تيد كروز يطيح بدونالد ترامب في أول منافسة انتخابية

الثلاثاء 2016/02/02
ترامب نال حوالي 24 بالمئة من الاصوات

دي موين (الولايات المتحدة) - شكل الاقتراع في ولاية ايوا، المرحلة الاولى في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الاميركية، الاثنين محطة شاقة للمرشحين الاوفر حظا في استطلاعات الرأي حيث هزم الجمهوري دونالد ترامب فيما تتعادل الديموقراطية هيلاري كلينتون تقريبا مع ابرز منافسيها.

وشارك الناخبون الجمهوريين والديموقراطيين في هذه الولاية الريفية الصغيرة وسط الغرب الاميركي بكثافة في هذه الانتخابات لاختيار مرشح حزبهم لخلافة الرئيس باراك اوباما في 8 نوفمبر المقبل.

وتوافد سكان ايوا الى مكاتب الاقتراع التي اقيمت في مدارس او مكتبات عامة او قاعات رياضية واطلقوا بذلك رسميا عملية اختيار كل حزب مرشحه لخوض السباق الرئاسي والتي تختتم بيوم الانتخابات في نوفمبر.

وفاز في انتخابات ايوا سناتور ولاية تكساس المحافظ تيد كروز عن الجمهوريين وهزم المرشح دونالد ترامب متصدر السباق على المستوى الوطني فيما تبدو المنافسة حامية جدا بين كلينتون ومنافسها الابرز بيرني ساندرز الذي اعلن انهما شبه متعادلين.

ونال كروز نسبة 27,7% من الاصوات بحسب ما اعلن مشيدا ب"المحافظين الشجعان".

اما بالنسبة لترامب فقد نال حوالي 24% من الاصوات ما اثار تساؤلات حول قدرته على تحقيق نتائج افضل في المعركة الرئاسية.

وحل السناتور المحافظ ماركو روبيو ثالثا بحصوله على اكثر من 23% من الاصوات بحسب النتائج التي اعلنها الحزب.

وقال روبيو "الليلة هنا في ايوا، وجه سكان هذه الولاية العظيمة رسالة واضحة جدا".

اما بقية المرشحين الجمهوريين وعددهم تسعة، فقد حلوا خلف المرشحين الابرز بفارق كبير يتقدمهم بن كارسون الذي حصل على 9% من الاصوات اعتبرها كافية للمضي في المعركة الانتخابية.

وفي المرتبة الخامسة حل راند بول الذي حصل على 4,5% من الاصوات، يليه جيب بوش (اقل من 3%). اما المرشحين الخمسة الباقين وهم جوش كاسيش وكارلي فيورينا ومايك هوكابي وكريس كريستي وريك سانتوروم، فقد حصل كل منهم على اقل من 2% من الاصوات.

في معسكر الديموقراطيين، سجلت كلينتون التي هزمت قبل ثماني سنوات في ايوا امام اوباما، نتيجة شبه متعادلة مع منافسها سناتور فيرمونت بيرني ساندرز.

واحرزت وزيرة الخارجية السابقة مع منتصف ليل الاثنين الثلاثاء 49,9% من الاصوات الديموقراطية، مقابل 49,6% لساندرز، بحسب نتائج فرز اصوات ناخبي الحزب الديموقراطي في 95 مركز اقتراع.

وتبدو المنافسة في الاستحقاق التالي في نيوهامشير قاسية للمعسكرين في 9 فبراير حيث سيسعى المرشح الجمهوري المحافظ تيد كروز الفائز في انتخابات ايوا الاثنين الى البناء على هذه الانطلاقة الايجابية.

في خطاب سعى الى التقارب اكدت كلينتون فيما وقف زوجها الرئيس السابق بيل الى جانبها ان الحزب الديموقراطي يمثل "افضل الخيارات لاميركا" مقارنة بمرشحين جمهوريين يسعون الى "ذر الخلاف".

