تيريزا ماي تحدد "الخطوط الحمراء" قبل قمة مجموعة الـ27

الأربعاء 2017/04/26
التطلع إلى ما بعد بريكست

لندن - تستقبل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في لندن للتباحث حول خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي قبل أيام فقط على قمة لمجموعة الـ27 ستحدد الخطوط الحمراء في هذه المفاوضات.

ويرافق يونكر، الذي يأتي بدعوة من ماي، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه.

وقالت متحدثة باسم المفوضية تدعى مينا اندريفا ان المسؤولين الثلاثة سيتباحثون خلال عشاء عمل في مقر الحكومة البريطانية في "عملية المفاوضات المتعلقة بالمادة 50" من معاهدة لشبونة.

وسيكون اللقاء الأول الذي يجمع يونكر وماي منذ تفعيل هذه المادة في 29 مارس الماضي والذي شكل نقطة انطلاق لعامين من المفاوضات ستخرج على إثرها بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومنذ تفعيل المادة 50، توجه عدد من المسؤولين الأوروبيين الكبار إلى لندن خصوصا رئيس البرلمان الأوروبي انطونيو تاجاني الأسبوع الماضي ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في السادس من ابريل الحالي.

وأكد متحدث باسم ماي ان هذه التحركات الدبلوماسية دليل على أن بريطانيا تريد "اجراء مفاوضات بشكل بناء وعزيمة قوية".

الا ان نينا شيك، المديرة المشاركة لمكتب "هانبوري ستراتيجي" للاستشارات قالت لوكالة فرانس برس ان لقاء الاربعاء لن يصدر عنه الكثير.

واضافت "يمكن أن يكرروا مواقفهم قبل المفاوضات"، لكن ليس من المستبعد أن يصدر بيان حول حقوق العمال الأوروبيين.

وكانت ماي أعربت عن الأمل في الحفاظ على علاقة "خاصة" مع الاتحاد الأوروبي مع تفضيلها لمقاربة "صارمة" لبريكست تشمل خصوصا الخروج من السوق الموحدة.

الاتحاد يشدد موقفه -

ومن جهته، اعتمد الاتحاد الأوروبي تشديدا في موقفه حول العديد من الملفات الأساسية خصوصا حقوق المواطنين الأوروبيين بعد خروح بريطانيا من التكتل ومستقبل الخدمات المالية وكلفة بريكست كما يدل على ذلك مشروع "توجهات المفاوضات" الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وبحسب الوثيقة، فإن الاتحاد الأوروبي الذي حدد الدفاع عن حقوق المواطنين الأوروبيين في بريطانيا (والمواطنين البريطانيين في الاتحاد الأوروبي) من بين أولوياته الثلاث، سيسعى إلى ضمان "الحق في الحصول على الاقامة الدائمة" للذين يعيشون بشكل قانوني منذ أكثر من خمس سنوات في بريطانيا.

ويعتبر مشروع التوجهات صارما أيضا في المجال المالي الذي يريد الاتحاد حمايته من أي تقلبات مرتبطة بخروج قطاع الاعمال "ذي سيتي" الأبرز في أوروبا من السوق الموحدة.

وتعتبر كلفة بريكست التي سيتوجب على بريطانيا تسديدها، الملف الأكثر حساسية في المفاوضات. وكانت بروكسل حذرت في السابق من ان الفاتورة "ضخمة" وقدرتها بنحو 60 مليار يورو.

وسيضع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي الخميس اللمسات الأخيرة على النص الذي تباحث بشأنه ممثلو الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قبل ان يوقع السبت خلال قمة استثنائية لقادة الاتحاد من دون مشاركة بريطانيا.

وسيتعين على الدول الأعضاء تبني "توجهات" أكثر تفصيلا في 22 مايو خلال اجتماع سيتم خلاله تفويض الفرنسي ميشال بارنييه رسميا بمهامه ككبير المفاوضين الأوروبيين.

ويأمل التكتل ببدء بالمفاوضات بشأن المادة 50 بعد الانتخابات العامة المبكرة المقررة في بريطانيا في الثامن من يونيو المقبل بدعوة من ماي لتعزيز مكانتها وقدراتها التفاوضية فيما يخص بريكست.

1