تيلرسون يحمل بعنف على روسيا بشأن أوكرانيا

الجمعة 2017/12/08
خلاف يصعب تجاهله

فيينا – شنت الولايات المتحدة هجوما عنيفا الخميس على روسيا مؤكدة أن الخلافات المستمرة بين البلدين بشأن النزاع في أوكرانيا “يعرقل كل تطبيع″ في العلاقات التي بلغت أدنى مستوى بينهما. ويستأثر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيره الروسي سيرجي لافروف بالاهتمام في فيينا، حيث يجتمع وزراء خارجية الدول الـ57 الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ويعقد الاجتماع السنوي للمنظمة التي تتولى النمسا رئاستها الدورية هذه السنة، بينما تناقض موسكو وواشنطن منذ أشهر مسألة نشر قوات لحفظ السلام في أوكرانيا.

ولا تبدو في الأفق ملامح تحقيق تقارب حول هذه المسألة إذ أن الجدل كان حادا بين وزيري خارجية البلدين. وفي مؤتمر صحافي مع نظيره النمساوي سيباستيان كورتس، ذكر تيلرسون أن الرئيس دونالد ترامب قال بشكل واضح العام الماضي إنه يرغب في تحسين العلاقات مع روسيا لكن القضية التي تقف في الطريق “هي أوكرانيا”، حسب تيلرسون الذي تابع “قد تكون هناك خلافات في مجالات أخرى (…) لكن عندما يجتاح بلد بلدا آخر فهذا خلاف يصعب تجاهله أو القبول به”.

وقال وزير الخارجية الأميركي “قلنا لروسيا بوضوح منذ البداية: علينا معالجة القضية الأوكرانية، إنها أصعب عقبة في وجه تطبيع علاقاتنا”.

وخلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، قال تيلرسون “من كل التحديات التي تواجهها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم، ليس ثمة ما هو أصعب وأشدّ إحباطا من الوضع في أوكرانيا”. وأضاف أن الولايات المتحدة لن ترفع عقوباتها طالما استمرّت سيطرة روسيا على القرم ودونباس.

وقال تيلرسون إن عدد المدنيين الذين قتلوا هذه السنة في شرق أوكرانيا يفوق عددهم ما سجّل في 2016، وإن انتهاكات وقف إطلاق النار قد ازدادت بنسبة ستين بالمئة. وأكد أنه “يجب أن نكون واضحين حول مصدر هذا العنف: روسيا تسلح وتقود وتدرب وتحارب إلى جانب القوات المعادية للحكومة”. وأضاف “ندعو روسيا ووكلاءها إلى وقف المضايقات والتخويف والهجمات على مهمة المراقبة الخاصة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا”.

ويتولى حوالي 600 مراقب من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الإشراف على وقف إطلاق النار الضعيف جدا بين قوات كييف والمتمردين الانفصاليين الذين تدعمهم موسكو. وتدعم موسكو منذ أشهر انتشار قوات للأمم المتحدة لحماية هذه المهمة التي تقوم بها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. لكن القوى الغربية تطالب بتفويض اوسع يستهدف حفظ السلام في كل أنحاء منطقة دونباس المتنازع عليها.

ولا يوافق وزير الخارجية الروسي على هذه الفرضية لتوسيع التفويض الذي شبهه “بإدارة احتلال (…) تهدف إلى دفن مجموعة من التدابير التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي بالإجماع، وحل هذه المشكلة بالقوة”.

ومسألة انتشار قوات حفظ السلام في أوكرانيا، التي لا علاقة لها بالمناقشات في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ستناقش خلال لقاء ثنائي بين سيرجي لافروف ونظيره الأميركي.

وتعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا محفلا للنقاش في المجال السياسي العسكري والاقتصاد وحقوق الإنسان لـ57 بلدا، بدءا بالولايات المتحدة، وصولا إلى منغوليا، ومرورا بكندا والقارة الأوروبية وآسيا الوسطى وروسيا.

7