ثروة زعيم كتالونيا تبخر حلم الانفصال عن أسبانيا

الأربعاء 2014/07/30
جوردي بوجول يخفي ثروة سرية منذ 34 عاما

مدريد- أثار الكشف عمّا وصفته وسائل إعلام أسبانية، بفضيحة فساد لزعيم إقليم كتالونيا المتمتع بالحكم الذاتي في أسبانيا، جدلا غير مسبوق داخل الأوساط السياسية.

وأشارت تقارير إلى أن جوردي بوجول، الزعيم السياسي البارز بإقليم كتالونيا الأسباني، يخفي ثروة سرية منذ 34 عاما، لكنها لم تشر إلى حجم تلك الثروة.

وتفجرت هذه الفضيحة المدوية قبل أيام من لقاء سيجمع، اليوم الأربعاء، أرتو ماس زعيم الحزب الوطني الكتالوني مع مارينوي راخوي رئيس الوزراء الأسباني.

ويدعم بوجول الحركات الانفصالية في البلدان العربية، خصوصا انفصال مدن شمال العراق.

فقد حمّلت ماريا دولوريس كوسبيدال، المتحدثة باسم حزب الشعب المنتمي إليه راخوي، الاثنين الماضي، مسؤولية ما تم الكشف عنه من فضيحة الفساد إلى الحزب الوطني الكتالوني برمته.

وقالت كوسبيدال، إن “هذه الفضيحة من شأنها أن تؤثر سلبا على التحرك الذي يستهدف انفصال الإقليم عن أسبانيا”.

وقد دعا حزب الشعب إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في البرلمان المحلي لإقليم كتالونيا لكشف خفايا هذه الحادثة المثيرة للجدل.

وكان بوجول البالغ من العمر 84 عاما ترأس الحكومة المحلية لإقليم كتالونيا لأكثر من 23 عاما وذلك خلال الفترة الفاصلة بين 1980 و2003، حيث أسس الحزب الوطني الذي أطلق عليه اسم “التحالف الديمقراطي لكتالونيا”.

وحسب مراقبين، فإن هذه الفضيحة غير المتوقعة ستؤدي إلى إعاقة محاولة كتالونيا للحصول على السيادة بشكل أكبر من ذي قبل واقتلاع استقلالها عن أسبانيا.

وجاءت هذه الفضيحة بعد مرور قرابة 8 أشهر من تحديد موعد الاستفتاء حول استقلال الإقليم على الرغم من رفض الحكومة الأسبانية المتواصل لهذه الخطوة.

وقد نأى الحزب الكتالوني بنفسه عن بوجول منذ أن تم إماطة اللثام، الجمعة الماضي، عن وضع أموال هذا الأخير في دول تعرف باسم “الملاذ الضريبي”.

وكان أرتو ماس رئيس الحزب الوطني الكتالوني قد أعلن، في وقت سابق، أن الكشف عن التهرب الضريبي، يمثل ضربة سياسية غير متوقعة لكتالونيا.

5