ثالث هدنة تفشل في وقف الصراع الطائفي شمال اليمن

الاثنين 2013/11/11
السلطات اليمنية فشلت في السيطرة على الوضع شمال البلاد

عدن- تجددت المواجهات بين المتمردين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن على رغم هدنة جديدة، وفق ما أفادت مصادر الجانبين الاثنين.

وتدور معارك ضارية منذ أسابيع في منطقة دماج التي يسيطر عليها سلفيون متشددون في محافظة صعدة معقل متمردي أنصار الله الحوثيين. واندلعت هذه المعارك بعدما شن المتمردون الحوثيون هجوما على مسجد يسيطر عليه السلفيون الذين يتهمهم المتمردون بإيواء آلاف المسلحين الأجانب.

وقال المتحدث باسم المتمردين الحوثيين فيصل أحمد قائد حيدر لوكالة فرانس برس أن "المعارك استؤنفت الأحد بعيد الاعلان عن هدنة من جانب اللجنة الرئاسية" المكلفة بإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في محافظة صعدة.

وأشار إلى أن اللجنة طالبت القوى المتنازعة بسحب مسلحيها من "المواقع التي يحتلونها لإعادتها إلى الجيش، إلا أن السلفيين رفضوا التسليم".

من جهته رفض المتحدث باسم السلفيين محمد عيظة شبيبة هذه الاتهامات، مؤكدا أن المتمردين "الحوثيين هم الذين خرقوا الهدنة"، وأشار إلى سقوط قتيل وستة جرحى في الهجمات التي شنها المتمردون في دمج.

وأكد شبيبة ضمنا رفض السلفيين الانسحاب من جبل البراقة. وقال "حالما يسلم الحوثيون إلى الدولة والجيش المواقع التي يحتلونها، سننسحب أيضا من المواقع التي نسيطر عليها".

ولم يصمد اتفاقا هدنة تم الاعلان عنهما في دماج الأسبوع الماضي طويلا. إلا أنهما سمحا للجنة الدولية للصليب الأحمر بإجلاء عشرات الجرحى وتزويد سكان المنطقة بالأدوية.

وتشهد منطقة دماج مواجهات مستمرة في السنوات الثلاث الأخيرة على خلفية التوتر بين السلفيين والمتمردين.

وفي سبتمبر، أسفرت مواجهات مماثلة إلى سقوط 42 قتيلا على الأقل في محافظتي عمران المجاورة وإب وسط البلاد، بحسب مصادر متطابقة.

وتأتي هذه الاشتباكات الطائفية الدامية التي تندلع بين الحين والآخر شمال اليمن لتكرس مزيدا من التوتر في الأوضاع الأمنية للبلاد التي تشهد مسار ديمقراطيا شائكا.

1