تويتر يضبط إيقاع التعامل بين البيت الأبيض وهوليوود

بينما ودع مشاهير هوليوود الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما بقلوب مثقلة، ترافق خيبة الأمل مساعي البحث عن نجوم للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الجديد دونالد ترامب. البيت الأبيض على أعتاب عصر جديد مع هوليوود.
الأربعاء 2017/01/18
المايسترو

واشنطن - يترقب العالم عموما والولايات المتحدة الأميركية خصوصا يوم الجمعة 20 يناير الجاري، وهو اليوم الذي سيشهد مراسم أداء الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب للقسم الرسمي، ليصبح الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأميركية، خلال حفل تنصيب يُقام في العاصمة واشنطن.

لكن ترامب، الرئيس المُنتَخب الأكثر إثارة للجدل، يجد صعوبة في العثور على أي فنان لإحياء الحفل.

ويظهر الأمر مدى اتساع الفجوة بين الرئيس الجمهوري والوسط الفني الذي يغلب عليه التوجه الليبرالي اليساري خلال بحث ترامب عن نجوم لإحياء مراسم تنصيبه.

ورغم ذلك وجد الفرصة للتهكم على المشاهير في تغريدة على تويتر مؤكدا أنهم جميعا يطمعون في حضور مراسم تنصيبه وبأنهم “لم ينفعوا هيلاري في شيء” وأنه يريد الشعب حوله لا المشاهير.

ورفض “فنانو الصف الأول فرصة العُمر، منهم من رفض بشكل قاطع وحاسم حتى مجرد التفكير في الأمر. واتخذوا من الشبكات الاجتماعية خاصة تويتر منبرا لعكس الهجوم على ترامب.

وغرَّدت مغنية الأوبرا البريطانية شارلوت تشيرش على موقع تويتر “طَلَبَ مني طاقمك أن أغني في حفل تنصيبك، وبحث بسيط على الإنترنت من شأنه أن يُظهر أنّي أراك مستبدا. وداعا”.

قَبِلَت المغنية البريطانية ريبيكا فيرغسون النظر في العرض المزعوم من ترامب، لكن بشرط واحد، وهو أن يُسمَح لها بأداء أغنية سترينج فروت “Strange Fruit”، والأغنية وُضِعت على القائمة السوداء في الولايات المتحدة وهي أغنية مناهضة للعنصرية تتحدث عن إعدام الأميركيين للأفارقة دون محاكمة في أوائل القرن العشرين.

من المتوقع أن يجذب حفل تنصيب ترامب يوم الجمعة المقبل 800 ألف مشاهد

وعادت الفنانة وأكَّدت على تويتر الثلاثاء، 10 يناير أنَّها “لن تغني”. كما لجأ المغني الكندي ديفيد فوستر إلى موقع إنستغرام للسخرية من أي تقارير حول أنَّه سيشارك في حفل تنصيب ترامب.

وكتب “استيقظت هذا الصباح لأرى أن هناك الكثير من الأخبار عن الأمر. للعلم، طلِب مني أن أشارك في حفل التنصيب المقبل منذ وقت، وقد رفضتُ بأدب واحترام. وأي وسيلة إعلامية تفيد بغير ذلك لديها معلومات خاطئة”.

وكتب مغني الراب الأميركي آيس تي على تويتر مازحا أنَّه قد تلقَّى مكالمة من فريق ترامب، لكنَّه لم يرد.

وكانت واقعة الرفض الأكثر إحراجا جاءت من إلتون جون. فبعدما أعلن المستشار الاقتصادي لحملة ترامب الانتخابية أنتوني سكاراموتشي أن المغني البريطاني سيحيي حفل التنصيب، أعلن المتحدث باسم جون نفيا قاطعا. وتبدو المشاركة في حفل ترامب لبعض الموسيقيين مدعاة للتندر.

وكتب الدي جي الأميركي موبي على تويتر “هاهاها، انتظر، هاهاها، حقا؟”، عندما تلقى اتصالا من وكيل حجز بتكليف من ترامب.

وأضاف موبي “لا أزال أضحك”، موضحا أنه لن يضع المشاركة في هذا الحفل في اعتباره على أقصى تقدير إلا إذا نشر ترامب في المقابل تقريره الضريبي.

وبضغط من انتقادات معجبيها تراجعت مغنية مسرح برودواي جنيفر هوليداي عن المشاركة في الحفل بعد موافقتها في أول الأمر، معترفة بأن قرار الموافقة كان “خطأ في التقدير”. ويبدو أن حقبة جديدة تبدأ في البيت الأبيض الجمعة المقبل، بينما تودع هوليوود الرئيس أوباما.

وغردت النجمة شارون ستون على موقع تويتر عقب خطاب الوداع لأوباما في شيكاغو “سنفتقدك”. كما غرد نجم مسلسل “ستار تريك” الشهير جورج تاكي “استوعبت خلال خطاب أوباما مدى العمق السحيق الذي نغرق فيه… وداعا، أيها القائد، فلتحمينا السماء!”.

بينما كتبت الإعلامية الحوارية الشهيرة إلين ديغينريس لأوباما على تويتر “أحبك أكثر من المساحة المتاحة لي على تويتر للتعبير عن ذلك”، وذلك في إشارة إلى الـ140 حرفا المسموح بها في كل تغريدة على تويتر.

وبحسب بيانات شركة المحاسبة والتدقيق العالمية “برايس ووترهاوس كوبرز”، فإنه من المتوقع أن يصل حجم إيرادات القطاع الإعلامي والترفيهي في الولايات المتحدة إلى 771 مليار دولار عام 2019. ومن المتوقع أن يظل نفوذ ترامب على القطاع محدودا في ظل هيمنة القطاع الخاص على أغلب الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني والسينمائي والموسيقي والنشر وألعاب الفيديو، لكن المواجهة بينه وبين هوليوود أصبحت على أشدها مؤخرا بعد الخطاب الناري للنجمة ميرل ستريب ضده وهجومه المضاد عليها عبر تويتر.

ومن المتوقع أن يجذب حفل تنصيب ترامب 800 ألف مشاهد، فيما وصل عدد مشاهدي حفل تنصيب باراك أوباما عام 2009 إلى نحو 1.88 مليون مشاهد، وكان من أكبر الحشود لحفل تنصيب في أميركا على الإطلاق.

19