالم لها حضور على شبكة تويتر، ولدى ثلثي رؤساء الدول والحكومات 68 بالمئة حسابات شخصية في تويتر.

ويهدف تقرير الحضور الدبلوماسي على “تويتر” Twiplomacy إلى تحديد مدى استخدام زعماء العالم لهذه الشبكة الاجتماعية وكيفية تواصلهم. وفي أوائل شهر يونيو الجاري، حللت “بيرسون – مارستيلر” 643 حسابًا حكوميًا في 161 دولة، ووجدت أن 32 دولة فقط معظمها في أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ لا يوجد لها حضور على تويتر.

وفي هذا السياق قال دونالد باير، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي لشركة “بيرسون – مارستيلر”: “يسرنا أن تصبح دراسة الحضور الدبلوماسي على تويتر التي تصدرها ‘بيرسون – مارستيلر’ للعام الثالث مرجعًا رئيسيًا حول تنامي أهمية وسائل التواصل الاجتماعي بين زعماء العالم.

ظهر بوضوح توجه وزراء الخارجية إلى استخدام شبكة تويتر من أجل ترسيخ التواصل المتبادل وخلق شبكة دبلوماسية افتراضية

وشهد هذا العام ارتفاعًا بنحو 28 بالمئة في عدد الحسابات الرسمية للهيئات الحكومية على تويتر، وهي زيادة كبيرة تنصب في إطار الجهود الرامية إلى التواصل مع الناس في جميع أنحاء العالم.

وفي 25 يونيو 2014، ضمت قائمة زعماء العالم الخمسة الأكثر متابعةً على تويتر، وهم: الرئيس الأميركي باراك أوباما @BarackObama بواقع 43 مليون متابع لحساب حملة الرئيس الأميركي، فيما جاء البابا فرنسيس@Pontifex في المركز الثاني بـ14 مليون متابع لتسعة حسابات بلغات مختلفة.

فيما حل الرئيس الأندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو @SBYudhoyono ثالثًا بـ5 ملايين متابع، ويليه نارندرا مودي رئيس الوزراء الهندي @NarendraModi رابعًا والبيت الأبيض @WhiteHouse خامسا.

إلا أن معظم قادة العالم الأكثر متابعةً لا يتابعون إلا القليل من نظرائهم، وبالكاد يوجد أي نوع من التواصل المباشر في ما بينهم.

وعلى سبيل المثال، نجد أن حسابات @BarackObama و @WhiteHouse تتابع حسابات ثلاثة من زعماء العالم فقط، وهم إرنا سولبرغ رئيسة وزراء النرويج، وديمتري ميدفيديف رئيس الوزراء الروسي، بالإضافة إلى الصفحة الرسمية لحكومة المملكة المتحدة.

ومن جهة أخرى، ظهر بوضوح توجه وزراء الخارجية إلى استخدام شبكة تويتر من أجل ترسيخ التواصل المتبادل وخلق شبكة دبلوماسية افتراضية.

ويُعد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس@LaurentFabius أفضلهم تواصلًا مع 91 من وزراء الخارجية وزعماء العالم.

فيما حلت هيئة العمل الخارجي الأوروبي @eu_eeas في المرتبة الثانية بتواصلها المتبادل مع 71 حسابًا، وجاء وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت@CarlBildt في المركز الثالث بـ68 حسابًا.

وتسمح هذه المتابعة المتبادلة بين وزراء الخارجية بإجراء المحادثات الخاصة والرسائل المباشرة على شبكة تويتر.

تويتر من القنوات الهامة في مجال الدبلوماسية الرقمية وإدارة الشؤون السياسية

وقال جيريمي جالبريث، الرئيس التنفيذي لشركة “بيرسون – مارستيلر” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، والرئيس التنفيذي العالمي للاستراتيجيات “كشفت الدراسة أنه وبالرغم من أهمية عدد المتابعين، إلا أن التركيز الرئيسي يتمحور حول عدد المتابعات المتبادلة.

ومن المثير للاهتمام أن نرى حرص وزارات الخارجية على إنشاء منصات رقمية كبيرة على شبكة تويتر، والتي لا تتطلب التغريدات فيها تلك العملية المعقدة من استشارات من المسؤولين القانونيين والإعلاميين. ويمكن للشركات وكبار المديرين التنفيذيين تعلم الكثير من تجربة الزعماء السياسيين على تويتر، من حيث تبني الوسائل الرقمية وكيفية التواصل مع أقرانهم والشخصيات المؤثرة”.

ويوجد في الوقت الحالي في شبكة تويتر أكثر من 3100 حساب نشط للسفارات والسفراء للعديد من الدول مثل كندا وفرنسا والمكسيك وهولندا وبولندا وروسيا وأسبانيا والسويد وتركيا وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتشجع وزارة الخارجية البريطانية في لندن مشاركة سفرائها شخصيًا، بل أصبح من شبه المستحيل لأي دبلوماسي يعمل لدى وزارة الخارجية أن يستغني عن استخدام المنصات الرقمية.

