ثمانية مسؤولين في شركة سوما متهمون بـ"القتل العمد"

الثلاثاء 2014/05/20
ارتفاع عدد المتهمين في إطار التحقيق في كارثة منجم الفحم

أنقرة- وجهت التهم إلى مدير منجم سوما غرب تركيا وادخل السجن ليل الاثنين الثلاثاء ما يرفع عدد مسؤولي الشركة الذين وضعوا قيد الحجز في إطار التحقيق في الكارثة التي أوقعت 301 قتلى، إلى ثمانية كما أفادت وكالة دوغان.

ووجهت التهم إلى كان غوركان وهو أيضا نجل صاحب شركة سوما كومور اسليتملري، بالقتل العمد من قبل مدعي المدينة وادخل السجن فورا. كما وجهت إلى مدير عام منجم الفحم رمزان دوغرو ومدير استغلاله أكين تشيليك ومهندسين ومشرفين على المنجم وفني وادخلوا السجن منذ الأحد. ووجهت التهم أيضا إلى مسؤولين آخرين في الشركة لكنهم لم يودعوا السجن إلى حين محاكمتهم.

وكانت السلطات التركية قد ألقت القبض على ثمانية من المشتبه بهم في وقت متأخر الإثنين في مدينة سوما غرب البلاد بتهمة "التسبب في سقوط العديد من القتلى".

وجاءت الاعتقالات بعد احتجاز 26 شخصا والتحقيق معهم. وأفرج عن باقي المشتبه بهم لكنهم قد يواجهون محاكمة في وقت لاحق.وقال ممثل الادعاء بكير شاهينر إن تقريرا مبدئيا عن الأسباب المحتملة للحادث يشير إلى أن الحريق ربما يكون قد اندلع لارتفاع درجة حرارة الفحم بفعل الهواء.

والحادث هو الأسوأ من نوعه في مناجم تركيا إذ تجاوز عدد القتلى انفجار بمنجم أدى إلى مقتل 263 عاملا في زونجولداك عام 1992.وتسببت الكارثة في اندلاع احتجاجات في أنحاء مختلفة من تركيا استهدفت ملاك المنجم المتهمين بتجاهل إجراءات السلامة لصالح الربح وأيضا حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان التي تعتبر مقربة من أقطاب قطاع الصناعة ويرى المحتجون أن استجابتها للحادث لم تكن على المستوى المطلوب.

وخلال مؤتمر صحفي أكد مسؤولو سوما كومور أن معايير السلامة تم احترامها في المنجم الذي شهد الكارثة. وقال تشيليك "لم نرتكب أي إهمال في هذا الحادث".

وبحسب تقرير أول للتحقيق نقلته وسائل الإعلام التركية فإن مستوى أوكسيد الكربون الغاز القاتل الذي سجل وقت الحادث كان أعلى بكثير من معايير السلامة. وهذا التقرير يشير أيضا إلى الحر الشديد الذي كان في المنجم ويلفت إلى أنه لم يتم تعليق الأنشطة.

واستبعد مدعي سوما باكير ساهينر الأحد أن يكون عطل في النظام الكهربائي قد تسبب بالحريق الذي اشتعل في المنجم على ما أشارت الشهادات الأولى، ورجح سيناريو "فحم محترق احتك مع الهواء".

وتوقفت أعمال الإنقاذ وانتشال الجثث السبت بعد جهود استمرت أربعة أيام. وأثارت هذه الكارثة المنجمية الأسوأ في تاريخ تركيا موجة غضب شعبية في تركيا ضد النظام الإسلامي المحافظ لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان اتهمته بالإهمال. وتقمع الشرطة منذ عدة أيام تظاهرات انطلقت في كبرى مدن البلاد.

1