ثلاثيني مصري يحوّل سنابل قمح أبريل إلى لوحات

محمود السيد كان يعمل بائع حلوى قبل أن يتحول إلى رسام يصنع لوحات زخرفية باستخدام سنابل القمح الجافة تجتذب مختلف الشرائح العمرية.
الأحد 2018/04/01
رسم اللوحة الواحدة يستغرق بين 10 و15 يوما

القاهرة – تتراص سنابل القمح الذهبية على يدي الثلاثيني المصري محمود السيد، لترسم مناظر طبيعية على لوحات فنية تجذب عشاق الإبداع في مصر وتسرّ ناظريها.

ويصنع السيد بحرفية عالية لوحات زخرفية باستخدام سنابل القمح الجافة التي يميل معظمها إلى اللون الذهبي اللافت للأنظار.

وكان الثلاثيني المصري، قبل أعوام قليلة، يعمل بائع حلوى في محافظة قنا (جنوب)، قبل أن تنفض الصدفة التراب عن موهبته، بمقابلة صحافي عرض عليه احتراف الرسم وعرض اللوحات في القاهرة.

وينتظر السيد، في أبريل من كل عام، موسم حصاد القمح في مصر، ليجمع أدوات صناعة لوحاته بمقاييس خاصة ويجهزها للرسم.

وقال “أجمع أنوعا وأشكالا معيّنة من سنابل القمح وأجهزها عبر تعريضها لدرجات حرارة عالية داخل أفران الطين، لتكون جاهزة للاستخدام دون إضافة ألون صناعية”.

وأضاف “يستغرق رسم اللوحة الواحدة بين 10 و15 يوما، إذ تحتاج إلى الكثير من الجهد والتركيز في العمل”.

وأقام الشاب المصري، مؤخرا، معرضا للوحاته الفنية بمتحف طه حسين بالقاهرة (حكومي)، عرض خلاله 23 لوحة رسمها بسنابل القمح الجافة، ويقول إنها لاقت إعجاب الجمهور والفنانين.

وتتألف الأدوات التي يستخدمها السيد في صناعة لوحاته الفنية المأخوذة من آيات قرآنية أو مناظر طبيعية مستوحاة من البيئة المصرية من سنابل قمح وشفرة حادة وقارورة صمغ (مادة لاصقة).

وأوضح الثلاثيني المصري “قبل البدء في تكوين اللوحات أنظف سنابل القمح باستخدام شفرة حادة ثم أضعها داخل الفرن لعدد ساعات طويلة، فأحصل على اللون الذهبي المميز”.

وأضاف “أخرجها من الفرن بعد الحصول على اللون الذي أريده سواء اللون الأصفر أو الذهبي أو الأسود الذهبي، ثم أضع عليها أحجارا ثقيلة لتثبيت المستقيم منها دون انحناءات”.

وتابع “عقب رسم الصورة أو تخطيط الكلمات المراد زخرفتها على اللوحات، ألصق سنابل القمح بمادة صمغية، وأضع فوقها ثقلا لمدة 3 أيام حتى يتم التثبيت جيدا”.

وقال إنه “في المرحلة الأخيرة يجري تغليف اللوحة الفنية عن طريق وضعها في برواز (إطار خشبي) مخصص لها، لحمايتها من تأثير عوامل الطقس المختلفة”.

ويعتبر السيد أن لوحاته الفنية باتت تجتذب مختلف الشرائح العمرية بدءا من الأطفال وحتى الشيوخ، لا سيما وأنها مصنوعة من مواد طبيعية وتحمل ألوانا زاهية.

وعن تطلعاته المستقبلية، قال “أحلم بإنشاء مدرسة لتعليم الشباب والأطفال الرسم باستخدام سنابل القمح، وأتمنى تنظيم معارض فنية كبيرة في كل دول العالم”.

ويعد المصريون منذ القدم القمح مصدرا للخير والرخاء، كونه المادة الرئيسية للخبز الذي يعتمد غذاء معظم المواطنين عليه. كما يعتبر أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، حيث تستهلك مصر حوالي 16 مليون طن من القمح سنويا يتم استيراد معظمه خصوصا من روسيا.

24