ثلاثة أفلام عربية تُنافس على جوائز مهرجان كان الـ74

نبيل عيوش يأمل بالظفر بالسعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي، وهي الجائزة التي لم يفز بها أي مخرج عربي أفريقي منذ العام 1975.
الخميس 2021/07/08
فيلم "مجنون فرح" التونسي ينافس ضمن مسابقة «أسبوع النقاد»

كان (فرنسا) – افتتحت مساء الثلاثاء فعاليات الدورة الرابعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي بمشاركة عربية ممثلة في ثلاثة أفلام مختارة، منها فيلم مغربي ضمن المسابقة الرسمية وهو “علي صوتك” للمغربي نبيل عيوش.

وسبق للسينما المغربية المشاركة في مسابقات موازية لمهرجان كان السينمائي على غرار “أسبوع النقاد” أو “نظرة ما” أو “أسبوعي المخرجين”، لكنها المرة الأولى التي يحضر فيها فيلم مغربي ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان العريق.

ويحكي فيلم عيوش “علي صوتك” الذي أنتجته شركة “علي إن برودكشنز” في العام 2020 واستفاد من صندوق دعم إنتاج الأعمال السينمائية المغربية، قصة مغني راب سابق جرى توظيفه في مركز ثقافي بأحد الأحياء الشعبية لمدينة الدار البيضاء. وبتشجيع من معلمهم الجديد سيحاول الشباب تحرير أنفسهم من ثقل بعض التقاليد ليعيشوا شغفهم ويعبّروا عن أنفسهم من خلال ثقافة الهيب هوب.

ويأمل نبيل عيوش الظفر بالسعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي، وهي الجائزة التي لم يفز بها أي مخرج عربي أفريقي منذ الجزائري محمد الأخضر حمينة الذي حصل في العام 1975 على سعفة ذهبية عن فيلمه “وقائع سنين الجمر”، والذي يعدّ بمثابة لوحة خصّصت للسنوات الخمس التي سبقت اندلاع الحرب الجزائرية.

وفي المجموع يتنافس 24 فيلما على الفوز بالسعفة الذهبية للمهرجان الذي سيسدل عنه الستار في 17 يوليو الجاري، حيث سيتم الحسم فيها من قبل لجنة تحكيم يرأسها المنتج والمخرج وكاتب السيناريو الأميركي سبايك لي.

فيلمان من تونس ومصر ينافسان ضمن "أسبوع النقاد" والفيلم المغربي "علّي صوتك" ينافس على السعفة الذهبية

من جهة أخرى وعلى هامش السباق للفوز بالسعفة الذهبية، يتنافس فيلمان أفريقيان آخران في مسابقة “أسبوع النقاد”. ويتعلّق الأمر بكل من “مجنون فرح” للمخرجة الفرنسية – التونسية ليلى بوزيد، و”ريش” للمخرج المصري عمر الزهيري.

ويحكي “مجنون فرح” الذي سيكون الفيلم الختامي لمسابقة الأسبوع الدولي للنقاد قصة أحمد 18 عاما، فرنسي من أصل جزائري نشأ في الضواحي الباريسية، ويلتقي على مقاعد الكلية بفرح، شابة تونسية مفعمة بالحيوية جاءت لتوّها من تونس.

و”ريش” أول الأفلام الروائية الطويلة لمخرجه عمر الزهيري، ومساعد المخرج السابق ليسري نصرالله، ويحكي قصة زوجة تعيش مع زوجها وأبنائها حياة عادية، لكنها لا تتحمّل أي مسؤولية، وفي إطار فانتازي يتحوّل الزوج إلى دجاجة من خلال الساحر ليلة الاحتفال بميلاد أحد الأبناء، حيث يخطئ الساحر ويفشل في أن يُعيد الزوج مرة أخرى، فتجد البطلة نفسها المسؤولة عن كل الأزمات، وعليها أيضا أن تستعيد زوجها، ومن خلال رحلة الفيلم نتعرّف على تفاصيل حياة هذه الأسرة وكيف تمرّ الزوجة بتغيير قاس وصعب في حياتها من أجل أن تتحوّل إلى شخص مختلف.

والفيلم الذي اشترك في تأليفه كل من السيناريست أحمد عامر والمخرج عمر الزهيري، هو إنتاج مشترك بين أكثر من جهة على مستوى العالم، منها جولييت لوبوتر وبيير مناهيم من خلال شركة “ستل موفنغ” في فرنسا، ومصر من خلال شركة فيلم “كلينك” والمنتج محمد حفظي، وهولندا واليونان من قبل شركة “لاغوني فيلم برودكشن” للمنتجة شاهيناز العقاد.

فيلم "ريش" المصري ينافس ضمن مسابقة "أسبوع النقاد"
فيلم "ريش" المصري ينافس ضمن مسابقة "أسبوع النقاد"

وفاز المخرج المصري سامح علاء خلال الدورة الماضية التي أقيمت لمدة ثلاثة أيام فقط بسبب الوضع العالمي المتأزم نتيجة انتشار فايروس كورونا بجائزة أفضل فيلم قصير عبر “ستاشر” في أول تتويج مصري بالمهرجان.

وتحضر السينما الأفريقية أيضا في مهرجان كان لهذا العام من خلال فيلم “لينغي، الروابط المقدسة” للتشادي محمد صالح هارون الذي ينافس بدوره ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان.

ويعدّ التشادي محمد صالح هارون ضيفا مألوفا على المهرجان الذي يشارك فيه للمرة الرابعة. فقد حاز جائزة لجنة التحكيم في 2010 عن فيلم “رجل يصرخ”، ثم قدّم “غريغريس” في العام 2013، ثم الشريط الوثائقي “حسين حبري، تراجيديا تشادية” في 2016.

وفي هذه النسخة من المهرجان يشارك بـ”لينغي، الروابط المقدسة” الذي يحكي قصة مراهقة تبلغ من العمر خمسة عشر عاما يتعيّن عليها حل مشكلة حمل غير مرغوب فيه في بلد يعارض فيه القانون والدين الإجهاض.

16