تويتر يحذف تغريدة قاتلة لخامنئي

إدارة تويتر تحذف تغريدة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية لانتهاكها شروط الخدمة الخاصة بالموقع الذي يحظر نشر التهديدات بالعنف وبالأذى الجسدي أو القتل.
الاثنين 2019/02/18
خامنئي نشر فتوى للخميني تهدر دم الكاتب سلمان رشدي

طهران- حذفت إدارة موقع اتويتر تغريدة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بعد يومين من نشرها. وبحسب موقع تويتر، فإن خامنئي نشر فتوى للخميني تهدر دم الكاتب سلمان رشدي.

وحسبما جاء في الحساب الخميس، ذكر خامنئي في التغريدة أن “فتوى الإمام الخميني بشأن سلمان رشدي مبنية على آيات إلهية، وككل النصوص الإلهية فإنها قطعية وغير قابلة للنقض”.

وفي 14 فبراير 1989، أصدر روح الله الخميني فتوى بإهدار دم الكاتب البريطاني سلمان رشدي بسبب كتابه “آيات شيطانية” الذي اعتبر مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران أنه أساء للإسلام. وقال من خلال راديو طهران، إنه يجب إعدام سلمان رشدي لكون الكتاب ملحدا بالإسلام.

وفي الفتوى، حض الخميني “مسلمي العالم على المسارعة إلى إعدام المؤلف وناشري الكتاب” حتى “لا يجرؤ أحد بعد ذلك على إهانة مقدسات الإسلام”.

وأضاف الخميني، الذي كان يبلغ من العمر 89 عاما آنذاك وتوفي بعد أربعة أشهر فقط من إصداره الفتوى، أن أي شخص يقتل أثناء محاولته تنفيذ عقوبة الإعدام بحق رشدي سيعد “شهيدا” ومصيره الجنّة.

إيران تحظر أغلب تطبيقات التراسل ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفرض السلطات رقابة شديدة على شبكة الإنترنت

وتم تحديد مكافأة قدرها 2.8 مليون دولار لمن يقتل الكاتب. ولفتت التغريدة انتباه مستخدمي تويتر والصحافيين، الذين رأوا الرسالة من الزعيم الإيراني المتشدد محاولة للتحريض على العنف.

ونقل موقع “daily dot”، عن مسؤول في تويتر قوله إنه “كان يجب أن يقابل بإغلاق حسابه، إلا أن تويتر قرر الاكتفاء بتعليق النشر وحذف التغريدة”. وتابع المسؤول أن “تغريدة المرشد انتهكت شروط الخدمة الخاصة بتويتر، وتمت إزالتها، لأنها تتنافى مع قواعدنا، إذ نحظر نشر التهديدات بالعنف وبالأذى الجسدي أو القتل أو المرض لمجموعة من الناس أو لأي شخص”.

وقال تويتر إنه لا يريد منع زعماء العالم من الحصول على مشاركات يمكن اعتبارها عنيفة أو تهديدية لأن ذلك “سيخفي معلومات مهمة يجب أن يكون الناس قادرين على رؤيتها ومناقشتها”. ويعتبر المرشد الأعلى علي خامنئي أشهر المسؤولين الإيرانيين المغردين على تويتر.

وتحظر إيران أغلب تطبيقات التراسل ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفرض السلطات رقابة شديدة على شبكة الإنترنت، إلا أن الغريب في الأمر هو أن جميع المسؤولين في الحكومة الإيرانية يمتلكون حسابات في أهم مواقع التواصل الاجتماعي، بل يتفاعلون معها بحماسة.

19