وحسب التقرير، يُعد البابا فرانسيس @Pontifex الزعيم العالمي الأكثر تأثيرًا على “تويتر”، ويبلغ متوسط إعادة تغريداته باللغة الأسبانية أكثر من 10 آلاف لكل تغريدة.

فيما يبلغ متوسط إعادة تغريد ما ينشره الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نحو 2000 مرة. ومن جانب آخر، يبلغ متوسط إعادة تغريدات الرئيس الأميركي باراك أوباما@BarackObama نحو 1400 مرة فقط، على الرغم من ضخامة عدد متابعيه.

وقال ماثياس لوفكنز، مدير القطاع الرقمي لشركة “بيرسون- مارستيلر” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومؤلف التقرير “أصبح تويتر من القنوات الهامة في مجال الدبلوماسية الرقمية وإدارة الشؤون السياسية في القرن الحادي والعشرين.

الحضور الدبلوماسي على تويتر أضحى مرجعا رئيسيا حول تنامي أهمية وسائل التواصل الاجتماعي بين زعماء العالم

ولطالما ذهلت لسرعة فرق الإعلام الرقمي، وحتى السياسيين أنفسهم في بعض الأحيان، في الرد مباشرة على الرسائل التي تصل عبر تويتر، الذي أصبح بالفعل من أقوى أدوات الاتصال التي تتيح تواصلًا مباشرًا مع قادتنا.

وليس بالضرورة أن يقرأ قادة العالم كل تغريدة موجهة إليهم، لكن مما لا شك فيه أن فرق عملهم تراقب باستمرار ما يجري على تويتر”. وخلص تقرير “تويتر” Twiplomacy أيضًا إلى أن لجميع حكومات مجموعة العشرين، باستثناء واحدة فقط، حضورا رسميا على تويتر، ولدى ستة من قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى حسابات شخصية على “تويتر”. لكن عددًا محدودًا من قادة العالم يغردون شخصيًا، ومن أبرز الاستثناءات يُذكر الرئيس الإستوني توماس هنريك إيلفيس @IlvesToomas، ووزير الخارجية السويدي @CarlBlidt ورئيس مجلس الوزراء الفنلندي ألكسندر ستاب @AlexStubb.

وكان باراك أوباما أول رئيس يقوم بالتسجيل في موقع تويتر في 5 مارس 2007 بصفة السيناتور أوباما ليكون المستخدم رقم 813286 للموقع.

كما كان كل من الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو @EPN ورئيس مجلس الوزراء البلجيكي إيليو دي روبو @ElioDiRupo ورئيس مجلس الوزراء الكندي ستيفن هاربر @PMHarper، بالإضافة إلى وزارة الخارجية الأميركية @StateDept من أوائل السياسيين المنضمين إلى “تويتر” وذلك في عام 2007.

وبتاريخ 25 يونيو 2014، بلغ إجمالي عدد تغريدات قادة العالم 1.935.308 بمعدل 4 تغريدات يوميًا. ومن جهتها قامت الرئاسة الفنزويلية @PresidencialVen بما يقارب 50 ألف تغريدة، أي نحو 40 تغريدة يوميًا.

وتعد رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز دي كيرشنير CFKArgentina أكثر قادة أميركا اللاتينية متابعةً مع 2.894.864 متابعًا، متفوقة على الرئيس الكولومبي @JuanManSantos مع 2.885.752 متابعًا.

ولدى كل من الرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو @EPN، والبرازيلي ديلما روسيف @dilmabr والفنزويلي @NicolasMaduro ما يزيد على مليوني متابع. ويعد الرؤساء الخمسة لدول أميركا اللاتينية من بين القادة العشرين الأكثر متابعة على “تويتر” في العالم، وهم يتابعون أيضًا بعضهم البعض، وكثيرًا ما يتواصلون مباشرة وبشكل علني في ما بينهم.

وتعتبر الرئاسة المكسيكية @PresidenciaMX الأكثر نشرًا للتغريدات بمعدل 78 تغريدة يوميًا، يليها حساب الحكومة المكسيكية بواقع 71 تغريدة في اليوم، أي ما يعادل نحو ثلاث تغريدات في الساعة. ويصل إجمالي عدد متابعي الحسابات الـ643 إلى 157.138.063 متابعًا، بمعدل متوسط يبلغ 9809 متابعين للحساب الواحد. كما أن هنالك العديد من السياسيين الذين يقتصر استخدامهم لتويتر على فترات الحملات الانتخابية. فقد تخلت رئيسة تشيلي الجديدة ميشيل باشيليت عن حسابها @PrensaMichelle في أعقاب فوزها بالانتخابات في 11 مارس 2014. وبالمثل، لم يظهر أي نشاط على حساب رئيس الوزراء الفرنسي @ManuelValls منذ الانتخابات التي جــرت في 9 مايو 2012.

18