تويتر يحتفي بقانون القراءة: مستقبل الإمارات كتاب

الإمارات تصدر القانون الأول من نوعه في العالم العربي الذي يضمن حق القراءة ويشجع عليها، ما جعل مغردين يحتفون به عبر عدة هاشتاغات فيما طالب مغردون خليجيون بتعميم التجربة في بلادهم.
الجمعة 2016/11/04
مستقبل عظيم تحت ظلال القراءة والكتابة

أبوظبي - أثار قانون اقرأ الذي أصدرته دولة الإمارات العربية هذا الأسبوع اهتمام المغردين الإماراتيين والعرب على حد السواء عبر عدة هاشتاغات مثل #قانون_القراءة# سنقرأ #أمة_تقرأ #القانون_الوطني_للقراءة.

ويعد هذا القانون الأول الذي يهتم بالقراءة في العالم العربي، وهو كذلك أول قانون يضع أطرا تشريعية وتنفيذية حكومية لترسيخ “عادة القراءة” وإعلاء قيمتها، ويسمح القانون للموظفين الحكوميين بالقراءة أثناء الدوام، كما يلزم القانون مقاهي المرافق العامة في الدولة بتوفير الكتب ومواد القراءة لزبائنها، كما ستشهد مراكز التسوق فتح مكتباتها وإعفاء الكتب من الرسوم والضرائب.

وسيمنح الأطفال، وفق القانون، “حقيبة المعرفة” التي ستقدم لهم من مرحلة الرضاعة وحتى سن الرابعة، والمطبوعة بالعربية لأبناء المواطنين والمقيمين العرب، وبالإنكليزية لغيرهم.

ويكتسب قانون القراءة أهمية استثنائية كقانون شامل على المستوى الوطني، إذ يبرز اهتمام الدولة وقيادتها بالتنمية البشرية من الجوانب كافة، وسعيها إلى تطوير الأصول الثقافية لمواطنيها، بما يكفل إعداد وتأهيل أجيال قادرة على أن تؤسس لإرث فكري إماراتي يمكن تطويره والبناء عليه.

وكانت وسائل إعلام عالمية قد ألقت الضوء على القانون الجديد أبرزها صحيفة “الغارديان” البريطانية.

واعتبر مغردون أن “القراءة استثمار رابح على المدى القريب والبعيد”.

واعتبرت مغردة أن قانون القراءة “اتجاه استثنائي يحارب الجهل والفقر المعرفي، وانطلاقة حقيقية لبناء جيل من العلماء”.

وكتب أحمد بالهول “لا تكف قيادتنا عن إبهار العالم وبث روح الإبداع واستحداث مبادرات تعنى بقيم التبادل المعرفي وبناء الفكر الإنساني والقيم النبيلة”.

واعتبر الباحث السعودي المتخصص في قضايا التطرف والإرهاب منصور الشمري “شدّني #قانون_القراءة في #دولة_الإمارات الحبيبة وهو -كما أفهم مغزاه الفلسفي- إلغاء الدوائر الفكرية لتكون الإمارات موطنا لمختلف الثقافات”. وطالب مغردون خليجيون بإصدار قوانين وطنية مماثلة في بلدانهم. وكان الروائي العالمي باولو كويلو قد أرسل رسالة للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات بمناسبة مبادرة #تحدي_القراءة_العربي.

ونشر كويلو عبر حسابه العربي الخاص على تويتر رسالته ورد الشيخ محمد بن راشد عليها معلقا على “حوار فكري عبر الرسائل”.

ورأى كويلو في رسالته للشيخ محمد بن راشد، أن مشروع “تحدي القراءة العربي” يُرسل رسالة للعالم العربي، وربما للعالم كله، مفادها أن الحلّ الجذري لخروج المجتمعات من أزماتها، أيا كانت، هو القراءة، فعندما تقرأ أمةٌ ما فإنها بذلك تبدأ الخطوة الأولى في رحلة تغيير مصيرها لتصنع مستقبلا مشرقا. ويقول الروائي البرازيلي إنه تمعّن في سر الحياة، “وكلما تساءلتُ أكثر شعرتُ بالحيرة تلفّني من كل صَوْب، وهذا التساؤل دفعني للبحث والقراءة كثيرا”.

