تيسلا تنتج أكبر بطارية وتعد بثورة في تخزين الطاقة

الجمعة 2017/11/24
بطارية تقوم بتخزين الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح

ملبورن (أستراليا) – كشف الفرع الأسترالي لشركة تيسلا المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة أمس أنه أكمل إنتاج أضخم بطارية ليثيوم أيون في العالم.

وتقول تيسلا إن سعة البطارية العملاقة تصل إلى نحو 100 ميغاواط، في حين كانت سعة أكبر بطارية في العالم تبلغ نحو 30 ميغاواط.

100 ميغاواط سعة البطارية العملاقة الجديدة مقارنة بالرقم القياسي السابق البالغ 30 ميغاواط

وأوضحت الشركة أنها ستبدأ عملية اختبار البطارية العملاقة التي تم إنجازها بالتعاون بين شركتي تيسلا ونيون الفرنسية، اعتبارا من مطلع شهر ديسمبر المقبل.

ومن المقرر أن تقوم البطارية الجديدة بتخزين الطاقة الكهربائية التي تنتجها شركة نيون من طاقة الرياح، في بلدة جاميستاون، وسيكون بمقدورها توزيع المخزون إلى 30 ألف منزل.

واختارت الشركة أن تكشف عن الإنجاز الجديد من خلال بيان نُشر أمس على موقع رئاسة وزراء ولاية جنوب أستراليا التي يقع فيها مصنع الشركة.

وقال غاي ويثيرل رئيس وزراء الولاية إن “الطاقم المشرف على إنتاج البطارية، استطاع خلال فترة وجيزة إنجاز عمل عظيم يمكن أن يغيّر مستقبل الطاقة في العالم”.

غاي ويثيرل: ولاية جنوب أستراليا ستكون الأولى عالميا في أنظمة تخزين الطاقة المتجددة

وأضاف أن “البطارية سوف تساهم في تنويع مصادر الطاقة في أستراليا وأنها تعد مؤشرا على أن ولايتنا ستكون الأولى عالميا في أنظمة تخزين الطاقة المتجددة”.

وتسارعت القفزات التكنولوجية في صناعة البطاريات وأصبحت تعد بثورة في مجال الطاقة، منذ أعلنت شركة تيسلا في مارس الماضي أنها قادرة على حل مشكلة الكهرباء المزمنة في الولاية الأسترالية من خلال استخدام بطاريات تخرين الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة.

وتحل البطاريات مشكلة اضطرار منتجي الكهرباء في المنازل والشركات إلى ضخ الكهرباء المنتجة في أوقات الذروة في الشبكة الوطنية وتمكنهم من تخزينها واستخدامها في الليل وأوقات شحّ ضوء الشمس.

وتتسابق الجامعات والمؤسسات البحثية في ضخ أموال لمساعدة مراكز أبحاث الطاقة حتى تتمكن من اللحاق بالسباق العالمي لابتكار أحدث البطاريات ذات القدرات العالية لتخزين الطاقة بطريقة تتيح الكهرباء لعشرات الأيام. ومن بين هذه المراكز معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة نيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

ويمكن لتلك البطاريات أن تمكن المنازل والشركات من الاستغناء عن شبكات إمدادات الكهرباء، من خلال تخرين ما يتم إنتاجه بدل إعادة ضخه في الشبكات، وهو ما يقلص دور محطات وشركات توزيع الطاقة الكهربائية.

ويقول جيف تشامبرلين، المدير التنفيذي لمركز أبحاث تخزين الطاقة في الولايات المتحدة، إن “الكهرباء منتج مطلوب طوال الوقت.. وأن معظم الطاقة الكهربائية التي نحتاجها تنتج في نفس لحظة استخدامها أو قبل ذلك بقليل حتى الآن”.

واعتبر أن ثورة تطوير البطاريات، يمكن أن “تجعلنا نحصل على تغطية أفضل لاستخدامات للطاقة، وتجعلنا نعزل الطاقة التي نحتاجها عن أزمات السوق العالمية”.

ويقول ستيف ليفين الصحافي المتخصص في الطاقة إن ثورة البطاريات الجديدة يمكن أن يكون لها نفس تأثير اكتشاف النفط، الذي أحدث ثورة في صناعة الطاقة العالمية.

وتوقع أن يكون لثورة الليثيوم في البطاريات الجديدة نفس التأثير على وضع النفط في سوق الطاقة العالمي وأن يحول كفة الميزان في الاقتصاد العالمي نحو الشرق بشكل غير مسبوق.

10