تيريزا ماي تفشل في انتزاع تنازلات أوروبية بشأن بريكست

لا زالت النتيجة النهائية لانفصال بريطانيا غير واضحة في ظل وجود مسارات محتملة تشمل خروجا دون اتفاق أو إجراء استفتاء آخر على عضوية بريطانيا في الاتحاد.
السبت 2018/12/15
عالقون عند الحدود

لندن - وصف معارضو رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة، محاولتها الحصول على ضمانات من الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق الانفصال بأنها “فشل مهين” لم يخفف وطأة الأزمة التي تعصف بالبرلمان بسبب خطة الخروج من الاتحاد، فيما رفضت المفوضية الأوروبية إعادة النظر في الاتفاق وأعلنت دخولها في الاستعدادات للانفصال دون اتفاق.

واستبعد جميع زعماء الاتحاد الأوروبي إضافة أي بنود جديدة ملزمة قانونا لتعديل الاتفاق، فيما قال رئيس المفوضية جون كلود يونكر إن ماي لم تكن لديها إجابات واضحة عما تريده عندما كان يسألها زعماء الاتحاد.

واجتازت ماي اقتراعا بحجب الثقة في حزبها الأربعاء وطلبت من الاتحاد الأوروبي مساعدتها، بعدما أقرت بأن اتفاق الخروج الذي أبرمته في الشهر الماضي لن يحظى بموافقة البرلمان.

وقال كير ستارمر المتحدث باسم حزب العمال البريطاني المعارض “يبدو أن رئيسة الوزراء فشلت في محاولتها إجراء تعديلات ذات قيمة في اتفاق الخروج”، مضيفا “لا يمكننا مواصلة السير على هذا النحو، يتعين أن تعيد رئيسة الوزراء التصويت على اتفاق الخروج في الأسبوع المقبل وأن تدع البرلمان يستعيد السيطرة”.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية “زعماء الاتحاد الأوروبي يرفضون فكرة ماي لإنقاذ اتفاق الخروج المتعثر”، فيما ذكرت صحيفة صن في عنوان رئيسي “طعنة الترتيب الخاص.. زعماء الاتحاد الأوروبي يقولون لرئيسة الوزراء: أغربي عنا”. وحاولت ماي التصدي لمعارضة متنامية في الداخل لبند يطلق عليه “الترتيب الخاص بأيرلندا”، وهو بند يلزم بريطانيا باتباع قواعد الاتحاد الأوروبي التجارية لحين إيجاد طريقة أفضل لتجنب فرض قيود حدودية صارمة عبر جزيرة أيرلندا.

ورفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وغيرها من قادة الاتحاد إعادة النظر في هذا الاتفاق الذي أبرم الشهر الماضي بهدف تسهيل خروج بريطانيا من التكتل بحلول 29 مارس.

وبينما تواجه السياسة البريطانية أزمة تظل النتيجة النهائية لانفصال بريطانيا غير واضحة في ظل وجود مسارات محتملة تشمل خروجا دون اتفاق أو إجراء استفتاء آخر على عضوية بريطانيا في الاتحاد.

وأعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في ختام قمّة للتكتّل ليل الخميس في بروكسل أنّ الاتّحاد الأوروبي قرّر تكثيف استعداداته لاحتمال خروج بريطانيا منه في مارس المقبل “من دون اتّفاق”.

وقال يونكر إنّه “يجب على أصدقائنا البريطانيين أن يقولوا ما يريدونه عوضاً عن سؤالنا عمّا نريد”، مشيراً إلى أنّ المفوضيّة الأوروبية ستنشر الأربعاء المقبل “كل المعلومات المفيدة عموماً في ما يتعلّق بالاستعداد لـ(بريكست) بدون اتّفاق”.

وأضاف أنّ رئيسة الوزراء البريطانية أشارت في كلمتها أمام القادة الأوروبيين مساء الخميس عن “الصعوبات التي تواجهها” للحصول على مصادقة برلمان بلادها على اتفاق الانسحاب الذي أبرمته مع بروكسل وقد وطلبت منهم “ضمانات إضافية”. وحدّدت الحكومة البريطانية 21 يناير موعدا نهائيا لتصويت البرلمان على الاتفاق.

5