تيم كاهيل يعزز مكانته كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الأسترالي

الأحد 2015/01/25
كاهيل يؤكد أنه هداف أستراليا الأول

سيدني- أكّد تيم كاهيل، رغم أنه أصبح في الخامسة والثلاثين من عمره، أنه ما زال نجم أستراليا الأول بعد قيادة "سوكيروس" إلى الدور نصف النهائي من كأس آسيا 2015 بتسجيله هدفين رائعين في مرمى الصين.

قاد المهاجم الأسترالي تيم كاهيل، منتخب بلاده للتأهل إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم في أستراليا. وتغلب المنتخب الأسترالي الملقب بـ "الكانغرو" على نظيره المنتخب الصيني الملقب بـ “التنين” بهدفين دون ردّ في دور الثمانية للبطولة القارية. ورفع لاعب إيفرتون الإنكليزي السابق ونيويورك ريد بولز الأميركي الحالي رصيده إلى 3 أهداف في النهائيات الحالية، بعد الأول في المباراة الأولى أمام الكويت، والسادس في مشاركاته الثلاث في البطولة القارية والتاسع والثلاثين في مسيرته الدولية ليعزز مكانته كأفضل هداف في تاريخ “سوكيروس”.

ويأمل كاهيل أن يواصل تألقه في هذه البطولة القارية لكي يختتم مشواره مع “سوكيروس” بأفضل طريقة من خلال قيادته إلى اللقب القاري للمرة الأولى في ثالث مشاركة له فقط في النهائيات بعد انضمام أستراليا إلى عائلة الاتحاد الآسيوي عام 2006. "شعوري رائع. هذا فوز كبير بالنسبة إلينا”، هذا ما قاله كاهيل مباشرة بعد المباراة، مضيفا: "أنا أؤمن بهذا الفريق وقد أظهر ذلك. تجب الإشادة بالمنتخب الصيني، ففي الشوط الأول تمكنوا من احتوائي، لم يكن باستطاعتي التحرك. كانوا يمنعوني من الوصول إلى الكرة واضطررت للانتظار (الفرصة المناسبة). عندما تحصل على الفرصة يجب أن تستغلها، وهذا ما فعلته”. وقد استغلها كاهيل، الناجي الوحيد من الجيل الذهبي الذي ضمه إلى جانب مارك شفارتسر وهاري كيويل والهداف مارك فيدوكا، بأفضل طريقة من خلال تسديدة خلفية أكروباتية فجّر من خلالها مدرجات ملعب بريزبن ووضع بلاده على المسار الصحيح نحو بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي، قبل أن يؤكد هذا الأمر بكرة رأسية رائعة أيضا.

النجم الأسترالي يسعى إلى ختام رائع لمسيرته في بطولات كأس آسيا، حيث يرجّح بالطبع ألا يكون حاضرا في النسخة التالية عام 2019 أو في المونديال المقبل عام 2018 في روسيا


قائد بالغريزة


الهدف كان نابعا من الغريزة، هذا ما قاله كاهيل عن هدفه الاستعراضي، مضيفا “الامر لا يتعلق بي… هناك 23 لاعبا يدفعوننا لتحقيق شيء مميز لبلدنا… من الرائع أن نكون في هذه الأجواء”. “إنه لا يصدق. هذا الرجل (تيم كاهيل) نجح مجددا”، هذا ما قاله عن كاهيل القائد العائد من الإصابة ميلي جيديناك الذي غاب عن مباراتي الجولتين الثانية والثالثة الأخيرة من دور المجموعات بسبب التواء في كاحله تعرض له في اللقاء الأول أمام الكويت. ومن ناحيته قال المدرب إنج بوستيكوغلو: “في منطقة الجزاء، إنه لاعب من الطراز العالمي”، مضيفا “أنا فخور جدا بلاعبي فريقي. كانت (مباراة) صعبة. علمنا بأنها ستكون صعبة لكننا كنا ندرك بأننا سنرهقهم في نهاية المطاف”.

