تيلرسون لا يستبعد انقلابا عسكريا في فنزويلا

السبت 2018/02/03
سيناريو اللجوء إلى كوبا غير مستبعد

واشنطن – توقع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون حدوث انقلاب عسكري في فنزويلا على الرئيس نيكولاس مادورو مؤكدا في الوقت ذاته أن الإدارة الأميركية لا تسعى إلى تغيير النظام.

وفي كلمته أمام طلبة جامعة تكساس، قبيل بدء جولة تقوده إلى خمس دول في أميركا اللاتينية، شدد تيلرسون على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تدعو إلى “تغيير النظام” في فنزويلا، لكنه “سيكون من الأسهل إذا ما آثر مادورو التنحي عن السلطة من تلقاء نفسه”.

وأوضح أن الولايات المتحدة، التي تدهورت علاقاتها مع الحكومة الاشتراكية في فنزويلا، تريد تغييرا سلميا، مؤكدا “نحن لا ندعو إلى تغيير النظام أو الإطاحة بالرئيس مادورو، نحن ندعو إلى العودة إلى الدستور”،

وأضاف “على مادورو العودة إلى دستور البلاد واتباعه، ثم إذا لم ينتخبه الشعب لفترة جديدة فليكن ذلك، إذا لم يستطع تحمل حرارة الوضع والضغوط فإني على ثقة من أن لديه بعض الأصدقاء هناك في كوبا ربما يمنحونه قرية لطيفة على الشاطئ قد يعيش فيها حياة هانئة”.

و استدرك “عندما تسوء الأمور إلى درجة تجعل قيادة الجيش تدرك أنها لم تعد تستطيع خدمة المواطنين، فستدير انتقالا سلميا”. ويسعى الرئيس الفنزويلي، الذي تراجعت شعبيته وسط الانهيار الاقتصادي وارتفاع التضخم ونمو سوء التغذية في الدولة المنتجة للنفط، للترشح لفترة جديدة في انتخابات يتعين إجراؤها في نهاية أبريل المقبل.

وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية أخرى حكومة مادورو بانتهاك الحقوق السياسية وحقوق الإنسان في فنزويلا وفرضت عقوبات اقتصادية عليها، فيما يقول منتقدون في الداخل إن مادورو، الذي خلف هوغو تشافيز عام 2013، دمر الاقتصاد وتلاعب بالنظام الانتخابي ليبقي حزبه الاشتراكي في السلطة.

وكانت كراكاس قد ردت على العقوبات الغربية من تجميد موجودات وحرمان مسؤولين فنزويليين من تأشيرات الدخول، بضربة تمثلت في إعلان أبريل المقبل موعدا مبكرا للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في نهاية 2018، في خطوة باغتت المعارضة المقسمة والضعيفة.

وأطلق الرئيس الفنزويلي، الذي يواجه عزلة دبلوماسية متزايدة وتراجعت شعبيته على رأس بلد مدمر ومحاصر بالعقوبات الدولية، حملة للانتخابات الرئاسية المقبلة التي أكد أنه سيفوز بها.

وقال “سنفوز في الانتخابات الرئاسية وسنقوم بالتنظيف”، بينما بثت قنوات التلفزيون الحكومية صورا تمجد عمل الرئيس الاشتراكي. وأدانت الأسرة الدولية قرار السلطة الفنزويلية بخوض انتخابات مبكرة ومنع المعارضة من الترشح، حيث قالت واشنطن، التي فرضت الصيف الماضي، عقوبات على كراكاس، أن هذا التصويت “لن يعكس إرادة الفنزويليين وستعتبره الأسرة الدولية غير ديمقراطي وغير شرعي”.

وعلى الرغم من الاستنفار الدولي والتوقعات الاقتصادية الرديئة، يبدو مادورو (55 عاما) صامدا وذلك بفضل دعم حليفتيه روسيا والصين.

وقال مركز التحليل “أوراجا غروب” إن “كل هذا ثمنه عزلة دولية متزايدة وهذا ما تبدو الحكومة الفنزويلية مستعدة لقبوله من أجل الاحتفاظ بالسلطة”.

5