ثقة أميركية في العبادي لنزع رداء الاقتتال الطائفي عن العراق

الثلاثاء 2014/08/12
أوباما: المالكي يجب أن يتخلى عن السلطة بشكل سلمي

سيدني ـ حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي على الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية سريعا فيما استبعد ارسال قوات اميركية الى هذا البلد.

وقال كيري في سيدني "نحثه على تشكيل حكومة جديدة باسرع وقت ممكن والولايات المتحدة مستعدة لدعم حكومة عراقية جديدة تجمع كل الاطراف وخصوصا في قتالها ضد مسلحي الدولة الاسلامية".

واضاف كيري "ساكون واضحا، لقد اردنا على الدوام حكومة جامعة تمثل كل العراقيين. هذا هو الهدف".

وفيما تشن الولايات المتحدة ضربات جوية ضد مسلحي "الدولة الاسلامية" في شمال العراق اكد كيري انه لن يتم ارسال قوات مقاتلة.

واضاف كيري "لن نرسل قوات مقاتلة اميركية مجددا الى العراق. هذه معركة يجب ان يخوضها العراقيون باسم العراق".

لكن الولايات المتحدة بدأت ارسال سفن من الاسلحة الى القوات الكردية التي تحارب الجهاديين كما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية. واكد وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ان الحكومة العراقية طلبت المساعدة.

وقال بعد المحادثات الامنية السنوية في استراليا "كما تعلمون، الحكومة العراقية طلبت مساعدة اميركية وامدادات انسانية". واضاف "وافقنا على الطلب ونحن نقوم بهذه المهام".

واوضح "كما ان الحكومة العراقية طلبت من الولايات المتحدة مساعدتها على نقل تجهيزات عسكرية الى اربيل لمساعدة البشمركة".

واضاف ان التجهيزات العسكرية التي ترسل هي عراقية موضحا "نحن كقوات اميركية- ضمن القيادة الوسطى- نساعد على ايصال تلك المعدات الى اربيل".

القى الرئيس الاميركي باراك اوباما بكامل ثقله الاثنين خلف رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي، داعيا بحزم نوري المالكي بدون ذكره مرة بالاسم الى التخلي عن السلطة بشكل سلمي.

واعرب اوباما الذي باشر مرغما الاسبوع الماضي شن ضربات جوية لوقف تقدم الجهاديين في العراق، عن امله في ان يعمل رئيس الوزراء المكلف على معالجة الانقسامات الطائفية التي كانت خلف قيام الأزمة الحالية.

وقال اوباما انه اتصل بالعبادي الذي كان في الماضي حليفا للمالكي، مشيرا الى ان نائب الرئيس جو بايدن ايضا اتصل به.

وشدد مرة جديدة على الموقف الذي سبق ان اعلنه مرارا بان "لا حل عسكريا اميركيا" للنزاع في العراق، واصفا تكليف العبادي بانه "خطوة واعدة الى الامام".

ولم يخف المسؤولون الاميركيون في الاونة الاخيرة استياءهم من المالكي بعدما حظي بدعم واشنطن، غير ان وزارة الخارجية اكدت انها ستتعامل معه على أنه رئيس الوزراء الى حين تشكيل حكومة جديدة.

وقال اوباما الذي لم يذكر المالكي مرة بالاسم في تصريحاته، انه "اعرب عن دعمه" للعبادي في اتصاله الهاتفي معه ودعاه الى "تشكيل حكومة جديدة باسرع ما يمكن".

وقال "ادعو جميع القادة السياسيين العراقيين الى العمل بشكل سلمي من خلال العملية السياسية خلال الايام القادمة".

واوباما الذي بنى مساره السياسي على معارضة الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003، لطالما رفض ان تلعب الولايات المتحدة دورا عسكريا اكبر حتى عندما شن جهاديون سنة وعلى رأسهم تنظيم "الدولة الاسلامية" هجوما كاسحا احتلوا فيه مناطق واسعة من العراق. وقال اوباما ان الولايات المتحدة "كثفت التدريب العسكري والمساعدة" للقوات العراقية والكردية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف ان الولايات المتحدة باشرت ارسال اسلحة الى القوات الكردية من مخزونها لمساعدتها على وقف تقدم الجهاديين.

وارسال الاسلحة الى البشمركة يمكن ان يزيد من حدة التوتر القائم بين حكومة منطقة كردستان ذات الحكم الذاتي والحكومة المركزية في بغداد، بعدما كانت الولايات المتحدة تصر على احترام السلطة المركزية وتلتزم بارسال اي اسلحة عبر بغداد.

وشددت هارف على انه في ظل الازمة الراهنة فان الولايات المتحدة تعمل "بشكل وثيق" مع الطرفين مشيرة الى وجود "مستوى تعاون غير مسبوق" بين القوات العراقية والبشمركة.

وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء المكلف، اكد اوباما استعداد الولايات المتحدة لـ"تعزيز" تعاونها مع العراق اذا ما نفذ القادة "الاصلاحات السياسية" المطلوبة. كما وعد اوباما خلال اتصال هاتفي بتقديم "الدعم" لرئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي. ودعا جميع القادة السياسيين في العراق للعمل بشكل سلمي خلال الايام المقبلة.

وشدد على ضرورة تشكيل وباسرع وقت ممكن حكومة تمثل المصالح الشرعية لجميع العراقيين وبامكانها توحيد البلد في محاربة الدولة الاسلامية.

1