تيار بن كيران يعزز نفوذه داخل العدالة والتنمية

مراقبون يرون أن سيطرة تيار بن كيران من شأنها تقوية موقفه داخل الحزب وذلك بعد انتخاب محمد أمكراز كاتبا وطنيا للشبيبة.
الثلاثاء 2018/03/27
البحث عن النفوذ

الرباط – تمكن محسوبون على تيار الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية المغربي عبدالإله بن كيران من الفوز بعضوية المكاتب الجهوية للحزب خلال مؤتمرات جهوية للحزب عقدت يومي السبت والأحد.

واعتبر مراقبون أن هذه السيطرة من شأنها تقوية موقف هذا التيار داخل الحزب وذلك بعد انتخاب محمد أمكراز كاتبا وطنيا للشبيبة خلفا لخالد البوقرعي، وإدريس الأزمي الإدريسي رئيسا للفريق بمجلس النواب والمجلس الوطني للحزب.

وتم انتخاب عبدالعلي حامي الدين كاتبا جهويا للحزب بجهة الرباط سلا، وهو أحد المدافعين عن ولاية ثالثة لبن كيران، فيما انتخب محسن مفيدي المحسوب أيضا على تيار بن كيران كاتبا جهويا بالدار البيضاء.

كما انتخب خالد البوقرعي، الكاتب الوطني السابق للشبيبة، كاتبا جهويا بجهة فاس مكناس، وهو أحد الرافضين لسياسة الأمين العام الجديد للحزب ورئيس الحكومة سعدالدين العثماني.

وأعلن العثماني، الأحد، عن “قرب مصادقة الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية (أعلى هيئة تنفيذية)، على منهجية الحوار الوطني الداخلي لحزبه، على أساس إطلاقه في وقت لاحق من هذه السنة”.

وقال العثماني إن جميع أعضاء حزبه سوف يشاركون في هذا الحوار، فضلا عن جهات أخرى من خارج الحزب، سواء تعلق الأمر بالجمعيات أو الأحزاب أو المؤسسات الحكومية. وطالب جميع أعضاء الحزب بالعمل على “إنجاح هذا الحوار”، دون تحديد موعده أو أهم نقاط الحوار.

وأضاف أن أهم شيء بالحزب “هو وحدته، التي تحتاج إلى وعي ورؤية استشرافية، والقدرة على التوافق”.

وتعود بداية الانقسام داخل الحزب الإسلامي إلى إعفاء العاهل المغربي الملك محمد السادس لبن كيران من مهمة تشكيل الحكومة في 16 مارس 2017.

وشكل القيادي في الحزب، سعدالدين العثماني، الحكومة بمشاركة أحزاب كان بن كيران يرفض مشاركتها، وحملها مسؤولية عدم تشكيله الحكومة. وانقسم الحزب في ما بعد بين مؤيد لحصول بن كيران على ولاية ثالثة على رأس الحزب عن طريق تغيير قوانين الحزب، ومعارض لهذا التمديد.

وميّز متابعون بين تيارين داخل الحزب وُصفا إعلاميا بـ“تيار بن كيران”، المؤيد للولاية الثالثة، وتيار “الإستوزار”، كناية عن مسؤولين وقيادات حزبية أحنت رأسها للعاصفة، وراهنت على البقاء في الحكومة.

4