وتطرق إلى المواجهة المحتملة في نصف النهائي مع اليابان حاملة اللقب التي أطاحت بالأستراليين من الدور ربع النهائي من نسخة 2007 (بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1) ثم حرمتهم من اللقب في 2011 بالفوز عليهم في النهائي (1-0 بعد التمديد)، قائلا: “سنكون جاهزين بغض النظر من سيكون منافسنا. إذا حافظنا على ثبات أدائنا، فسيكون من الصعب على أيّ فريق الفوز علينا”. وتابع: “الصين كانت منظمة جدا جدا؟ علمنا بأنه سيكون من الصعب التفوق عليهم لأنهم منضبطون جدا. كنا بحاجة إلى خبرة تيم وبريش (مارك بريشيانو الذي شارك أساسيا للمرة الأولى). كنّا بحاجة إليهما إلى جانب ميلي (جيديناك). الفضل للفريق في استغلاله قوة تيم كاهيل. الأفضل بانتظارنا والجمهور يفهم بأن هذا الفريق مثير. نملك لاعبين شبانا يقدمون عروضا رائعة”.


مسيرة حافلة


يقترب المهاجم الأسترالي تيم كاهيل من نهاية مسيرته الكروية، لكنه ما زال عنصرا فاعلا وفي غاية الأهمية بالنسبة إلى المنتخب الأسترالي. وبعد مسيرة طويلة وحافلة استمرت على مدار 14 عاما مع فريقي ميلوال وإيفرتون الإنكليزيين، استقر المقام بهذا اللاعب المخضرم في صفوف نيويورك ريد بولز الأميركي. لكن الخبرة الهائلة التي اكتسبها كاهيل (35 عاما) من اللعب في إنكلترا تجعله مهيئا لحمل آمال الأستراليين على عاتقه في ثالث مشاركة للمنتخب الأسترالي في بطولة كأس آسيا التي تستضيفها بلاده من 9 إلى 31 يناير الحالي.

كاهيل يطمح إلى مساعدة فريقه في الفوز باللقب الآسيوي

ولا يلعب كاهيل دور المهاجم الصريح، حيث يشارك في مركز لاعب الوسط المهاجم، لكنه يحظى بسجل تهديفي رائع، حيث أحرز 36 هدفا في 76 مباراة دولية خاضها مع الفريق حتى الآن. كما سجل اللاعب 56 هدفا في 226 مباراة خاضها مع فريقه السابق إيفرتون، بعدما أحرز 52 هدفا في 217 مباراة خاضها مع ميلوال في مختلف البطولات. وربما ساعدته في هذا قدرته على التوغل بمرونة فائقة وسط مدافعي الفريق المنافس واقتناص الكرة برأسه إلى داخل مرمى المنافس. والحقيقة أن كاهيل هو الوحيد بين لاعبي المنتخب الأسترالي الذين يشاركون في هذه البطولة والذي يمكن أن يوصف بأنه لاعب من طراز عالمي رغم ظهور عدد من المواهب الشابة التي سطعت مع الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. ويسعى اللاعب إلى ختام رائع لمسيرته في بطولات كأس آسيا، حيث يرجح بالطبع ألاّ يكون حاضرا في النسخة التالية عام 2019 أو في المونديال المقبل عام 2018 في روسيا. ويطمح كاهيل إلى مساعدة الفريق في الاستفادة من إقامة البطولة بأستراليا والفوز باللقب الآسيوي للمرة الأولى.

أكد تيم كاهيل، ثقته في تقديم مستويات كبيرة مع منتخب بلاده خلال مشاركته في بطولة كأس الأمم الآسيوية 2015 بأستراليا. وقال كاهيل: “لا أشعر بأيّ ضغوطات سواء لعبت مباراة كاملة أو خلال وقت قليل فأنا أعلم أنني سأكون مؤثرا”. وأضاف: “أدرك جيّدا أن الجماهير كانت تترقب مشاركتي في المباريات وهذا أمر رائع بالنسبة إليّ وأسعى دائما لتقديم المستوى الأفضل”. وأضاف كاهيل، أن منتخب بلاده ظهر بشخصية الفريق البطل في المباراة التي جمعته بنظيره الصيني، ضمن منافسات الدور ربع نهائي لكأس أمم آسيا. وأضاف، في تصريحات عقب المباراة: “لعبنا مباراة جيدة جدا، وسجلت هدفين رائعين، وأنا سعيد لأنني زرعت الفرحة في قلوب الأستراليين”. وشدّد النجم الأسترالي، على ضرورة تكاتف الجميع في المباراة القادمة، ثم في نهائي البطولة، خاصة أن هذه النسخة تضم العديد من المنتخبات القوية.


