ثلاث ميداليات جديدة توشح صدور العرب في الأولمبياد

تدارك ممثلو العرب في الألعاب الأولمبية السجل المخيب لبعض الرياضات التي غادرت السباق مبكرا مانحين الجماهير العربية ثلاث ميداليات جاءت بألوان مختلفة في انتظار تطعيم السلة بالمعدن النفيس في قادم أيام الدورة.
الأربعاء 2016/08/17
حطمت رقمي ورقم الجزائر

ريو دي جانيرو - تذوق العرب طعم الميداليات الملونة الثلاث، ذهبية وفضية وبرونزية في اليوم الحادي عشر من منافسات دورة الألعاب الأولمبية المقامة حاليا بريو دي جانيرو حتى 21 أغسطس الحالي.

وافتتحت البحرينية راث جيبيت باكورة العرب ومنحتهم أول ميدالية ذهبية في الألعاب بإحرازها المركز الأول في سباق 3 آلاف م موانع، تلاها الملاكم المغربي محمد ربيعي ببرونزية وزن 69 كلغ، واختتم الجزائري توفيق مخلوفي السلة بفضية سباق 800 م.

وارتفعت الغلة العربية إلى 8 ميداليات حتى الآن هي ذهبية جيبيت وفضية مواطنتها أونيس جبكيروي كيروا في الماراثون ومخلوفي في سباق 800 م، وبرونزيات ربيعي في وزن 69 كلغ، ولاعب الجودو الإماراتي توما سيرجيو والرباعان المصريان محمد إيهاب وسارة سمير والمبارزة التونسية إيناس البوبكري.

وأحرز الراميان الكويتيان فهيد الديحاني وعبدالله الرشيدي ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت على التوالي، لكنهما شاركا تحت العلم الأولمبي بسبب إيقاف الكويت.

ذهبية تاريخية للبحرين

منحت جيبيت البحرين ذهبيتها الأولى في تاريخ مشاركاتها في دورة الألعاب الأولمبية عندما أحرزت المركز الأول في سباق 3 آلاف م موانع.

وقطعت جيبيت مسافة السباق بزمن 8.59.75 دقائق متقدمة على الكينية هايفن كاينغ جيبكيموي (9.07.12 د)، فيما عادت البرونزية للأميركية إيما كوبورن (9.07.63 د).

وجاءت التونسية حبيبة الغريبي في المركز الثاني عشر بزمن 9.28.75 دقائق. وهي الميدالية الثانية للبحرين في الدورة بعد فضية كيروا، والثالثة في تاريخ مشاركاتها الأولمبية بعد فضية مريم يوسف جمال في 1500 م في لندن 2012.

وكانت البحرين قد ظفرت بميدالية ذهبية في أولمبياد بكين عبر العداء رشيد رمزي في سباق 1500 م بيد أنه جرد منها بسبب ثبوت تناوله للمنشطات.

وأعربت جيبيت عن سعادتها بالميدالية الذهبية، وقالت “لا أعرف كيف أصف مشاعري، أنا سعيدة جدا بهذه الميدالية، كنت أتوقع الفوز بها ولكن ليس بهذه الطريقة”.

رغم وجوده محاصرا بين ثلاثة عدائين كينيين، تمكن مخلوفي من الإفلات وإنهاء السباق في المركز الثاني

وأضافت “جربت حظي في البداية من خلال الانطلاق بسرعة لجس نبض باقي العداءات وعندما لاحظت غياب أي ردة فعل منهن واصلت طريقي حتى النهاية”.

في المقابل، أعربت الغريبي حاملة الذهب الأولمبي في لندن عن خيبة أملها، وقالت “أنا مستاءة بطبيعة الحال، فأنا صاحبة اللقب الأولمبي وكنت أرغب في الاحتفاظ به لكنني أنهيت السباق في مركز متأخر”.

ميدالية أولى للجزائر

نجح العداء الجزائري توفيق مخلوفي، صاحب ذهبية سباق 1500 م في أولمبياد لندن 2012 في اختراق الكينيين في اختصاصهم وأحرز فضية سباق 800 م في أولمبياد 2016 المقام بريو دي جانيرو حتى 21 أغسطس الحالي.

ورغم وجوده محاصرا بين ثلاثة عدائين كينيين من أصحاب الاختصاص بمن فيهم البطل الأولمبي والعالمي وحامل الرقم القياسي دافيد روديشا، تمكن “المحارب” مخلوفي من الإفلات وإنهاء السباق في المركز الثاني.

وتصدر روديشا كما هو متوقع الترتيب بزمن 1.42.15 دقيقة وهو الأفضل له هذا الموسم، أمام مخلوفي 1.42.61 دقيقة، فيما ذهبت البرونزية إلى الأميركي كلايتون مورفي بزمن 1.42.93 دقيقة.

وخاض روديشا (28 عاما) سباقا تكتيكيا بامتياز وبخبرة كبيرة مستفيدا من دور الأرنب الذي قام به وبأفضل طريقة مواطنه ألفريد كيبكيتير بطل العالم السابق للشباب الذي يصغره بثماني سنوات.

وانطلق روديشا بسرعة في الحارة الثالثة، وتصدر مع الفرنسي بيار-إمبرواز بوس بعد 50 مترا. وقطع أول 200 متر بنحو 23 ثانية قبل أن يبدأ كيبكيتير المهمة الموكولة إليه.

وأنهى الكيني الشاب اللفة الأولى بحدود 49.23 ثانية يطارده روديشا من الخلف قبل أن يستلم زمام المبادرة في آخر 300 م ويضع جميع المتسابقين خلفه، فيما تأخر مخلوفي في الانطلاق وتجاوز عدة مشاركين كان آخرهم الفرنسي بوس ساعيا إلى الفضية بعدما اقتنع بعدم قدرته على مزاحمة روديشا على الذهب.

وعبر مخلوفي (28 عاما) عن سعادته ورضاه عن أدائه بإحراز الفضية، وقال بعد السباق “أنا سعيد جدا بهذه الفضية وراض عن نتيجتي. الأهم الآن بالنسبة إلي هو الخلود للراحة لاستعادة طاقتي قبل تصفيات 1500 م”. وبعد ساعات من إنهائه سباق 800 م، سيخوض مخلوفي تصفيات الدور الأول من السباق الذي يحمل ذهبيته.

ولم يكن موسم مخلوفي مقنعا بحسب النقاد والصحافة المحلية، فكان عرضة للانتقاد منذ فترة، لكن ذلك لم يزعزع ثقته بنفسه، وكانت الفضية أول ثمار هذه الثقة.

وحمل مخلوفي على منتقديه قائلا “هناك أناس لا يفقهون شيئا في ألعاب القوى ويتحدثون كثيرا على التلفزيون لأن لديهم الوقت الكافي. ولو كانوا مفيدين لساهموا في تحقيق الميداليات في هذه الرياضة”.

ورأى مخلوفي الذي سجل رقما شخصيا ووطنيا، “كان سباقا سريعا وقويا جدا. إنه اختصاص الكينيين. أشارك لأول مرة في هذه المسافة في بطولة كبيرة. قدمت أفضل ما لدي، فحطمت رقمي ورقم الجزائر”.

وهذه هي الميدالية الأولى للجزائر في ريو دي جانيرو، والثالثة للعرب هذا اليوم بعد ذهبية البحرينية راث جيبيت في 3 آلاف م موانع، وبرونزية الملاكم المغربي محمد ربيعي في وزن 69 كلغ. ورفع مخلوفي رصيد الجزائر إلى 16 ميدالية في تاريخ مشاركاتها بالألعاب.

22