تيريزا ماي: إذا وقفت اتفاقية حقوق الإنسان عائقا فسنغير هذه القوانين

الخميس 2017/06/08
تغير جذري في التعامل مع المتطرفين

لندن - كشفت رئيسة الوزراء تيريزا ماي في كلمتها عقب حادث لندن عن إحباط الشرطة البريطانية لخمس هجمات إرهابية منذ مارس 2017.

واعترفت ماي بالتقصير الذي تعاني منه المنظومة الأمنية والقضائية والسياسية. وشنّت في كلمتها هجوما حادا على أيديولوجيا الإسلام السياسي وعلى المتشددين، متوعدة بتغييرات جذرية في التعامل معهم.

وأعلنت ماي، التي تخوض اليوم غمار الانتخابات البرلمانية المبكرة التي دعت إليها بحثا عن المزيد من الأصوات لحزب المحافظين، عن حزمة جديدة من الإجراءات سيتم اتخاذها لتتبع المشتبه بهم. ونقلت صحيفة الغارديان نقاطا رئيسية في خطة ماي لمواجهة التحديات الإرهابية، منها:

○ قوانين حقوق الإنسان: أي محاولة لتعديل قانون حقوق الإنسان قبل التعديلات التي ستقع عليها في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستحتاج إلى التقيد بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ويتمثل هذا التقيّد في فرض حالة الطوارئ كما حدث في السابق في ظل نظام بلمارش للاحتجاز لأجل غير مسمّى غير المشروط بوجود تهمة في أعقاب أحداث 11 سبتمبر. لكن، ماي صرّحت في خطابها ليلة الثلاثاء قائلة “إذا وقفت اتفاقية حقوق الإنسان عائقا في طريقنا، فإننا سنغيّر هذه القوانين للتأكد من أننا نستطيع تنفيذ خطة الطوارئ”.

○ تدابير أكثر صرامة لمنع الإرهاب والتحقيق بشأنه: أشارت ماي إلى ضرورة عمل المزيد من أجل تقييد حرية وحركة الإرهابيين المشتبه بهم في عدم وجود الأدلة الكافية لمحاكمتهم. ويشمل ذلك فرض قانون حظر التجوال، وفرض قيود إضافية على تحركاتهم، وعلى الذين يمكن للمشتبه به أن يلتقي أو يتصل بهم.

○ ترحيل المشتبه بهم من الإرهابيين: قالت ماي إنها تريد تسهيل عملية ترحيل المشتبه بهم من الإرهابيين الأجانب إلى دولهم. ولم تعط في كلمتها المزيد من التفاصيل، لكنها قد تكون إشارة ضمنية إلى إطلاق حملة جديدة لضمان تأمين عمليات الترحيل التي من شأنها أن تُحيي ذكرى أحد إنجازاتها الكبرى كوزيرة للداخلية عندما قامت بترحيل رجل الدين المتشدد أبوقتادة من بريطانيا بعد اتفاق بين بريطانيا والأردن.

○ فترات أطول للأحكام القضائية: فرض عقوبات مشددة إزاء الاعتداءات البسيطة ذات الصلة بالعمل الإرهابي. وينطوي الخطاب في مجمله على احتمال صدور أحكام “أطول مدة” بحق المدانين بارتكاب جرائم إرهابية. وباستثناء ربع عدد الإرهابيين المحكوم عليهم لمدة 10 سنوات على الأقل في كل عام، يصدر الحكم على خُمس عددهم كل عام بالسجن لمدة أقل من عامين.

هناك تدابير أخرى من المحتمل أن تضعها ماي على الرغم من أنها لم تشر إليها، منها:

○ قانون سلطات التحقيق أو "ميثاق التلصص":

○ القوى المستهدفة: من شأن هذا القانون منح سلطات أوسع لأجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية لمراقبة الأنشطة الرقمية للإرهابيين المشتبه بهم، بناء على تفويض من وزير الداخلية مدعوما بالإشراف القضائي. يسمح هذا القانون للأجهزة الأمنية باختراق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وفتح الكاميرات وأجهزة المايكروفون الموجودة بالهاتف الذكي الخاص بالمشتبه به للتنصّت على المحادثات عن بعد.

كما تسمح الصلاحيات الممنوحة لأجهزة الأمن والشرطة بمراقبة محتوى رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والمكالمات الهاتفية والمحادثات الفعلية.

○ صلاحيات مراقبة الجمهور: من ضمن البنود التي ينص عليها ميثاق التلصّص بموجب الصلاحيات المسندة لأجهزة الأمن والأجهزة الاستخباراتية التي تطلب من شركات الإنترنت والاتصالات الاحتفاظ بسجلات لتاريخ تصفح الإنترنت لكل شخص وسجلات بيانات الاتصال للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية لمدة عامين، لسهولة الوصول إليها وتصفحها من قبل الشرطة والأجهزة الأمنية.

ويعتبر هذا المصدر مما لا شك فيه من المصادر القوية لتتبع ممارسات الإنترنت الخاصة بالمشتبه بهم لكنه يتطلب في نفس الوقت تدخل الأجهزة الاستخباراتية للبحث وتطبيق نظام الاسترجاع.

○ الشرطة المجتمعية وبرنامج بريفنت: يضمن قرار خفض قوات الشرطة الذي اتخذته ماي زيادة التواجد المجتمعي والذي من شأنه أن يُمكّنهم من اللجوء إلى أجهزة الأمن.

وسيمكّن ذلك أيضا أجهزة الأمن من الاستجابة بفعالية لتحذيرات المجتمع في اشتباههم في أحد الأفراد، والذي كان يمثل عاملا مهمّا في جميع الاعتداءات الثلاثة الأخيرة. وستُعاد صياغة برنامج “بريفنت” لتحسين صورة سمعته السيئة التي شاعت في بعض أجزاء المجتمع الإسلامي.

○ تجريم التطرف غير العنيف: يشكل ذلك المُقترح جزءا رئيسيا من برنامج ماي، حيث ستضغط الحكومة لعقد اتفاقيات دولية جديدة لضمان إلغاء شركات الإنترنت لمنصات الدعوة إلى التطرف على شبكة الإنترنت.

وسيتم تشكيل لجنة جديدة من أجل رصد وفضح المتطرفين المندسين، والمتطرفين في القطاع العام والمجتمع المفتوح. ولكن تكمن المشكلة في كلا الاقتراحين أنه لا يوجد تعريف قوي قانونيا لمعنى كلمة “متطرف” الذي من شأنه أن يمر في أول تحد أمام المحكمة العليا من أجل حرية التعبير.

وتعتقد ماي أنه إذا تمكنت من التغلب على العقبات القانونية لمبادئ حقوق الإنسان، فإن الحملة ضد التطرف غير العنيف يمكن أن تشمل أيضا “استراتيجية منع التجمهر” بما في ذلك حظر تجمعات المتطرفين وكذلك أوامر إغلاق لمبان تُستغل لعقد اجتماعات المتطرفين. كما ستكون هناك حملة أخرى لتعزيز القيم البريطانية العليا.

6