تويتر يحارب الفساد العربي "طال عمره"

السبت 2014/12/06
مغردون: الفساد ثقافة عربية بامتياز

برلين - حول "الفساد طال عمره" يتناقش المغردون العرب على المواقع الاجتماعية مؤكدين أنه وحش يحاربه جيل جديد.

لم يمر المؤشر العالمي الذي أعلنته منظمة «الشفافية الدولية» يوم الأربعاء الماضي مرور الكرام على المواقع الاجتماعية في العالم العربي.

ومن مقرها في العاصمة الألمانية برلين، أعلنت المنظمة أن كل الدول العربية “فاسدة”، باستثناء الإمارات العربية المتحدة وقطر فقط نجحتا في تسجيل معدلات متقدمة عالميا.

وظهر أن دول الخليج هي الأفضل أداء على المستوى العربي، فيما كانت ست دول عربية ضمن الدول الأكثر فسادا على مستوى العالم وهي: الصومال والسودان والعراق وسوريا وليبيا واليمن. ودشن المغردون العرب هاشتاغات ساخرة “احتفت” بالإنجاز العربي الدائم: “الفساد طال عمره”.

وقال مغردون إن الفساد “ثقافة عربية بامتياز” تستشري في كل الطبقات.

وفي تحليل للظاهرة قال ناشط “ربما يكون التقرير السابق مقتصرا على الشأن الاقتصادي، ولكن الفساد الحقيقي أكثر شمولا وأوسع نطاقا، حيث يجب أن نعترف جميعا، أنظمة وشعوبا وأحزابا ومؤسسات مجتمع مدني؛ أننا لم نضع أيدينا على الجرح، ولم نبدأ الخطوة الأولى للقضاء على الوحش”.

وفي هذا السياق ربط مغردون بين “الاستبداد والفساد” متعللين بدول “الربيع العربي” التي كشفت “ثوراتها” مقدار فساد مسؤوليها ومقدار ثرواتهم، مؤكدين الفساد السياسي أصلا لباقي الأنواع والفروع”.

ويقول مغردون إن الدول العربية تعاني من فساد كبير يصيب جميع المستويات والأجهزة العليا في الدول، مع تسخير “النخب” بما فيها الإعلام لخدمة أهداف تلك الأجهزة والشخصيات النافذة المستبدة.

وأكد ناشط الفساد أصبح يولّد ذاته تلقائيا ويحمي نفسه بنفسه. وأكد أن “المجتمعات العربية أصبحت في حالة تطبيع مع الفساد تبرره ولا تتصدى له بالقدر الكافي”.

غير أن مغردين أعربوا عن أملهم في إمكانية حل المعضلة والتعاطي مع ملفات الفساد خاصة في ظل الحرية التي وفرتها الشبكات الاجتماعية.

وفي هذا السياق انتقد مغردون الإعلام “المتواطئ” فلم يتجرأ مرة واحدة على أن ينتقد “معاليهم” لإثبات الإشاعات أو التعليقات أو إيقافها.

وقال مغردون، وحده “تويتر يجتهد ويفتح باب النقد ويجعل المسؤولين الفاسدين يتحسسون رقابهم.

وقال مغرد “شرائح عربية باتت تؤمن بشكل متزايد بضرورة التوثيق لملفات الفساد، والتشهير بأصحابها على المواقع الاجتماعية”. وكتب مغرد “التوثيق والتشهير سيفترسان الوحش العربي”.

ونقاش الفساد كان يتم بصورة سرية في الجلسات الخاصة، وكان الناس يتهامسون بفساد فلان من المسؤولين الكبار الذي اختلس “كذا مليار أو ابتلع ملايين الأمتار والهكتارات من الأراضي”.

وكتب ناشط إن “الرشوة هي العملة العربية غير الموحّدة للفساد!”.

وكتب معلق “الفاسد ليس فقط من تعدى على حقوقك وسرق مالك بل من صمت جبنا لأنه اطمأن لفاسد ولم ينكر عليه فساده”.

وكتب مغرد “في أغلب الدول يحارب الفساد عبر البرلمان المنتخب.. الآن الحكومة هي أساس الفساد وهي المشكلة”.

من جانب آخر انتشر هاشتاغ #“نقضي_على_الفساد_لو”، طرح فيه مغردون بعض الحلول للقضاء على الفساد.

وقال مغرد “نقضي على الفساد لو شهّرنا بفاسد واحد فقط”، أو “جربنا أساليب عمل وتعامل غير فاسدة”.

واقترح آخر “إعادة هيكلة الدولة”. وشرح “الفساد متغلغل ومتأصل داخل الحكومات الهرمة، مرتبطة بوجوده (طال عمره)!”.

وكتب آخر “سنستأصل الفساد لو وجدت النية الصادقة لاجتثاثه” غير أن مغردا كتب “لنعترف بوجوده أولا..!”.

واختصر مغرد “تنطلق محاربة الفساد من الإيمان بفكرة أن مجتمعات عربية قائمة على مبدأي النزاهة والشفافية أمرٌ مُمكن”.

يشار إلى أن ظاهرة الفساد تكلف العالم العربي أكثر من 400 مليار دولار سنويا.

19