تيريزا ماي تحاول توحيد الجبهة الداخلية قبل إطلاق مفاوضات بريكست

الثلاثاء 2016/10/25
محادثات "محبطة"

لندن - اجتمع زعماء اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الاثنين، لبحث الدور الذي يمكن أن تلعبه الأقاليم الثلاثة في عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة شائكة قد تهدد بحدوث أزمة دستورية.

وتقترح ماي تشكيل لجنة جديدة لمنح الحكومات الثلاث التي تتمتع بدرجات مختلفة من الحكم الذاتي عن لندن، قناة رسمية للتعبير عن آرائها بشأن شكل علاقة بريطانيا المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت ماي، في بيان أصدره مكتبها قبل الاجتماع، “البلاد تواجه مفاوضات في غاية الأهمية ومن المحتم أن تقوم الإدارات الثلاث بدورها في إنجاحها”.

ويتعلق الأمر باتحاد تشكل قبل 3 قرون بين إنكلترا حيث صوتت الأغلبية على الخروج من الاتحاد الأوروبي، واسكتلندا، حيث صوتت الأغلبية على البقاء.

وكانت الوزيرة الأولى باسكتلندا نيكولا ستيرجن أدلت بالكثير من التصريحات منذ استفتاء الثالث والعشرين من يونيو، لوحت خلالها بإجراء استفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا إذا لم تتم حماية مصالح المقاطعة في المفاوضات حول بريكست.

ووصفت ستيرجن المحادثات التي أجرتها، الاثنين، مع تيريزا ماي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنها كانت “محبطة للغاية”.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية “برس أسوسيشن” عنها القول “لقد تبادلنا وجهات النظر بصراحة”، مضيفة “لا أمانع في أن أعترف بأن جانبا كبيرا من الاجتماع كان مثيرا للإحباط البالغ”.

وصوتت إنكلترا وويلز على الخروج من الاتحاد، لكن الغالبية في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية أيدت العكس.

وأضافت ستيرجن، الاثنين، أنها تسعى إلى “مساهمة جادة” في هيكل صنع القرار، وتريد أن يكون لكل من الأقاليم الأربعة التي تشكل المملكة المتحدة صوت في خطة التفاوض المقترحة.

وأردفت ستيرجن، أن حكومتها تستعد لكل الاحتمالات بما في ذلك الاستقلال عن المملكة المتحدة بعد أن تخرج لندن من الاتحاد.

وهناك مخاوف في أيرلندا الشمالية التي صوتت كذلك لصالح البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، من أن يقوض الخروج من التكتل اتفاق سلام تم التوصل إليه عام 1998 مع أيرلندا.

وحذر خبراء من مخاطر الوقوع في أزمة دستورية، إذا لم تأخذ ماي في الاعتبار مواقف الأقاليم الأربعة أثناء مفاوضات الخروج.

5