نشوة الفوز


لا تزال أستراليا تعيش نشوة الانتصار على الصين بهدفي تيم كاهيل الرائعين بينما تسعى إلى إعادة التركيز على هدفها الأساسي للفوز بكأس آسيا لكرة القدم. وعوضت أستراليا هزيمتها أمام كوريا الجنوبية في ختام منافسات المجموعة الأولى لتهزم الصين وتتأهل لما قبل النهائي حيث ستواجه الإمارات بعد غدا الثلاثاء.

ولا يزال هدفا كاهيل محور الحديث في البلد المستضيف بينما بدا زملاؤه سعداء بالعرض المميز.

وقال لاعب الوسط مارك ميليغان: "لا يمكن أن نقول المزيد.. إنه لاعب مبهر". وتحدث لاعب الوسط المخضرم مارك بريشيانو عنه بفخر مماثل.

وقال بريشيانو البالغ من العمر 34 عاما "إنه مصدر إلهام كبير ليس فقط للاعبين الصغار بل لنا جميعا. "إنه لا يتوقف.. لديه دائما القدرة على التقدم وتسجيل الأهداف. يجب أن نرفع له القبعة."

وقال المدافع ترينت سينسبري إن كاهيل وهو أكبر لاعبي الفريق وعمره 35 عاما يقدم أفضل عروضه. وأضاف "ظن الجميع أنه لن يتألق بعدما غاب عن التهديف ربما لمباراة واحدة.. لكنه عاد وسجل هدفا بضربة رأس كتلك.. إنه أمر لا يصدق".

كاهيل يأمل أن يواصل تألقه في هذه البطولة القارية لكي يختتم مشواره مع "سوكيروس" بأفضل طريقة من خلال قيادته إلى اللقب القاري للمرة الأولى

ووصف كاهيل هدفه الأول الرائع بأنه "ضربة حظ لكنه أكد ثقته في قدراته. وقال كاهيل: "إن لم يكن لديك تطلع إلى الفوز باللقب فلن تعرف إن كنت ستفوز. أثق في قدرتي على الفوز وأقول دائما إني لا أخشى شيئا حين أنزل لأرض الملعب "هذا ليس غرورا.. بل عليك أن تثق بنفسك".

وعوضت ثنائية كاهيل التي سجلها في الشوط الثاني العرض الباهت لأستراليا في الشوط الأول حيث أهدرت سيلا من الفرص أمام المرمى.

كما أضاع الفريق الكرة كثيرا واعترف القائد مايل جدنياك بمعاناته للظهور بأفضل مستوياته في مباراته الأولى بعد التعافي من الإصابة. وقال: "هذا جزء من المباراة.. إن لم تحاول وتفرض وجودك فسترتكب أخطاء".

وأضاف "هنا تكمن أهمية الطريقة التي جاء بها رد فعلنا.. رغم بعض الضغوط التي عانينا منها".

وقال كاهيل: "نحن سعداء بالفوز الصعب والثمين على الصين، ولقد قدمنا مباراة جيدة جدا، وسجلت هدفين رائعين، ومسرور لأني تسببت في فرحة جميع الأستراليين بالانتصار وبالتأهل إلى نصف النهائي". وأضاف الهداف التاريخي للكنغر برصيد 39 هدفا: "ما نمر به حاليا شيء رائع للغاية، وأعتقد بأننا أظهرنا شخصية الفريق البطل، وكنا حاضرين بقوة ". واختتم كاهيل تصريحاته، قائلا: "ينتظرنا عمل أصعب مما خضناه، وهذا ينبغي أن يتم بتكاتف الجميع، لأن هذه البطولة صعب جدا أن تخرج من أستراليا، ونمتلك المقومات التي تقودنا لحصدها في نهاية المطاف".

22