ثروة نجل عبد الله واد تضعه على عتبة السجن في السنغال

الخميس 2014/08/07
كريم واد يعتبر نفسه سجينا سياسيا بسبب ثروته

داكار - تشهد السنغال أبرز محاكمة سياسية في تاريخها المعاصر بمثول كريم واد نجل الرئيس السنغالي السابق عبدالله واد المتهم بتكوين ثروة بطرق غير مشروعة والمسجون على ذمة التحقيق منذ 16 شهرا، أمام محكمة خاصة في العاصمة داكار في أول فصل من فصول محاكمته المثيرة للجدل.

استخدمت الشرطة السنغالية الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من مؤيدي كريم واد ابن الرئيس السابق عبدالله واد أثناء الجلسة الثانية من محاكمته عن اتهامات بالفساد، الإثنين الماضي.

وتنتظر واد الابن عقوبة السجن بسبب فضيحة فساد مالية لاحقته منذ كان وزيرا في عهد حكم والده، حيث اعتبرت الأشهر في البلاد منذ عقود.

ويواجه واد الابن في حال ثبوت التهمة عليه وإدانته بأفعاله أحكاما بالسجن تتراوح ما بين 5 و10 سنوات بموجب القانون الجنائي السنغالي.

وكانت قد بدأت أولى جلسات محاكمة كريم واد نجل الرئيس السنغالي السابق في العاصمة السنغالية داكار، نهاية الأسبوع المنصرم، وسط إجراءات أمنية مشددة.

ويحوي ملف الاتهام الموجه لواد الابن المكون من 46 ألف صفحة تهما تتعلق بالإثراء غير المشروع حين كان وزيرا في فترة حكم والده، بحسب ما صرح به أمادو سال أحد أعضاء فريق الدفـاع في مؤتمر صحفــي.

وبحسب مقربين فإن واد الذي أطلق عليه “وزير السماء والأرض” لأنه كان يسيطر على خمس وزارات حين كان والده في السلطة متهم بجمع ثروة بطريقة غير قانونية بلغت ما يعادل 240 مليون دولار.

في مقابل ذلك، يقول محامو الدفاع عن واد الابن بأن ثروته تناهز المليوني يورو كسب القسم الأكبر منها عندما كان يعمل في المجال التجاري في أوروبا قبل أن يصبح مستشارا ثم وزيرا فترة حكم والده.

240 مليون دولار حجم الأموال التي جمعها واد الابن بطرق غير مشروعة

ويتكون فريق الدفاع عن كريم واد من 10 محامين بينهم سليمان نديني رئيس الحكومة السابق في فترة حكم واد الأب وآليون بادارا وزير الخارجية السابق في فترة حكم الرئيس الحالي ماكي سال بالإضافة إلى المحامي الفرنسي أوليفيي سور وغيرهم من المحامين.

وقد أعلن افتتاح أول جلسة من جلسات محاكمته رئيس المحكمة هنري غريغوار ديوب في قاعة مكتظة في قصر العدل قرب وسط العاصمة داكار.

ورفض كريم واد البالغ من العمر 45 عاما الذي بدأ في حالة صحية جيدة ويرتدي بزة بيضاء التعريف بنفسه كما طلبت منه المحكمة، بيد أنه اكتفى بالقول إنه “سجين سياسي”.

وكانت والدة كريم فيفيان واد موجودة في القاعة وكذلك قادة الحزب الديمقراطي السنغالي حزب والده الذي حكم السنغال 12 عاما من الفترة الفاصلة بين 2000 و2012، لكن والده الرئيس السابق لم يحضر محاكمته.

ويجد واد الابن نفسه مجبرا على تبرير مشروعية اقتنائه لمنزلين و8 سيارات فاخرة وعدد من شركات الطيران وبعض الممتلكات في إمارة مونـاكو الفرنسـة وفي سنغافورة.

القضاء يبحث في مشروعية اقتناء واد الابن لمنزلين و8 سيارات فاخرة وعدد من شركات الطيران

إلى ذلك، تشمل محاكمة نجل الرئيس السنغالي السابق أيضا حوالي عشرة شركاء مفترضين له منهم إبراهيم عبدو خليل برجي الملقب ببيبو رجل الأعمال السنغالي اللبناني الأصل الذي أفرج عنه بصورة مؤقتة في يونيو العام الماضي لأسباب صحية.

وكان واد الابن قد تقلد منصب وزير البنية التحتية والتعاون الدولي والنقل الجوي والبنى التحتية والطاقة في فترة حكم والده الذي غادر الحكم في مارس 2012.

يذكر أن السلطات السنغالية تحتجز نجل عبدالله واد منذ أبريل العام الفارط أي بعد سنة من هزيمة الأخير في الانتخابات السنغالية عام 2012.

12