ثعالب الصحراء يحملون لواء العرب في مونديال البرازيل

الأربعاء 2014/06/11
سفيان فيغولي سلاح محاربي الصحراء

نيقوسيا- يخوض المنتخب الجزائري غمار مشاركته الرابعة في كأس العالم وهو يمني النفس بتحقيق فوزه الأول في العرس الكروي العالمي منذ 32 عاما، وتبدو الفرصة سانحة أمام “ثعالب الصحراء” بعد أن وقع في مجموعة متكافئة نسبيا.

قام المنتخب الجزائري بتحضيرات جيدة استعدادا لهذا المونديال، والجميع واثقون من إمكانيات المنتخب الأخضر وقدرته، ويؤكد جل المتتبعين للجزائر أن التواجد في البرازيل حلم يعيشه الآن كل الشعب الجزائري، ولا يستبعد الملاحظون أن يحقق محاربو الصحراء إنجازا تاريخيا للكرة الجزائرية بالذهاب إلى أقصى ما يمكن في البطولة.

تخوض الجزائر أول معاركها في مونديال البرازيل ضد منتخب بلجيكا يوم 17 يونيو القادم وذلك بعد الانتصار في مباراتين وديتين ضد أرمينيا 3-0 ورومانيا 2-1 واللتين لُعبتا في سويسرا، بينما كانت هناك مباراة ودية أولى ضد سلوفينيا في ملعب البليدة وانتهت بفوز الجزائر بهدفين مما يعني أن النتائج الإيجابية أظهرت مردودا جيدا.

ووقع المنتخب الجزائري الذي يعود فوزه المونديالي الأخير إلى مشاركته الأولى عام 1982 حين فاجأ العالم بتغلبه في مباراته الأولى على ألمانيا الغربية 2-1 ثم على تشيلي 3-2 في الجولة الأخيرة، دون أن يتمكن من بلوغ الدور الثاني بسبب مباراة “المؤامرة”، حسب الجزائريين بين ألمانيا الغربية وجارتها النمسا (1-0)، ووضعت قرعة مونديال البرازيل الخضر في المجموعة الثامنة والأخيرة إلى جانب بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية، ما يعني أن فرصة تحقيق فوزه الأول منذ 1986 قائمة، خصوصا على حساب ممثل آسيا الذي قد يفتح الباب أمامه لبلوغ الدور الثاني للـمرة الأولى فـي تاريخــه.

وبعد خروجها من الدور الأول لمونديال جنوب أفريقيا 2010 بتعادل وهزيمتين ومشاركة مخيبة في كأس أفريقيا 2013، تبحث الجزائر عن التعويض بقيادة البوسني وحيد خليلودزيتش الذي خلف عبدالحق بن شيخة في يونيو 2011.

“سترون منتخبا جزائريا مختلفا في البرازيل يطمح للتأهل إلى الدور الإقصائي”، هذا ما وعد به لاعب مرسيليا الفرنسي المعار إلى رين فؤاد قادير، لكنه لن يكون متواجدا في البرازيل لكي يفي بوعده بعدما استبعد عن التشكيلة النهائية على غرار لاعب وسط باستيا الفرنسي رياض بودبوز ومهاجم نوتنغهام فورست الإنكليزي رفيق جبور.

وحيد خليلودزيتش: التقيت باللاعبين وأعتقد أنهم سيستجيبون إليّ بأننا قد نحقق شيئا معا

ويعول المنتخب الجزائري في مغامرته البرازيلية على مجموعة من اللاعبين الذين تمرسوا اللعب في فرنسا، حيث ولد عدد منهم وعلى رأسهم لاعب وسط توتنهام الإنكليزي نبيل بن طالب الذي فضل الدفاع عن “ثعالب الصحراء” عوضا عن المنتخب الفرنسي، رغم أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاما لعب مع “الديوك” في المنتخبات العمرية قبل أن يقنعه والداه باللعب لمصلحة بلده الأم.

واستهل بن طالب المولود في ليل مشواره مع المنتخب الجزائري في مارس الماضي وشارك في المباراة التي فاز بها بلده الأم على سلوفينيا 2-0 في إطار تحضيراته للبرازيل 2014، محققا ثأره من الأخيرة بعدما كانت تغلبت عليه 1-0 في نهائيات مونديال جنوب أفريقيا 2010. ويأمل الجزائريون في أن يمنحهم هذا الفوز على المنتخب الأوروبي المعنويات اللازمة لخوض مغامرة البرازيل بثقة أكبر تخولهم فك عقدتهم التهديفية في العرس الكروي العالمي، كونهم لم يجدوا طريقهم إلى الشباك في أي من المباريات الثلاث التي خاضوها قبل أربعة أعوام ضد سلوفينيا وإنكلترا (0-0) والولايات المتحدة (0-1)، فيما اكتفوا بهدف يتيم في مشاركتهم الثانية ضد إيرلندا الشمالية (1-1 في مقابل هزيمتين أمام البرازيل 0-1 وأسبانيا 0-3).

وسيكون عبء التهديف في البرازيل على مهاجمي سبورتينغ لشبونة البرتغالي إسلام سليماني ودينامو زغرب الكرواتي هلال سوداني اللذين سجلا 5 و3 أهداف على التوالي في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى العرس الكروي العالمي.

كما كان للاعب وسط فالنسيا الأسباني سفيان فيغولي، دورهام في تأهل بلاده للمرة الرابعة بتسجيله ثلاثة أهداف، إلى جانب المدافع والقائد عبدالمجيد بوقرة (لخويا القطري) الذي سجل هدف الفوز 1-0 على بوركينا فاسو في إياب الدور النهائي وحمل بلاده إلى النهائيات بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضها أمام وصيفة بطلة أفريقيا (2-3 ذهابا في بوركينا فاسو).

ويسافر المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش إلى البرازيل على رأس الإدارة الفنية لمنتخب تسبب في حرمانه من المشاركة في النسخة السابقة عام 2010 في جنوب أفريقيا.

واعتقد خليلودزيتش قبل أربعة أعوام أنه سيكون من المدربين المتوجين في أول نهائيات على الأراضي الأفريقية وبقيادة منتخب من القارة السمراء وذلك بعدما نجح في حمل ساحل العاج إلى نهائيات جنوب أفريقيا 2010. لكن المدرب البوسني اصطدم باختبار كأس الأمم الأفريقية قبل خمسة أشهر من نهائيات كأس العالم وكان المنتخب العاجي الذي يعج بالنجوم مرشحا لرفع الكأس القارية في أنغولا، لكنه وقع أمام المنتخب الجزائري في الدور ربع النهائي وكان “الفيلة” في طريقهم إلى دور الأربعة بعدما تقدموا 2-1 حتى الدقائق الأخيرة قبل أن تهتز شباكهم بهدف التعادل الذي جرّ الفريقين إلى التمديد وكانت الغلبة فيه لمنتخب “ثعالب الصحراء”.

22