ثقة المصريين بسندات الحكومة ترتفع عما كانت عليه خلال حكم الإخوان

الخميس 2014/02/06
دعم الوقود سيكلف الموازنة المصرية 20 مليار دولار في السنة المالية الحالية

القاهرة- يقول محللون إن تزايد اقتراض الحكومة المصرية من السوق المحلية، يكشف ارتفاع ثقة المصريين بالسندات التي تصدرها الحكومة المؤقتة، مقارنة بثقتهم بحكومة الإخوان المسلمين، التي أطاح بها الجيش في الثالث من يوليو الماضي.

أظهرت بيانات وزارة المالية المصرية أن الحكومة الانتقالية اقترضت نحو 487 مليار جنيه (70 مليار دولار) من السوق المحلية المصرية عبر إصدار سندات خلال النصف الثاني من العام الماضي.

وارتفع حجم الاقتراض من السوق المحلية بنسبة تقارب 54 بالمئة في تلك الفترة، مقارنة بما كانت عليه في النصف الأول من العام الماضي حين بلغت نحو 45 مليار دولار.

وتظهر البيانات الصادرة في تقرير الوزارة لشهر يناير، أن حجم الاقتراض خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2013، يزيد بنسبة 18.8 بالمئة عن نفس الفترة من عام 2012.

وتستدين الحكومة محليا من خلال سندات وأذون خزانة بآجال زمنية مختلفة، فيما تعد البنوك الحكومية من أكبر مشتري الديون الحكومية.

وتحدد الحكومات قيمة محددة للسندات التي تصدرها ويستحق سدادها في الأجل المحدد الذي يمتد لعدة سنوات. وتشتريها الجهات الدائنة بغرض الاستثمار، حيث يتم احتساب نسبة فائدة على قيمة تلك الأرواق، فيما تعد أذون الخزانة أوراق مالية قصيرة الآجل، لفترات تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر.

دعم الوقود ورفع الحد الأدنى للأجور يرهق الموازنة
الرياض- قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل أمس إن دعم بلاده للمواد البترولية قد يتجاوز 20 مليار دولار في السنة المالية الجارية التي تنتهي بنهاية يونيو المقبل، بزيادة نحو 10 بالمئة عن السنة المالية الماضية. وبلغ الدعم الحكومي للمواد البترولية في السنة المالية 2012-2013 نحو 18.4 مليار دولار.

ويعتمد المصريون على دعم الغذاء والطاقة وهو ما يشكل ربع إجمالي الإنفاق الحكومي. وترددت الحكومات المتعاقبة في خفض الدعم خشية إثارة السخط العام. وتواجه مصر صعوبة في سداد فاتورة الواردات منذ قيام الثورة في يناير 2011، التي أبعدت السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للنقد الأجنبي في البلاد.

وقال إسماعيل إن مصر تسلمت مساعدات في صورة منتجات بترولية من دول عربية بقيمة 4 مليارات دولار خلال النصف الثاني من العام الماضي. في هذه الأثناء أعلنت وزارة المالية المصرية، أن تكلفة زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وصرف زيادات في رواتب المعلمين والعاملين بالقطاع الطبي، ستصل لنحو 1.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقررت الحكومة المصرية في أكتوبر الماضي، زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى نحو 172 دولار شهريا من نحو 100 دولار اعتبارا من راتب الشهر الماضي.

وتولت الحكومة الانتقالية الحالية السلطة في منتصف يوليو الماضي، بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي بعد عام من وصوله إلى الحكم في أول انتخابات رئاسية تجرى بعد ثورة يناير 2011.

وانخفض عجز الموازنة العامة للدولة، الذي يرصد الفارق بين الانفاق والإيرادات بأكثر من 5 بالمئة خلال النصف الثاني من العام الماضي بمقارنة سنوية، ليبلغ نحو 13 مليار دولار. وأظهر التقرير أن إيرادات الموازنة المصرية بلغت نحو 25 مليار دولار في النصف الثاني من العام الماضي، بينما بلغ حجم الانفاق نحو 38 مليار دولار.

وتتوقع الحكومة المصرية، أن يصل عجز الموازنة إلى 26 مليار دولار في مجمل السنة المالية الحالية التي تنتهي بنهاية يونيو المقبل، مقارنة بأكثر من 34 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية التي حكمت فيها جماعة الإخوان المسلمين.

وبحسب بيانات وزارة المالية، فإن الدين المحلى بلغ بنهاية ديسمبر الماضي نحو 222 مليار دولار، مقابل نحو 207 مليارات دولار في نهاية يونيو الماضي. وارتفع الدين الخارجي الى نحو 47 مليارا من نحو 43 مليار دولار في يونيو 2013.

وحصلت مصر على منح وقروض تصل قيمتها الى 16 مليار دولار من الإمارات والسعودية والكويت بعد الاطاحة بحكومة الإخوان المسلمين. لكنها اضطرت لإعادة 3 مليارات دولار الى قطر وتعتزم إعادة 3 مليارات أخرى خلال العام الحالي بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين.

ويقول مسؤول بوزارة المالية المصرية إن ارتفاع إصدارات أدوات الدين المحلي، يرجع الى تزايد الاحتياجات التمويلية للحكومة، فضلا عن تراجع الإيرادات وتوسع الحكومة في الانفاق لتنشيط الاقتصاد المصري.

وانتقد الدكتور محمد عبد العزيز حجازي، الخبير الاقتصادي، سياسة الحكومة التوسعية، التي أدت لتفاقم الدين العام، فضلا عن اهتمام البنوك بتمويل عجز الموازنة على حساب الاهتمام بتمويل القطاع الخاص الذي ينتظر تحفيزه ودفعه للنمو”.

وأضاف “يجب على الحكومة استثمار بوادر الاستقرار السياسي بعد إقرار الدستور وقرب إجراء الانتخابات الرئاسية، في جذب الاستثمار المحلى والأجنبي لخفض العجز وزيادة الإيرادات”. وأطلقت الحكومة المصرية خطة تحفيز اقتصادي أولى بقيمة 4.2 مليار دولار في أغسطس الماضي، وتقول إنها تعتزم طرح حزمة ثانية تصل إلى 4.4 مليار دولار.

11