ثلث الموريتانيين يحتاج إلى مساعدات عاجلة

الخميس 2014/02/06
802 ألف شخص يعانون من نقص في الغذاء

نواكشوط - قدمت تقارير صحفية موريتانية قراءة في تقرير دولي صدر حديثا عن الظروف العامة في موريتانيا، أظهر أرقاما مخيفة عن الأوضاع المعيشية والتعليمية والصحية في البلاد، حيث كشف أن مليون موريتاني (ثلث السكان) بحاجة إلى تدخل عاجل، متحدثا عن التصاعد الخطير الذي عرفته الأسعار خلال الأعوام الأخيرة، وكذا تراجع الإنتاج الزراعي والرعوي، والهجرة الكبيرة للسكان باتجاه المدن ممّا كان له انعكاس خطير على الفئات الهشة.

وكشف التقرير الذي أعدته بعثة من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، عن انعكاسات الأزمة على موريتانيا، مؤكدا أن 802 ألف شخص يعانون من نقص في الغذاء وأن نسبة 23.7 بالمئة منهم من الأسر وأن 190 ألفا من هؤلاء حالتهم حادة، مردفا أن 60 بالمئة، منهم يوجدون داخل “المناطق الزراعية والرعوية”.

وأشار التقرير إلى وجود 125300 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، 30750 منهم حالتهم حادة وخطيرة، فيما توصف حالة 94500 منهم بالمتوسطة الخطورة، كما تحدث التقرير عن وجود 16600 من الحوامل والمرضعات يعانين من نقص حاد في التغذية.

وعن مدى انتشار النقص الغذائي ألمح التقرير إلى أن 7 ولايات من أصل 13 ولاية في موريتانيا توجد تحت الحد الأدنى للأمن الغذائي. وتحدث التقرير أيضا عن الارتفاع الكبير الذي عرفته الأسعار في البلاد خلال الأعوام الأخيرة، معتبرا أن السبب الرئيسي يعزى إلى اعتماد موريتانيا على استيراد حاجياتها من الخارج بنسبة 70 بالمئة، حيث يعجز إنتاجها الذاتي عن تغطية أكثر من 30 بالمئة. وقد أدى اعتماد موريتانيا في توفير حاجياتها على الاستيراد إلى ربط أسعارها بالأسعار العالمية وهو ما انعكس بشكل كبير على الأسعار فيها.

كما تحدث التقرير عن تأثير فرض ضرائب إضافية على البضائع في رفع الأسعار، مقدما عدة نماذج للارتفاع المذهل للأسعار خلال العام المنصرم.

وتوقف التقرير عند تأثيرات الأوضاع الغذائية على الفئات الهشة، وعلى الأوضاع التعليمية والصحية في المناطق المتضررية، كما خصص جزءا من مضمونه للحديث عن أوضاع اللاجئين الماليين في موريتانيا.

2