تويتر يقرع طبول الحرب العالمية الثالثة

حربان تشغلان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الأولى “الحرب المقدسة” التي أعلنتها روسيا والتي ستكون وفق مغردين مقدمة لحرب عالمية ثالثة تقودها مخابرات دولية.
الجمعة 2015/10/02
صورة للفنان الكردي أحمد ناباز تداولها معلقون على فيسبوك مؤكدين أنها تعكس الواقع

دمشق - سجل معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي يوم 30 سبتمبر المنقضي كأول يوم في الحرب العالمية الثالثة.

وشغلت “الحرب المقدسة” التي أعلنتها روسيا المغردين على موقع تويتر الاجتماعي. وكتب معلقون أنها “ليست إلا مقدمة لقيام حرب عالمية ثالثة”.

وكانت تصريحات من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية حول الحرب المقدسة التي يخوضها الجيش الروسي في سوريا ودوره في حماية الجميع وخاصة المسيحيين في المنطقة أشعلت موجة من التصريحات والردود، إذ استغرب البعض مرور تلك المواقف دون تعليق دولي، بينما رد البعض الآخر بالدعوة إلى “الجهاد”، بالترافق مع توقع اقتراب معركة “دابق” التي تؤشر لاقتراب يوم القيامة في المعتقدات الإسلامية.

ونقلت قناة “روسيا اليوم” الحكومية الروسية عن مصدر رفيع المستوى في الكنيسة، وهو فسيفولد شابلين، قوله إن القرار الروسي يأتي “لحماية الضعفاء، مثل المسيحيين في الشرق الأوسط، الذين يتعرضون لحملة إبادة”، على حد قوله، مضيفا “كل حرب ضد الإرهاب هي حرب تتمتع بميزة أخلاقية، ويمكن حتى تسميتها بحرب مقدسة”، حسب تعبيره.

وكان دليل بعضهم أن الحرب الروسية مقدمة لحرب عالمية، فالروس رفضوا سابقا أي تدخل عسكري من دون شرعية دولية ومن دون قرار من الأمم المتحدة، وهم يقومون اليوم بالتدخل العسكري في سوريا من دون هذا القرار، تحت شعار الحرب المقدسة. واستبدل معلقون اسم عبارة الحرب المقدسة بـ”الخراب المقدس”. وتداول مغردون صورا للفنان الكردي أحمد ناباز ظهر فيها بوتين وأوباما “يجلسان على أنقاض سوريا”.

واعتبرت صفحة الثورة السورية على فيسبوك أن “الكنيسة الروسية تبرر الإرهاب باسم الدين، وتسير على خطى ملالي طهران!“. وعلق خالد الوابل‏ “كم من الجرائم البشعة تُرتكب باسم الأديان”.

وقال معلق “فجأة وبعد ‘مباركة’ كنائس روسيا تدخلها العسكري في سوريا الذي وصفته أمس بـ’الحرب المقدسة’ اكتشف أكثر العرب أنها حرب صليبية بالوكالة لبشار الأسد!”.

وكتب طوني أو روحانة “اندفاعة الكنيسة الروسية نحو الحرب المقدسة وحماية الأقليات، محرقة ترتكبها الكنيسة، أو أقله مشروع تصفية وجود أشبه بإبادة جماعية لهذه الأقليات”.

وتهكم مغرد “الحرب المقدسة للكنيسة الروسيّة ذهب ضحيتها في اليوم الأول 36 مدنيا منهم ثلاثة أطفال!”.

واعتبر معلق “نعم هي حرب مقدسة والسبب هذه الحرب تحدد مستقبل الديانات في العالم”.

مغرد مسيحي يقول إن اندفاعة الكنيسة الروسية نحو الحرب المقدسة مشروع تصفية للأقليات

وقال آخر “كل دين أو مذهب يراها حسب اعتقاده، فمن يدين بالديانة البوذية ينتظر بوذا والمغول ينتظرون جانكيزخان، وكذلك الديانات السماوية، فأصحاب الديانات المسيحية واليهودية في هذه الحرب ينتظرون المسيح والمسلمون الشيعة ينتظرون المهدي المخلص”. وأضاف “لكن الكارثة الكبرى أن المسلمين العرب إلى الآن تائهون في الصحارى ليس لديهم مستقبل”.

وقال مغرد إن الحرب المقدسة ليست الحرب العقائدية، إنما هي الحرب بين “الجاهلية البغيضة” و”المجتمع المتحضر” كي تنعم البشرية بالرخاء والأمن والأمان والاستقرار.

وانتقد مغردون روسيا التي فضلت، وفق محلل “التدخل الهمجي من منطلق عنصري يعلن العداء المطلق للمسلمين مع أن أغلب المسلمين يقفون بشكل واضح ضد التطرف الإسلامي ويسعون لكي يكونوا شركاء في الحضارة والسلم”.

وكتب معلق أن الموقف الروسي سيزيد التطرف لأن المسلمين أصبحوا مجبرين على الوقوف صفا واحدا في مواجهة غطرسة عنصرية لا تميز الخبيث من الطيب.

ورأى مغردون أن روسيا وقعت في الفخ و”اختارت الدخول في حرب خاسرة وسط فرح الدول الغربية وصمتها المريب”.

وتساءل مغرد “متى ستتوقف مغامرات الحمقى؟”. فيما تنبأ معلق بالرد المتوقع استجابة للنقمة الشعبية الهائلة سيكون بوقف العمليات العسكرية ضد داعش.

ووجه معلق نصيحة للسني المتعصب والشيعي المتعصب “الحرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل واعلما أنها حرب مخابرات الدول الكبرى، لأننا أمة ممزقة محطمة سيزيدون تحطيما”.

بالنسبة للحرب العالمية فقد كتب عنها معلق يسمي نفسه عربي حر “إذا قامت كحرب تقليدية كما في الأولى والثانية، النتيجة ستكون لن ينجو أي مخلوق على الأرض”.

وكان لوحيد الغامدي رأي آخر فكتب “#الحرب_العالمية_الثالثة هذه المرة العاشرة التي تطرح فيها هذه التكهنات خلال سنوات قليلة!! اطمئنوا.. العالم لم يعد غبيا”.

ووافقه معلق حين قال “لا مجال للتندر أو السخرية لأن من يفعل ذلك أحمق، الحروب دمار للمال وللعقول وللموارد البشرية، الحروب آفة فتاكة”.

وتداول بعضهم تصريح منسوب لأينشتاين جاء فيه “لا أعلم بأي سلاح سيحاربون في #الحرب_العالمية_الثالثة، لكن سلاح الرابعة سيكون العصي والحجارة”. واعتبر مغردون أن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي باراك أوباما لن يهدآ حتى يدمرا الكوكب”.

وربط بعضهم بين ظاهرة “قمر الدم” والحروب. وتداول بعضهم مقطعا من يوتيوب يعود لعام 2014 يتحدث عن احمرار القمر وارتباط ذلك بالحروب.

واعتبر معلق مصري أن “الحرب العالمية الثالثة إن قامت فهي ضد العرب لإبادتهم عن بكرة أبيهم”. وأضافت معلقة “سنتفرج على حرب live”.

وكتب مغرد سوري “سماء ‫‏سوريا باتت اليوم أكثر سماء في العالم اكتظاظا بالطائرات الحربية التي تقصف قاطنيها، إن لم يكن هذا مشهدا من الحرب العالمية فماذا يكون”.

19