ثمانية أفلام قصيرة توثق لخمسينية قرطاج السينمائي

الجمعة 2016/11/04
أفلام تحكي ولع الجمهور بالمهرجان

تونس- “أحكيلي على أيام قرطاج” مبادرة أطلقها المركز الوطني للسينما والصورة بتونس لدعم ثمانية أفلام قصيرة لمخرجين تونسيين أنجزت بين 2015 و2016، وذلك في إطار الاحتفالية بخمسينية مهرجان أيام قرطاج السينمائية (تأسس سنة 1966).

وفي هذا الإطار قدم المخرج مهدي البرصاوي فيلم “35 مم”، حيث صور فيه حالة الشغف التي تستبد بالتونسي لحضور افتتاح أيام قرطاج السينمائية من خلال قصة زوجين (سندس بالحسن ونعمان حمدة) كانا يستقلان سيارتهما استعدادا للذهاب لحضور افتتاح الأيام، فتستوقفهما جارتهما (منى نورالدين) وتطلب منهما إيصالها إلى الطبيب، لكنها تفاجئهما في الطريق بمسدس، وتحت التهديد تسرق الدعوة وتذهب لحضور افتتاح الأيام بدلا عنهما.

أما المخرجة شيراز البوزيدي فتستحضر العملية الإرهابية التي جدت في نوفمبر 2015، أثناء انعقاد الدورة السادسة والعشرين لأيام قرطاج السينمائية من خلال قصة لطفي (لطفي العبدلي) النجم الذي كرّم في أيام قرطاج السينمائية ويمنع من مغادرة النزل بسبب حظر التجول بفعل العملية الإرهابية. ومن هنا يحاول النجم الاتصال بزوجته للاطمئنان عليها في ظل الأجواء المشحونة التي عمت العاصمة ليلتها، لكنه يعجز عن ذلك فتستبد به الهواجس والمخاوف من حدوث طارئ لزوجته وابنه.

وتعرضت تونس العاصمة في 24 نوفمبر 2015 إلى عملية إرهابية نفذها انتحاري بشارع محمد الخامس، أودت بحياة 12 عنصرا من الحرس الرئاسي التونسي، وذلك على بعد أمتار قليلة من شارع الحبيب بورقيبة الذي كانت تدور في قاعاته فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المهرجان السنوي. وبدوره يستحضر فارس نعناع العملية الإرهابية التي جدت أثناء عرض فيلمه “شبابك جنة” العام الماضي وتواصل العرض على الرغم مما حدث، وهي لحظة يوثقها نعناع من خلال ما قاله مدير المهرجان إبراهيم اللطيف يومها، مؤكدا إصراره على مواصلة المهرجان دفاعا عن الحياة.

ويروي المخرج المخضرم ناصر خمير في فيلمه القصير “لقاء صحافي” قصة مخرج تونسي يفشل في تقديم ندوة صحافية تليق بمقام شريطه السينمائي المشارك في أيام قرطاج السينمائي، مستعرضا مقاطع من فيلمه “طوق الحمامة المفقود” ناقدا الصحافيين الذين لا يهتمون بما ينجز، ويتوقف المخرج مختار العجيمي بـ”هارمونيكا” عند تغير المزاج السينمائي عند التونسيين.

وفي المقابل ينتقد وسام التليلي في “معكوس” بطريقة ساخرة الظواهر التي نسجلها في قاعات السينما، ففي عرض فيلم “باماكو” للمخرج عبدالرحمن سيساكو ينتبه “بسام” بطل الشريط، وهو من عشاق السينما إلى أن الفيلم عرض بطريقة معكوسة، لكن لا أحد من الحاضرين انتبه إلى ذلك، فأحدهم مدع ثقافة، وآخر جاء لينفرد بحبيبته وناقد عربي قضى مشاهدة الفيلم نائما، وأمام الكاميرا مذيعة لا تفهم في السينما ومشاهدون يمدحون فيلما أو ينتقدوه دون مشاهدته. ولا يغيب المهمشون في فيلم عبدالله يحيى “آغورا”، كما يتوقف كمال عريضي عند معاناة مخرج في فيلمه الأول بسبب الرهبة والارتباك وضغط ممثلة متعجرفة وأمه المتسلطة.

16