وصرحت المتقاعدة مولي سكوت البالغة 77 عاما "الاهم ان تصل سيدة الى البيت الابيض وانا على قيد الحياة"، فيما اتت الى حرم جامعة دريك للاستماع الى كلمة المرشحة الديموقراطية. واضافت "الليلة هي المرحلة الاولى. ستكون المعركة طويلة".

"ثورة سياسية"

صرح سناتور فيرمونت ساندرز الذي يقدم نفسه على انه اشتراكي ويعد بـ"ثورة سياسية" امام انصاره "وجه سكان ايوا رسالة عميقة المغزى الى الطبقة السياسية والطبقة الاقتصادية (...) والطبقة الاعلامية".

ودافع ساندرز السبعيني المناهض لعالم اعمال وول ستريت امام انصاره عن ديموقراطية "الفرد والاقتراع، لا (ديموقراطية) اصحاب المليارات الذين يشترون انتخابات" مكررا دعوة الاميركيين الى "ثورة سياسية" حقيقية.

واثارت نتيجة روبيو الذي حل ثالثا الارتياح في اوساط الشخصيات البارزة في الحزب الجمهوري.

وقال سناتور فلوريدا مبتسما "طوال اشهر قالوا لنا انني لا املك اي فرصة لانني احمل رسالة تفاؤل (...) او ان شعري لم يغزه الشيب".

وينتخب الجمهوريون في اجتماعات الناخبين ذات الصيغة الفريدة في اقتراع سري، فيما يشكل الديموقراطيون مجموعات بحسب المرشح لتوزيع المندوبين.

وقال الطالب ارون مينيك "الالية مربكة...هناك فوضى عرمة لكن يسعدني ان يبادر هذا العدد من الافراد الى المجيء..."

لكن لا شك في ان المرشح الجمهوري دونالد ترامب امضى ليلة سيئة. فقطب قطاع العقارات الثري المتزوج ثلاث مرات يثير الانقسام في اوساط اليمين المتدين الذي اسهم في الفائزين الاخيرين الاثنين في مجالس الانتخاب في ايوا في 2008 و2012.

فقد اختار الكثير من الناخبين الانجيليين سناتور تكساس تيد كروز الذي تصدر الاقتراع الجمهوري في الولاية الريفية.

"المحافظون الشجعان"

خاض كروز المنبثق من حزب الشاي والمكروه من الكونغرس بسبب عرقلاته المستمرة حملة ضد ما يسميه "كارتل واشنطن". وقال "الليلة تسجل نصر المحافظين الشجعان في ايوا ومختلف انحاء البلاد" معتبرا ان النتيجة التي احرزها اثبات على ان الرئيس الاميركي المقبل لن ينتخب باختيار "وسائل الاعلام او نخب واشنطن او كتل الضغط".

اما بالنسبة الى ترامب الذي اجاز خطابه المناهض للمهاجرين والمسلمين والخارج عن اصول اللياقات السياسية احراز تقدم كبير في الاستطلاعات، فتبدو المعادلة اكثر تعقيدا.

فالمرشح الذي سخر يوما على تويتر من "الفاشلين" يدرك انه سيضطر الى اعادة تقييم موقعه بعد هذه الضربة.

وقال في خطاب اتسم بنبرة مصالحة رصينة لم يعهدها "غدا سنكون في نيو هامشير (...) وسنقاتل في سبيل الترشيح الجمهوري".

اما الخاسر الكبير حاكم فلوريدا السابق جيب بوش فحل في مرتبة متاخرة جدا.

وانسحب اول الخاسرين في هذه الانتخابات اي حاكم ماريلاند السابق الديموقراطي مارتن اومالي والقس المعمداني السابق وحاكم اركنسو السابق الجمهوري مايك هاكابي.

كما اعلن جراح الاعصاب المتقاعد بين كارسون الذي حل في المرتبة الرابعة انه لن يعلق حملته بعد انتخابات ايوا التمهيدية، لكنه سيعود الى منزله "لاحضار ملابس نظيفة".

1