تويتر يمعن في تقديم فروض الولاء للسلطان أردوغان

الخميس 2014/07/17
أردوغان يواصل سياسة لجم الحريات

اسطنبول - يبدو أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بدأ يحقق أهدافه في معركته مع إدارة مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع تويتر فقد أعلنت جماعة تركية معارضة مرتبطة بالاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت تركيا العام الماضي أن إدارة موقع تويتر للتدوينات القصيرة في تركيا حجبت حسابها.

ولم يعد ممكنا الوصول من داخل تركيا إلى حساب جماعة “ردهاك” اليسارية والتي يبلغ عدد متابعيها نحو 760 ألف شخص، بينما لا يزال ممكنا الوصول إليها من خارج تركيا. يذكر أن جماعة ردهاك شاركت في الهجوم الإلكتروني الأخير على على دولة إسرائيل. واخترقت في أبريل الماضي قسم الوثائق التابع لموقع وزارة الداخلية التركية، وقامت بتحميل كل الوثائق في نظامها.

وظهر إلى يسار الصفحة تحذير للوزير بأن المجموعة قامت بتحميل كل ملفات الداخلية وستعمل على نشرها إذا استمرت الوزارة في سجن الناس الأبرياء بتهمة الانتماء إلى مجموعة “ردهاك".

وكانت المجموعة التي تأسست عام 1997 قد قرصنت في فبراير الماضي أيضا موقع إدارة الشرطة في أنقرة لسوء تعاملها مع العمال وحصلت على ملفات سرية تهم المواطنين.

من جانبه، حجب تويتر في أبريل الماضي الدخول من تركيا إلى حسابين تديرهما جماعات معارضة للحكومة ويتابعهما نحو مليون مستخدم. وهناك خلافات بين الموقع والحكومة التركية منذ شهور على خلفية نشر وثائق فساد تورط فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وأعضاء من حكومته.

وكانت تركيا حجبت الدخول إلى الموقع تماما في مارس الماضي. ولم تعد الخدمة إلا في أبريل بعد حكم قضائي من المحكمة العليا.

وبررت الحكومة التركية تعطيلها شبكة تويتر مما أثار غضب المجتمع الدولي، بقولها إنها اتخذت “قرارا وقائيا” بعد أن كثرت على تلك الشبكة “تسجيلات غير قانونية.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان أن تويتر موقع “متحيز"، واستخدم في “اغتيالات معنوية ممنهجة” لشخصيات.

وإثر ذلك بدأت الحكومة التركية محادثات مع تويتر انتهت إلى الاتفاق على تعيين الشركة ومقرها سان فرانسيسكو مندوبا في تركيا ووافقت على حجب محتويات معينة بناء على طلب المحاكم التركية. وعلى تويتر يتساءل أتراك “ما الذي أصاب رجب طيب أردوغان؟ لماذا يتصرف الرجل وكأن به مسّا؟".

وكتبت ناشطة “أن يعلن أردوغان أنه سيحارب تويتر بل ويشرع في ذلك، فهذه ذروة الانتشاء بالنفس والتوهم أن بالإمكان محاربة رأي عام ليس تركيًّا فحسب بل إنه عالمي لديه من القدرة والمعرفة والذكاء ما يسمح له بتحويل سطوة السلطة إلى سيل من النكات، كما هو حاصل حاليا حيال سلطان تركيا الحديث”.

19