تويتر ينجح بعلامة "جيد جيدا" في محاربة الإرهاب

الثلاثاء 2016/03/08
تويتر أعاد النظر في سياسته الرقابية وأعلن أنه حظر "ميول الكراهية"

واشنطن- امتدح مسؤولون في مركز سايمون فايسنتال شركة تويتر لتكثيف جهودها لمنع تنظيم الدولة الإسلامية من استخدام موقعها كمنصة لتجنيد مقاتلين والترويج لأفكاره المتشددة.

وأعطى مشروع الإرهاب الرقمي والكراهية التابع للمركز وهو مؤسسة غير ربحية تويتر تقدير "جيد جدا" في تقريره عن جهود شركات الشبكة الاجتماعية لمكافحة النشاط الإلكتروني لجماعات متشددة منها الدولة الإسلامية.

وقال الحاخام ابراهام كوبر مدير المشروع قبل نشر التقرير الاثنين في مؤتمر صحفي في نيويورك "نعتقد أنهم يسيرون بالقطع في الاتجاه الصحيح."

وصرح بأن المراجعة تمت على أساس الخطوات التي اتخذتها تويتر والمعلومات التي جمعها العاملون في المركز خلال اجتماعات مباشرة مع ممثلي الشركة.

واعتمد التنظيم المتشدد منذ وقت طويل على تويتر لتجنيد مقاتلين ونشر فكره المتعصب بين أتباعه الجدد. وكان مركز سايمون فايسنتال المدافع عن حقوق الإنسان من أشد منتقدي استراتيجية تويتر لمحاربة هذه الأنشطة.

وخفف بعض المنتقدين من موقفهم منذ ديسمبر حين أعاد الموقع النظر في سياسته الرقابية وأعلن صراحة أنه حظر "ميول الكراهية" التي تحض على العنف ضد جماعات بعينها وأنه سيحذف المحتوى المسيء.

وكان الباحثون في برنامج عن التطرف في جامعة جورج واشنطن قد ذكروا الشهر الماضي أن قدرة التنظيم على الوصول إلى أتباعه باللغة الانجليزية قد تراجعت العام الماضي بسبب الحملة التي قامت بها شركة تويتر ضد جيش من خبراء التنظيم في العالم الرقمي.

وأوضحت دراسة نشرت الشهر الماضي أن قدرات تنظيم الدولة الإسلامية على الاستفادة من موقع تويتر باللغة الانكليزية تقلصت بشدة في الأشهر الأخيرة مع تصعيد الحملة على جيش الدعوة الالكتروني التابع للتنظيم الذي اعتمد منذ فترة طويلة على الموقع في تجنيد أنصار جدد وإقناعهم بالفكر المتشدد.

وأظهر التقرير الذي أعده برنامج دراسة التطرف بجامعة جورج واشنطن الذي حلل قائمة بحسابات تويتر التي يروج لها التنظيم أن وقف حسابات المستخدمين المرتبطين بالتنظيم الذين يكتبون باللغة الانكليزية في الفترة من يونيو إلى أكتوبر من العام الماضي حد من نمو التنظيم وفي بعض الحالات قضى على قدرة بعض المستخدمين على إرسال الرسائل بأعداد كبيرة.

وتوصل التقرير إلى أن الحسابات التي يسهل اكتشافها باللغة الانكليزية والتي يتعاطف أصحابها مع تنظيم الدولة الاسلامية تقل في العادة عن الألف وأن نشاط هؤلاء المستخدمين معزول في غالبية الأحوال إذ يقتصر التفاعل فيه على ما بينهم.

ومنذ فترة طويلة ينتقد مسؤولون حكوميون شركة تويتر بسبب نهجها المتساهل نسبيا إزاء الرقابة على المحتوى رغم أن شركات أخرى في وادي السيليكون مثل فيسبوك بدأت تنشط في الرقابة على شبكاتها.

وتحت ضغط مكثف من البيت الابيض والمرشحين في سباق انتخابات الرئاسة وبعض جماعات المجتمع المدني أعلنت تويتر في وقت سابق أنها أغلقت أكثر من 125 ألف حساب تربطها صلات بالارهاب منذ منتصف عام 2015 أغلبها له صلة بالدولة الاسلامية.

وقالت الشركة في تدوينة إنها تغلق الحسابات التي يبلغ عنها مستخدمون آخرون لكنها في الوقت نفسه زادت عدد الفرق العاملة في المراقبة والاستجابة للبلاغات وقلصت فترة الاستجابة بدرجة كبيرة.

وقال جيه.إم. برجر الذي شارك في وضع التقرير إن شركة تويتر مازالت أقل نشاطا من منافسيها غير أن أحد الأسباب التي تفسر ذلك هو صغر عمر الشركة نسبيا. وأضاف في مقابلة "كل الشركات دخلت هذا المسار وهي مترددة."

غير أن الأحدات تؤدي من آن لآخر إلى "زيادات دورية". وقد أجريت الدراسة قبل هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر الماضي ورجح الباحثون أن تكون هذه الهجمات أدت إلى موجة مكثفة من تعليق الحسابات في شبكات أغلبها باللغتين الفرنسية والعربية.

ووجد التقرير أن متوسط التغريدات في اليوم قياسا على عمر الحسابات تراجع أيضا خلال فترة الدراسة من 14.5 تقريبا في يونيو حزيران إلى 5.5 في أكتوبر تشرين الأول. وتراوح متوسط عدد المتابعين بين 300 و400.

1