ثقي في جمالك في مواجهة فتيات الفوتشوب

الثلاثاء 2014/02/18
"فتيات الفوتوشوب" غير موجودات إلا في الصور

لندن- في جملة مشهورة لنجمة الجمال والموضة والإعلانات في التسعينات الأميركية سيندي كروفورد قالت: “كم أود أنا، سيندي كروفورد، أن أكون في مستوى جمال سيندي كروفورد التي تظهر على الواجهات الإعلانية”.

وهي جملة إن دلت على شيء فإنما تدل على أي مدى تكون هؤلاء النسوة اصطناعيات وغير حقيقيات بالمرة لأنهن في الواقع من صنع شيطان ساحر يدعى فوتوشوب.

يتساءل البعض إذن “ما هو الجمال الحقيقي؟” الحقيقة لا جواب صحيحا لهذا السؤال، فالمسألة نسبية إلى درجة كبيرة. فهي تبدأ من مفهوم كل فرد الخاص للجمال وتصل إلى ما اتفقت المجتمعات والثقافات على توصيفه بالجمال أو بالقبح أو خلافه.

وانطلقت حملة على مواقع التواصل الإجتماعي في العالم ضد “النحافة الشديدة” التي أصبحت مقياسا للجمال والتي تؤدي في أحيان كثيرة إلى الموت أو المبالغة في عمليات التجميل التي أنتجت تشوهات أدت ببعضهن إلى الانتحار.

“كلكن جميلات” هذه هي الرسالة التي مازالت الحملات عكس التيار تشدد عليها. منها صور عارضات أزياء متنوعات الطول والحجم واللون والعمر، واحدة منهن ذراعها مبتورة، والثانية تضع ساقا اصطناعية.

وانتشر مؤخرا شريط إعلاني يصور كمية التلاعب التي يمكن لمحترف على فوتوشوب أن يقوم بها على صورة وجه امرأة ليصنع منها واحدة أخرى مختلفة تماما.

وقد نجح الفيديو نجاحا كبيرا، حاصدا 11 مليون مشاهدة على يوتيوب وحده، لأن الفيديو قال للنساء إن ما يرينه ليس الجمال الحقيقي.. إنه جمال الفوتوشوب.

وشجعت الحملات النساء ليدركن أن “النحافة لم تكن عبر التاريخ مقياسا للجمال". وتقول إحداهن “أصبت بإحباط شديد عند فشلي في إنقاص وزني، خاصة مع رؤية عارضات الأزياء”.

ويقول رجل “إن ما نراه في صور عارضات الأزياء، مقاييس من المستحيل أن تلائم الغالبية العظمى من النساء”. واتفق بعضهم على أن “فتيات الفوتوشوب غير موجودات إلا في الصور العملاقة وعلى أغلفة المجلات”.

19