تويتر يعلن حربا على الكتائب الإلكترونية

إعلان تويتر عن تعديلات مهمة في بيئة العمل للموقع يشكل صدمة داخل اللجان الإلكترونية فيما أثار ارتياحا لدى مستخدميه حول العالم.
السبت 2018/03/10
نهاية الحسابات الوهمية قريبا

واشنطن - أثار إعلان مسؤولي تويتر عن قيامهم بتعديلات مهمة في بيئة العمل، صدمة داخل اللجان الإلكترونية وارتياحا لدى مستخدمي الموقع حول العالم.
وتلخصت التغييرات كما أعلنها تويتر بتقييد إمكانيات خدمة تويتداك (tweetdeck) في التغريد المتزامن من حسابات مختلفة في نفس اللحظة، والتي كانت من أعمدة أنشطة اللجان الإلكترونية.
والتنبيه على المستخدم بعدم نشر تغريدات متطابقة أو حتى متشابهة من حسابات مختلفة بشكل متزامن آنيا، أو مرتب للنشر لاحقا (scheduled)، وإلا ستتعرض الحسابات لخطر الإيقاف. وبالإمكان الاستعاضة عن ذلك بنشر ما يريد المستخدم عبر أحد حساباته، ثم عمل إعادة تغريد (retweet) من عدد قليل فقط من الحسابات الأخرى.
ومنع استخدام حسابات متعددة لمتابعة فولو (follow) حساب آخر بشكل متزامن في نفس اللحظة.
وإذا كان المستخدم يمتلك تطبيقا للتغريد الأتوماتيكي المتزامن عبر حسابات مختلفة، فسيمنحه تويتر مهلة حتى 23 مارس 2018، لتوفيق أوضاعه مع التعليمات الجديدة، وإلا أصبحت حساباته تحت طائلة التعليق أو الحذف.
وتُستثنى من منع التغريد المتزامن عبر حسابات مختلفة، التطبيقات والخدمات ذات المنفعة العامة، كأحوال الطقس والمرور، وحسابات التنبيه من الكوارث كالأعاصير والزلازل، إلخ. ويحظر استخدام تطبيقات للنشر الآلي المتزامن على هاشتاغ معين بغرض دفعه إلى الصدارة على قائمة الترند.
وسيطبق هذا على منصة تويتر وتطبيق تويتداك (tweetdeck) التابع لها وكذلك أي تطبيق يستخدم واجهة تويتر البرمجية (Twitter API)».

 

مستخدمو تويتر بانتظار تطبيق اللوائح التنظيمية التي أعلن عنها الموقع وهدفها الحد من تأثير البرامج الروبوتية على منصة التواصل الاجتماعي خاصة أن دراسة صدرت الخميس، أكدت أن الأخبار الكاذبة تحظى بفرصة الانتشار بنسبة سبعين بالمئة أكثر من الأخبار الحقيقية.

وستؤثر الخطوات التي اتخذها تويتر سلبا على عمل اللجان الإلكترونية والحملات التي تعتمد على الحسابات الوهمية كما ستوقف الكثير من الحسابات الوهمية التي يديرها أشخاص لزيادة متابعيهم وأرباحهم.
ولن تتصدر قائمة الأكثر تداولا (ترند) إلا المواضيع التي يتفاعل معها الناس من أصحاب الحسابات الحقيقية والتأثير الكبير في الجمهور.
ويتساءل معلقون “هل يتوقع ممن أنفقوا الملايين على السيطرة على أجواء التغريد في تويتر، أن يستسلموا الآن؟ أم سيبحثون عن وسائل اختراق أخرى؟ وهل سيتوقف تويتر عند هذا الحد، أم ننتظر المزيد من الإجراءات؟”.
وقال باحثون، إن الأخبار الكاذبة تنتشر بصفة أسرع من الحقيقية. والتقرير الذي نشرته مجلة “ساينس” العلمية هو الأشمل، ويتناول نحو 126 ألف موضوع على تويتر من 2006 إلى 2017.
وكتب التقرير الذي أعده باحثون وأخصائيون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن الأخبار الكاذبة تحظى بفرصة الانتشار سبعين بالمئة أكثر من الأخبار الحقيقية.
وتستغرق الأخبار الصحيحة مدة أطول بست مرات للوصول إلى 1500 شخص مقارنة مع القصص الكاذبة للوصول إلى العدد نفسه.
وخلصت الدراسة كذلك إلى أن كمية الأخبار الكاذبة على تويتر في ازدياد وتميل إلى الزيادة خلال الأحداث الرئيسية مثل الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2012 و2016.
ومع ذلك، فإن مروجي هذه الأخبار في موقع تويتر لا يبدو أن لديهم أعدادا كبيرة من المتابعين.
إذ تبيّن في الواقع أن من يروجون الأخبار الكاذبة “كان لديهم عدد أقل من المتابعين بشكل ملحوظ، ويتابعون أيضا عددا أقل من الناس بشكل ملحوظ، وكانوا أقل نشاطا بشكل ملحوظ على تويتر، وكان يتم التحقق منهم بوتيرة أقل بصورة ملحوظة، وكانوا متواجدين على تويتر منذ وقت أقصر بشكل ملحوظ”.
وكان المحقق الخاص لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي روبرت مولر قد ركز على استخدام حسابات روبوتية، تسمى “بوتس”، على تويتر في التحقيق الذي يتعلق باتهام روسيا بالتدخل المزعوم في الانتخابات الأميركية الأخيرة.
وقال مكتب مولر إن هذه البرامج استخدمت لبث الشقاق في النظام السياسي الأميركي.

19