"تيران وصنافير" تعيدان التقارب المصري السعودي

الجمعة 2016/12/30
خطوة قد تثير جدلا كبيرا في مصر

القاهرة - أقرت الحكومة المصرية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية الخميس وأحالتها إلى مجلس النواب بعد نحو ثمانية أشهر من توقيعها في القاهرة.

وتعكس هذه الخطوة المفاجئة تقاربا خلف الكواليس بين مصر والسعودية بعد أشهر من خروج خلافاتهما إلى العلن، إثر إلغاء شركة أرامكو السعودية شحنات نفط كان مقررا إرسالها إلى مصر.

ومن المرجح أن تثير خطوة الحكومة المصرية جدلا كبيرا في مصر، بعد أشهر من معارضة شرسة في شوارع القاهرة، انتقلت إلى أروقة القضاء.

وتنقل الاتفاقية تبعية جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين في البحر الأحمر إلى السعودية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن إقرار الاتفاقية وإحالتها إلى مجلس النواب تما “طبقا للإجراءات الدستورية المعمول بها في هذا الشأن”.

وفي يونيو الماضي قضت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ببطلان الاتفاقية التي قال معارضون إن القاهرة توصلت إليها مع الرياض لتستمر مساعدات مالية ونفطية كبيرة كانت المملكة تقدمها لمصر منذ عزل الرئيس السابق المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في منتصف 2013.

وتضمن حكم محكمة القضاء الإداري استمرار الجزيرتين ضمن "حدود الدولة المصرية واستمرار السيادة المصرية عليهما وحظر تغيير وضعهما بأي شكل أو إجراء لصالح أي دولة أخرى”.

واستأنفت الحكومة الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا التي حجزت الاستئناف للحكم في جلسة 16 يناير المقبل.

ويقول مراقبون إن سلسلة من المشاورات والزيارات السرية بين البلدين أثمرت على ما يبدو حلحلة للأزمة.

وكانت وسائل إعلام قد أعلنت هذا الأسبوع عن زيارة سرية قام بها مسؤولون سعوديون كبار إلى القاهرة.

وشهدت الأزمة وساطة دول عربية رئيسية ساهمت في تمهيد الطريق لهذا التقارب الذي لم تسبقه أي مؤشرات، وحافظ الجانبان على سرية كبيرة إلى حين الإعلان عن الخطوة.

وسيكون على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التعامل مع غضب من المتوقع أن يتصاعد في مصر على وقع إرسال الاتفاقية للتصديق عليها في مجلس النواب.

وتصبح الاتفاقية سارية المفعول بمجرد التصديق عليها في البرلمان، لكن النزاع سيظل قائما إلى حين إصدار المحكمة الإدارية العليا حكما نهائيا لا يقبل الطعن عليه.

1