تيسلا تنهي عهد نفاد شحن الأجهزة المحمولة

الثلاثاء 2017/11/28
فتح آفاق جديدة في صناعة الطاقة العالمية

بالو ألتو (الولايات المتحدة) – أعلنت شركة تيسلا الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية والبطاريات عن إطلاق بطارية محمولة جديدة لتخزين الطاقة.

ويقول المخصتون في تيسلا إن البطارية الثورية يمكن أن تنهي مشكلة نفاد شحن الهواتف والأجهزة المحمولة.

وأطلقت الشركة الأميركية على البطارية الخارجية الجديدة اسم “باور بنك” والتي تفوق طاقة تخزينها جميع البطاريات المتاحة في الأسواق.

45 دولارا، سعر بطارية "باور بنك" التي أنتجتها تيسلا، ما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين

وقال المسؤولون في تيسلا إن البطارية يمكن توصيلها بالأجهزة المحمولة عن طريق ثلاثة منافذ هي “يو.بي.أس” ومايكرو يو.بي.أس ولايتننغ.

وقامت الشركة بدمج القابس مع الكابل في جانب البطارية الجديدة، لكنها قالت إن أصحاب الهواتف المزودة بمقبس يو.أس.بي من نوع سي سوف يحتاجون إلى استعمال محول مناسب تقدمه تسلا لاستعمال البطارية الخارجية.

وأعلنت الشركة أن سعة البطارية الخارجية باور بنك تبلغ 3350 مللي أمبير ساعة وأنها تعتمد على 18650 خلية للبطارية على غرار ما يتم في بطاريات سيارتها الموديل أس والموديل اكس.

ويتم شحن باور بنك بقدرة 2 أمبير كحد أقصى مع قدرة خروج تبلغ 1.5 أمبير مع 5 فولت.

وتمتاز البطارية الخارجية الجديدة من تيسلا بأبعاد أنيقة مدمجة تبلغ 30.3×23 ميليمترا بارتفاع 108 ميليمترات.

وكشفت الشركة أن سعر البطارية الجديدة يبلغ نحو 45 دولارا أميركيا، ما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين حول العالم.

وتقود تيسلا ثورة عالمية في صناعة البطاريات، التي يقول الخبراء إنها يمكن أن تفتح آفاقا جديدة في صناعة الطاقة العالمية وطبيعة شبكات توزيع الكهرباء.

و كانت الشركة قد كشفت الأسبوع الماضي أنها أكملت إنتاج أضخم بطارية ليثيوم – أيون في العالم تصل طاقة تخزينها إلى حوالي 100 ميغاواط، في حين كانت سعة أكبر بطارية في العالم تبلغ نحو 30 ميغاواط فقط.

شركة تيسلا: سعة البطارية الخارجية الجديدة باور بنك تصل إلى 3350 مللي أمبير ساعة

وأكد المسؤولون في فرع تيسلا في استرياليا أن البطارية سوف تبدأ عملية اختبار البطارية العملاقة التي تم إنجازها بالتعاون بين شركتي تيسلا ونيون الفرنسية، في ديسمبر الماضي من أجل تخزين الطاقة الكهربائية التي تنتجها شركة نيون من طاقة الرياح، في ولاية جنوب أستراليا لتزويد 30 ألف منزل.

وتسارعت القفزات التكنولوجية في صناعة البطاريات في الفترة الأخيرة وأصبحت تعد بثورة في مجال الطاقة، منذ أعلنت شركة تسلا في مارس الماضي أنها قادرة على حل مشكلة الكهرباء المزمنة في الولاية الأسترالية من خلال استخدام بطاريات تخرين الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة.

وتحل هذه البطاريات الجديدة مشكلة اضطرار منتجي الكهرباء في المنازل والشركات إلى ضخ الكهرباء المنتجة في أوقات الذروة في الشبكة المحلية، حيث تمكنهم من تخزينها واستخدامها في الليل وأوقات شحة ضوء الشمس لا سيما في فصل الشتاء.

وتتسابق الجامعات والمؤسسات البحثية في ضخ أموال لمساعدة مراكز أبحاث الطاقة حتى تتمكن من اللحاق بالسباق العالمي لابتكار أحدث البطاريات ذات القدرات العالية لتخزين الطاقة بطريقة تتيح الكهرباء لعشرات الأيام.

ومن بين هذه المراكز العالمية كل من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة نيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

ويؤكد المختصون أن تلك البطاريات باستطاعتها أن تمكن المنازل والشركات من الاستغناء عن شبكات إمدادات الكهرباء، من خلال تخزين ما يتم إنتاجه بدل إعادة ضخه في الشبكات، وهو ما يقلص دور محطات وشركات توزيع الطاقة الكهربائية بشكل كبير.

ويقول ستيف ليفين، المتخصص في الطاقة إن ثورة البطاريات في الوقت الحالي يمكن أن يكون لها نفس تأثير اكتشاف النفط، الذي أحدث ثورة في صناعة الطاقة العالمية قبل عقود.

وتوقع ليفين أن تقلب ثورة الليثيوم في البطاريات الجديدة التوازنات الراسخة في سوق الطاقة العالمي.

10