ويستعيد كويلو، الذي ترجمت غالبية أعماله إلى العربية، مقولة من الثقافة العربية لمُحيي الدين بن عربي، الذي قال “كلُّ سفينة لا تجيئها رياحها مِنها فهي فقيرة”، ويضيف مخاطبا الشيخ محمد بن راشد “وها أنتم في الإمارات والعالم العربي بدأتم صناعة مصائركم بأنفسكم، تركبون سُفُنَ المعرفة، تملأُ أشرعتكم رياح القراءة، لترسو بكم قريبا في موانئ المستقبل”.

وخاطب الشيخ محمد بن راشد كويلو “لنا تجربة ورسالة أحببت أن أشاركك فيها، رسالة بأنه لا مستقبل بغير كتاب، وتجربة عمرها 1000 عام أكدت لنا هذه الخلاصة”.

وأوضح الشيخ محمد في رسالته الجوابية “كانت لنا تجربة اهتمت فيها شعوب منطقتنا بالكتاب، فسادت وقادت وانفتحت على الحضارات الأخرى، وأصبحت منارة للبشرية ومهدت لعصر النهضة الأوروبية”.

وأضاف “لا أريد أن أطيل في ذكر المكتبات المليونية الأخرى في الإسكندرية والقاهرة والأندلس والمغرب العربي، ولكن ما أريد قوله إننا تعلمنا الدرس التاريخي بشكل جيد جدا، لا مستقبل بغير كتاب، لا انفتاح وتقبل وتعايش وتسامح بغير كتاب، لا إبداع وابتكار واختراع بغير كتاب، لا اقتصاد وريادة وقيادة بغير كتاب”.

ومن واقع مواكبته لمشروع تحدي القراءة يقول الشيخ محمد “أنا متفائل يا باولو بهذا الجيل، ومتفائل بروح التحدي التي رأيتها، ومتفائل بمستقبل عظيم تحت ظلال الكتاب”.

هاشتاغ تحدي القراءة استخدم أكثر من 800 مليون مرة

ويشار إلى أن “تحدي القراءة العربي” هو أكبر مشروع عربي أطلقته الحكومة الإماراتـية، لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة في قراءة 50 مليون كتاب خلال كل عام دراسي.

وأعلنت اللجنة المنظمة لتحدي القراءة العربي أن الحفل الختامي، قد تم بثه بالكامل وبشكل مباشر عبر تطبيق بيرسكوب “Periscope” التابع لتويتر ليكون بذلك أول حدث كبير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتم بثه كاملا على الصفحة الرئيسية للتطبيق ليصل إلى كل العالم.

وأشارت اللجنة إلى حجم التفاعل الكبير مع المشروع على شبكة الإنترنت، حيث وصلت أخبار تحدي القراءة العربي إلى أكثر من 150 مليون متابع على شبكة الإنترنت، كما استخدم هاشتاغ تحدي القراءة أكثر من 800 مليون مرة على منصات أشهر مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وإنستغرام.

كما بلغ عدد مشاهدات محتوى الفيديو الذي تم نشره خلال الحدث أكثر من مليون ونصف مليون مشاهدة خلال يوم واحد فقط.

وقالت كندة إبراهيم، مديرة الشراكات الإعلامية في تويتر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “يسعدنا أن نعلن أن هذا هو أول حدث عربي يتم اختياره في بيرسكوب ضمن قائمة البث المميز لدينا”.

يذكر أن الفيديو لا يزال متوفرا عبر حسابات

“ArabReading@” على بيرسكوب وتويتر.

19