تيم كوك: من أحدث فوضى عليه تحمل مسؤوليتها

الرئيس التنفيذي لشركة أبل ينتقد فيسبوك دون ذكر الإسم وقال إن من شأن انعدام الخصوصية خلق نوع من الرقابة الذاتية على الفكر والإبداع وبالتالي تراجع حرية البشر.
الثلاثاء 2019/06/18
تيم كوك: الخصوصية هي ميزة أساسية لهاتف آيفون

واشنطن- دعا الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك شركات التقنية في وادي السيليكون إلى تحمل مسؤولية “الفوضى” التي سببتها مع مرور الوقت.

وقال كوك في خطاب أمام جامعة ستانفورد الأميركية الأحد إن هذه الشركات، التي لم يحددها بالاسم، تنسب الفضل لنفسها “من دون تحمل المسؤولية”.

وأضاف “نحن نرى تلك الفوضى كل يوم الآن. في خرق البيانات، وانتهاك الخصوصية، وغض الطرف عن خطاب الكراهية، والأخبار المزيفة التي تسمم المحادثات الوطنية”. وتابع “إذا قمت ببناء مصنع للفوضى، فلن تتمكن من تجنب تحمل المسؤولية”.

وتعتبر هذه أحدث التصريحات في سلسلة انتقادات كوك لشركة فيسبوك، دون ذكرها بالاسم. وقال إن من شأن انعدام الخصوصية خلق نوع من الرقابة الذاتية على الفكر والإبداع وبالتالي تراجع حرية البشر.

التصريحات تعتبر الأحدث في سلسلة انتقادات تيم كوك لشركة فيسبوك، دون ذكرها بالاسم
التصريحات تعتبر الأحدث في سلسلة انتقادات تيم كوك لشركة فيسبوك، دون ذكرها بالاسم

لكن كوك قال أيضا إن الخصوصية هي ميزة أساسية لهاتف آيفون، وركز على التحديثات الأخيرة لميزة “تسجيل الدخول باستخدام أبل” التي ينافس بها غوغل وفيسبوك مؤكدا أنها أكثر أمانا وخصوصية للمستخدمين، وأضاف “إذا قبلنا أنه يمكن تجميع كل شيء في حياتنا وبيعه وحتى تسريبه في حالة حدوث اختراق، فإننا نفقد أكثر من البيانات، إننا نفقد الحرية كبشر”.

وقبل أشهر، كان الرئيس التنفيذي لشركة أبل قال إن التنظيم الحكومي لصناعة التكنولوجيا “أمر لا مفر منه”. وأكد كوك، خلال مقابلة عرضتها قناة “إتش.بي.أو” من مقر أبل في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، أنه “بشكل عام لست من أشدّ المعجبين بسيطرة القوانين والحكومات على الشركات، فأنا من

 المؤمنين بالسوق الحرة”. لكنه استدرك قائلا “علينا أن نعترف عندما لا تعمل السوق الحرة. وهو الحال اليوم. فيجب أن يكون هناك مستوى معين من التنظيم.. لذا أعتقد أن الكونغرس والإدارة في مرحلة ما سيمرران شيئا”.

ودعا إلى قانون اتحادي للخصوصية يمنح الشخص الحق في الحد من البيانات الشخصية، كما يمنح حق معرفة بيانات المستخدم التي يتم جمعها ولماذا، والحق للمستخدمين في الوصول إلى بياناتهم بجانب الحق في الأمن. وأدلى كوك بهذا التعليق بعد أن قال إن مبدعي التكنولوجيا لم تكن نيتهم سيّئة عندما قاموا باختراعاتهم، لكنهم لم يتوقعوا “الأشياء السلبية التي يمكن استخدامها فيها”.

وقال كوك “إننا نرى بشكل مؤلم كيف يمكن للتكنولوجيا أن تلحق الضرر وليس المساعدة، وإن المنصات والخوارزميات التي تعد بتحسين حياتنا يمكنها في الواقع أن تضخّم أسوأ ميولنا البشرية”. وأضاف أن الشركات التي تجمع مخزونات هائلة من البيانات الشخصية لا تخدم بذلك سوى إثراء الشركات التي تجمعها.

19