ثغرات أمنية سهلت اغتيال النائب العام المصري

السبت 2015/07/04
تقصير أمني

القاهرة - قال خبراء إن ثغرات أمنية سهلت جريمة اغتيال النائب العام المصري هشام بركات الاثنين الماضي، وهو ما حدا بالسلطات إلى البدء بإدخال تعديلات على خطط تأمين الشخصيات الهامة.

وكشفوا عن أن الجناة استفادوا من غياب أي خطة لتنويع إجراءات الحماية الخاصة بالنائب العام في الوقت الذي كانت فيه مصر تشهد محاكمات يومية لقيادات إخوانية صدرت على أبرزها أحكام بالإعدام والمؤبد.

وأولى الثغرات أن القتيل كان يمر يوميا من نفس الطريق الذي يشهد في وقت خروجه من البيت في اتجاه مكتبه حالة من الاختناق المروري، ما جعل النائب العام في وضع سهل للاستهداف.

واستفاد المهاجمون، أيضا، من حالة استرخاء أمني ناجمة عن شعور بالثقة المفرطة في التدابير الأمنية التي حالت، إلى حدود صبيحة الاثنين الماضي، دون استهداف أي شخصية بارزة منذ حادثة محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم في سبتمبر 2013.

وتعودت القوات الأمنية على هجمات تقليدية باعتماد الأسلحة الخفيفة، لكن قتلة بركات أخذوا ذلك بعين الاعتبار عند التخطيط لهجومهم، لذلك، اختاروا سيارة مفخخة كبيرة قادرة على اختراق السيارة المدرعة.

والثقة المفرطة في قدرة الاحتياطات الأمنية على منع أي هجمات ضد الشخصيات البارزة، جعل حماس فرق المراقبة الأمنية يتراجع، ما مكن المهاجمين الذين استهدفوا موكب النائب العام من التخطيط والتنفيذ دون أن يتم اكتشافهم.

وتلفت حادثة الاغتيال النظر إلى أن التركيز الأمني على القاهرة لم ينجح بعد في تفكيك الشبكات الصغيرة التي يمكن أن تكون قادرة على تخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية معقدة ضد أهداف صعبة بينها الشخصيات البارزة بغاية التشكيك في الخطاب الرسمي حول السيطرة الأمنية.

وعزا اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، سبب نجاح عملية الاغتيال إلى “عدم وجود أجهزة لكشف المتفجرات أمام مواكب الشخصيات العامة، وارتفاع قائمة الشخصيات المستهدفة”.

واعترف نور الدين في تصريح لـ”العرب” بوجود تقصير في أداء أجهزة الأمن، لكنه شدد على أنه لا يصل إلى درجة التراخي أو الخلل الأمني الفاضح.

للمزيد من التفاصيل:

تطوير الاستخبارات الوقائية.. أول دروس اغتيال النائب العام المصري

خطط تأمين جديدة لسد ثغرات جهاز الأمن المصري

1