ثقة سعودية في تجاوز تداعيات "جاستا" على العلاقات مع واشنطن

الاثنين 2017/02/13
الرياض قبلة للباحثين عن حلول لأزمات المنطقة

الرياض - أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن المملكة تتفق مع الولايات المتحدة الأميركية في ملفات عدة، أبرزها وقف التدخلات الإيرانية، مشيرا إلى أن قانون العدالة ضدّ رعاة الإرهاب “جاستا” شأن أميركي داخلي وتبعاته -إذا طبّق- ستطال الولايات المتحدة.

وتمّ سن هذا القانون الذي يسمح بمقاضاة الدول، في أواخر عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لكنّ إمكانية تنفيذه في عهد الرئيس الجديد دونالد ترامب تبدو منعدمة، في ضوء توجّهات واضحة من هذه الإدارة نحو ترميم علاقات واشنطن مع حلفائها الخليجيين، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية. وحرص ترامب بمجرّد تسلّمه مقاليد الحكم على التواصل والتنسيق مع قيادة المملكة، بشأن مجمل ملفات المنطقة.

وقال الجبير، في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي يزور المملكة حاليا “بحثنا مع الأمين العام ملفات سوريا وليبيا ومكافحة الإرهاب”.

وردّا على سؤال أحد الصحافيين عن علاقة السعودية بالإدارة الأميركية الجديدة، قال الجبير “علاقة السعودية بالولايات المتحدة متميزة وتجاوزت العديد من التحديات”.

كما توقّع الجبير أن “تعيد إدارة ترامب النظر في قانون جاستا”.

وفي الموضوع السوري، أوضح وزير الخارجية السعودي أن بلاده تدعم باستمرار المعارضة السورية المعتدلة، مشدّدا على أن لتلك المعارضة دورا هاما في الحرب على داعش والقاعدة، متوقعا أن “تؤدّي مفاوضات جنيف إلى مرحلة انتقالية في سوريا”.

أما في الشأن اليمني، فذكّر بأنه “تم إبرام أكثر من 70 اتفاقا مع الحوثي وصالح ولم ينفذا أيّا منها”، مضيفا “ميليشيات الحوثي كانت على وشك إسقاط الحكومة، والشرعية اليمنية طلبت مساعدة التحالف العربي وفقا لقواعد الأمم المتحدة، وتدخلنا لإنقاذ الشرعية”، مذكّرا بأن تلك الميليشيات “جندت الأطفال وارتكبت جرائم حرب”.

واعتبر الجبير أن “كلّ جهود المبعوث الأممي في اليمن فشلت بسبب الحوثي وصالح”، مشددا على أن “هناك حاجة ماسة إلى إنهاء معاناة الشعب اليمني في أسرع وقت ممكن”. وأوضح أن التحالف العربي يعمل “على خطة لإعادة بناء اليمن”.

وأضاف “رؤيتنا لليمن إيجابية ورؤية الانقلابيين سلبية.. نحن نسعى إلى حل للأزمة اليمنية عبر المفاوضات”.

وفي ذات اللقاء كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أنّ جولته في المنطقة هي هدف إلى مساعدة المبعوث الأممي إلى اليمن في مهمته، مؤكدا أن “ولد الشيخ أحمد يقوم بعمل مهني وحيادي ويحظى بدعمي الكامل”، وذلك في ردّ غير مباشر على اتهامات كان قد وجهها المتمرّدون اليمنيون مؤخرا إلى ولد الشيخ بعدم الحيادية في التعاطي مع الملف اليمني.

3