تيريزا ماي تستميت في الدفاع عن اتفاق بريكست رغم مساع لإقالتها

خمسة وزراء من مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعملون من أجل الضغط على ماي لتغيير الاتفاق.
الاثنين 2018/11/19
شراسة في الدفاع عن اتفاق بريكست

لندن – قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الأحد، إنها لن تدع الحديث عن تغيير الزعامة يشتت انتباهها بعيدا عن مفاوضات حاسمة مع بروكسل بشأن بريكست تستمر أسبوعا، فيما تواجه تحديا محتملا بشأن القيادة.

ودخلت قيادة ماي للبلاد في أزمة منذ أن أعلنت اتفاق الخروج الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي الأربعاء، فاستقال عدة وزراء منهم وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب، كما يسعى بعض نواب البرلمان من حزبها للإطاحة بها.

ومن أجل إجراء تصويت على سحب الثقة من ماي يتعين أن يقدم 48 نائبا من حزب المحافظين الذي تنتمي إليه خطابات إلى رئيس ما يعرف باسم لجنة 1922 التي تمثل النواب الذين لا يشغلون مناصب بالحكومة.

وقالت ماي “تغيير القيادة في هذه المرحلة لن يسهل المفاوضات، ما سيفعله هو أنه سيعني أن هناك مخاطر وسيؤجل فعليا المفاوضات وسيكون هناك خطر تعطيل الخروج من الاتحاد الأوروبي أو إحباطه”.

وأكدت أن فرق التفاوض تعمل “ونحن نتحدث الآن” وأنها تعتزم الذهاب إلى بروكسل ولقاء جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، مشيرة إلى أنها ستتحدث كذلك مع زعماء آخرين من الاتحاد الأوروبي قبيل قمة الاتحاد المقررة يوم 25 نوفمبر لبحث الاتفاق.

وذكرت عدة صحف بريطانية أن خمسة وزراء بارزين من مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعملون معا من أجل الضغط على ماي لتغيير الاتفاق، لكن ماي كتبت في صحيفة صن الأحد تقول إنها لا ترى بديلا للخطة المطروحة.

 وهاجم كبير المفاوضين البريطانيين السابق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، دومينيك راب خطة بلاده لمغادرة التكتل، فيما تستعد رئيسة الوزراء البريطانية لاجتماع حاسم في بروكسل.

وكانت مسودة اتفاق ماي مع الاتحاد الأوروبي قد تمت الموافقة عليها من قبل حكومتها الأربعاء الماضي، لكنها أثارت موجة من الاستقالات والانتقادات من جانب مشرعين في حزبها، حيث يدعو كثيرون إلى تصويت بحجب الثقة.

وأضاف راب في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز الأحد، أن الرسالة لم تصل لمفاوضي الاتحاد الأوروبي بأن بريطانيا “لن يتم ابتزازها وتخويفها” من قبل بروكسل، واصفا عناصر مسودة الاتفاق بأنها “أسوأ ما يمكن أن يكون”.

وتابع أن بعض الشخصيات في بروكسل أظهرت “سلوكا ضاريا” قائلا إنه يتعين أن تتخذ بريطانيا نهجا أكثر صرامة.

وطرحت ماي مسودة الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي كـ”أفضل اتفاق” لبريطانيا، لكن الانتقادات من جميع الأطراف تعني أنها تواجه معركة ضخمة للحصول على موافقة البرلمان البريطاني.

5