ثمانون مليون جنيه إسترليني مهر صانع أمجاد اليوفي

أصبحت هناك قناعة راسخة بأن كبار الأندية في العالم هي من يمتلك الجرأة على تقديم العروض المغرية وخطف اهتمام اللاعبين الموهوبين، خصوصا إذا تعلّق الأمر بفرق تراهن على أكثر من واجهة محليا وقاريا، لذلك فهي تسعى لعقد الصفقات وتجهيز أخرى بأموال طائلة وبتكاليف خيالية أحيانا، بهدف تعزيز صفوفها ورصيدها البشري بألمع نجوم الساحرة المستديرة، من هناك كان التنافس محموما لخطف النجم الفرنسي بول بوغبا مهما غلى ثمنه.
الأحد 2016/02/21
بوغبا نجم الميركاتو الصيفي

لندن - يعد متوسط الميدان الهجومي الدولي الفرنسي بول بوغبا أحد أبرز صانعي الألعاب في القارة العجوز خلال السنوات الأخيرة، وعنصرا من العناصر الأساسية في فريق يوفنتوس الإيطالي طيلة هذه المواسم، والتي كشف فيها الفتى الفرنسي الجنسية عمّا يخزّنه من طاقة كروية في ساقيه ومن تكتيك ذهني وبنية جسمانية يتوفر عليها، جعلته يكون أحد نجوم الملاعب المعشبة ويقدم مقابلات من أعلى طراز.

هذا الأداء الكروي الباهر جعل الأنظار والأضواء تُشدّ إليه من كبرى الأندية العالمية، الراغبة في الحصول على خدمات الدولي الفرنسي من خلال تقديم إغراءات مالية وامتيازات خاصة بهدف قدومه إلى ملاعبها وتقمّص ألوانها على غرار الملكي الأبيض الأسباني ريال مدريد و”البلوز″ تشيلسي الإنكليزي وفريق عاصمة النور باريس سان جيرمان الفرنسي.

وفي المقابل بدت التصريحات الأخيرة للموهوب بوغبا، والتي مدح فيها المدير الفني القادم لمانشستر سيتي الإنكليزي بيب غوارديولا، جعلت “السيتزنز″ يسابق الزمن لتجهيز عرض ضخم ومغر في محاولة لخطف توقيع واحد من ألمع نجوم نادي اليوفي الإيطالي حاليا.

وكشفت تقارير صحفية بريطانية نقلا عن مسؤولين بارزين مقربين من النافذين في ملعب الاتحاد أن إمضاء بوغبا يأتي على رأس أولويات المدرب الحالي لبايرن ميونيخ الألماني غوارديولا مع المدّ الأزرق خلال الميركاتو المقبل.

وتأتي الحاجة للتعاقد مع بوغبا، لتعويض المكانة التي سيتركها واحد من ألمع نجوم فريق السيتي الآن، وهو الإيفوراي يايا توري الذي تأكدت بنسبة كبيرة مغادرته لكتيبة "السيتزنز" الصيف المقبل لخلافات قديمة له مع المدرب الجديد للفريق اللندني بيب.

وكان الفرنسي بوغبا قد أدلى بتصريحات سابقة مفادها رغبته الجامحة في العمل مع غوارديولا مستقبلا، وهو الأمر الذي كان بمثابة الدفعة المعنوية لإدارة السيتي لإعادة تقديم عرض جديد لنادي السيدة العجوز قصد الظفر بخدمات النجم الفرنسي.

حمى سوق الانتقالات الصيفية بدأت في الظهور بدخول مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وتشيلسي في صراع على ضم أبرز اللاعبين في أوروبا

وسبق وأن قدم مانشستر سيتي عرضا مغريا للفريق الإيطالي بصفقة بلغت قيمتها آنذاك 70 مليون جنيه إسترليني، إلاّ أنها قوبلت بالرفض من قبل إدارة اليوفي التي تمسكت باللاعب وطلبت بالترفيع في سعر العرض في حال ما إذا أراد المان سيتي الحصول على توقيع متوسط الميدان الهجومي للديوك.

ومن المتوقع أن ترفع إدارة الفريق اللندني عرضها هذه المرة إلى 80 مليون جنيه إسترليني من أجل ضم الدولي الفرنسي في الصيف المقبل.

ويعتبر نادي مانشستر سيتي أحد أكبر الفرق الثرية في إنكلترا، لذلك فهو قادر على خطف أيّ لاعب وتقديم العرض المناسب له، إضافة إلى أن الفريق يحتوي في كتيبته على دفعة لا بأس بها من النجوم الكروية العالمية على غرار الدولي الأرجنتيني أغويرو وقائد الفريق وقلب الدفاع البلجيكي كومباني وغيرهما.

ويصارع النادي الأزرق السماوي هذه السنة من أجل حصد لقب بطولة البريميرليغ رغم المنافسة الشديدة من قبل مفاجأة الموسم بامتياز فريق ليستر سيتي، وكذلك نادي الأرسنال الذي يمرّ بأبهى فتراته هذه الأيام رفقة ممرنه المخضرم أرسين فينغر، علاوة على بحثه المستمر للوصول إلى مراتب متقدمة أوروبيا ومعانقة الألقاب القارية مجددا من بوابة رابطة الأبطال الأوروبية أو حتى كأس الكؤوس.

وتشير معطيات أخرى إلى سعي المان سيتي للتعاقد مع الدولي الألماني توني كروس، لاعب وسط ريال مدريد الأسباني، والضغط في الوقت ذاته على غوارديولا لإقناع نجم برشلونة والجوهرة الأرجنتينية ليونيل ميسي بالانتقال الى صفوفه الموسم القادم.

وتبذل إدارة السيتي هذه الجهود خصوصا بعد أن ذهبت صفقة انتقال اللاعب الحالي للبارسا سيرجيو بوسكيتس أدراج الرياح، عندما أعلن الفريق الأول في مقاطعة كاتالونيا أن الدولي الأسباني مدد عقده لينتهي بحلول 2020، وواضعا بالتالي حدّا للشائعات التي راجت مؤخرا باستقدامه إلى ملعب الاتحاد في إنكلترا.

وأشارت تقارير سابقة إلى أن ملامح الميركاتو الصيفي بدأت في الظهور بدخول السيتي وباريس سان جيرمان وتشيلسي في صراع على ضمّ الثلاثي ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار، وظهور قوة جديدة تتمثل في الأندية الصينية الغنية التي قد تقلب سوق الانتقالات المقبل رأسا على عقب.

إذن حرارة سوق الانتقالات الصيفية وحمّتها بدأت تتصاعد، خاصة عقب هذه المبادرات من قبل النوادي الإنكليزية المعروفة بشجاعتها وإقدامها على اقتناص أنصاف الفرص، لذلك فمن المؤكد أنها ستحرك رؤساء وإدارات كبار القارة، وتجعلهم يحركون ذبذبات أجهزة مراقبتهم وأدوات التنصت وتحضير المبالغ للظفر بصفقة لاعب من هنا أو المنافسة على بطاقة لاعب من هناك، أو حتى الدخول من أجل تعكير “المزاج” وإجهاض صفقات في اللحظات الأخيرة.

23