ثاني منافس "صوري" للأسد في انتخابات الرئاسة

الخميس 2014/04/24
الأسد يعين أعضاء اللجنة القضائية العليا للانتخابات

دمشق- تقدم وزير سابق وعضو سابق في مجلس الشعب السوري الخميس بطلب ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية، في وقت تجري التحضيرات على قدم وساق للعملية الانتخابية المقررة في الثالث من يونيو.

وأعلن رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام في جلسة علنية بث وقائعها التلفزيون الرسمي انه تبلغ "من المحكمة الدستورية العليا طلبا من حسان ابن عبد الله النوري، تولُّد دمشق 1960 بتاريخ 24 أبريل 2014 أعلن فيه ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية مع الوثائق المرفقة به"، مشيرا إلى أن "طلبه قيد لدينا في السجل الخاص تحت الرقم 2 تاريخ 24 أبريل 2014".

وأضاف اللحام نقلا عن الطلب "استنادا لأحكام دستور الجمهورية العربية السورية وقانون المحكمة الدستورية العليا وقانون الانتخابات العامة، نعلمكم بواقعة ترشيح حسان ابن عبد الله النوري نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية العربية السورية ليتسنى للسادة أعضاء مجلس الشعب أخذ العلم بذلك وممارسة حقهم الدستوري إذا رغبوا بتأييد المرشح المذكور".

وتقضي الفقرة الثالثة من المادة الخامسة والثمانين من الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في فبراير 2012 بأن "لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد".

وأشار التلفزيون السوري إلى أن النوري شغل منصب وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية من عام 2000 ولغاية 2002، وكان أمين سر غرفة صناعة دمشق ثم انتخب عضوا في مجلس الشعب.ويرأس النوري "المبادرة الوطنية للإرادة والتغيير"، وهو تشكيل من المعارضة السورية في الداخل المقبولة من النظام.

وهو طلب الترشح الثاني بعد طلب عضو مجلس الشعب السوري ماهر حجار الأربعاء الذي سجل كأول طلب ترشح إلى الانتخابات الرئاسية.

وانتخب حجار عضوا في مجلس الشعب في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2012 ضمن قائمة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير المعارضة (المقبولة من النظام) والممثلة في الحكومة السورية.

وأغلق قانون الانتخابات الرئاسية الباب عمليا على احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط أن يكون المرشح إلى الانتخابات قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

وتوقعت مصادر إعلامية مقربة من السلطات أن "تبدأ الحملة الانتخابية للمرشحين اعتباراً من السابع من مايو القادم، وتنتهي مساء الأول من يونيو قبل بدء الانتخابات بيومين"، مشيرة إلى أن يوم الثاني من يونيو هو يوم "الصمت الانتخابي".

وذكرت أنه "في السابع من مايو، وفي حال استنزفت المحكمة كامل المدة الدستورية المتاحة لها، وقد لا تستغرق سوى يومين أو ثلاثة، تعلن المحكمة أسماء من قبلت ترشيحهم وآنذاك تنطلق مباشرة الحملات الانتخابية".

وقد أصدر الأسد الخميس مرسوما عين بموجبه أعضاء "اللجنة القضائية العليا للانتخابات" التي ستتولى إدارة عملية انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في الثالث من يونيو.

وذكرت مصادر أن النظام السوري أصدر "المرسوم رقم 133 القاضي بتشكيل اللجنة القضائية العليا للانتخابات". ويعدد المرسوم أسماء سبعة قضاة أصيلين وسبعة احتياطيين، بينهم امرأتان.

وتتولى اللجنة القضائية العليا، بحسب قانون الانتخابات العامة الذي صدر في 24 مارس، العمل على حسن تطبيق أحكام القانون وإدارة عملية انتخاب رئيس الجمهورية بإشراف المحكمة الدستورية العليا.

كما تشرف بشكل كامل على عملية الاقتراع وتنظيم الإجراءات الخاصة بها وتسمية أعضاء اللجان الفرعية وتحديد مقارها والإشراف على عملها.وتقدم أمس الأربعاء عضو في مجلس الشعب السوري ماهر حجار بأول طلب للترشح إلى الانتخابات الرئاسية.

ولم يعلن بشار الأسد حتى الآن رسميا ترشحه إلى الانتخابات، علما أن المتوقع أن يبقى هو في سدة الرئاسة نتيجة الانتخابات التي ستكون أول انتخابات "تعددية" في سوريا منذ وصول حزب البعث إلى السلطة.

1