ثمانيني يجمع مهنتين معا حلاقا وحكاواتيّا في غزة

الحلاق الفلسطيني زكي أبودغيم يعمل منذ نحو 60 عاما في مهنة الحلاقة وما زال صالونه المتواضع الذي أسسه عام 1969، يحمل الكثير من ملامحه القديمة.
الخميس 2019/04/18
روح مرحة

غزة- الحلاقة ليست السبب الوحيد الذي يدفع الزبائن إلى زيارة صالون “أبودغيم”، بمخيم دير البلح، وسط قطاع غزة، فهناك يعمل رجل عجوز تجاوز عمره الـ80 عاما لكن روحه المرحة وحكاياته التي لا تنتهي تجعلانه الوجهة المفضلة لمن يريد أن يحصل على قصة شعر فريدة ويستمتع بحكاية شيقة.

ويعمل الحلاق الفلسطيني زكي أبودغيم منذ نحو 60 عاما في مهنة الحلاقة وما زال صالونه المتواضع الذي أسسه عام 1969، يحمل الكثير من ملامحه القديمة ما يجعله أشبه بقطعة “أنتيكا” عتيقة.

وملامح الصالون القديمة لا علاقة لها بعمل الحلاق العجوز، فإضافة إلى قصات الشعر الكلاسيكية يتقن قصات حديثة وابتكر أخرى، ما جعله وجهة مفضلة للكثير من الشبان في مدينة دير البلح ومخيمها.

ولا يمنعه عمره المتقدم ولا جسده النحيل، من أن يبدأ يومه باكرا فيتوجه في ساعات الصباح الأولى بعد شروق الشمس على دراجته الهوائية برشاقة لا يملكها شاب عشريني، من منزله إلى صالونه القريب، ويشرع في مساعدة حفيده بتجهيزه لاستقبال الزبائن الذين اعتادوا على القدوم باكرا.

ويقول “أبودغيم”، الذي يعتقد أنه أكبر حلاق في قطاع غزة، “أنا شاب في العشرين من عمري. هذا ما أشعر به دون مبالغة، الحمد لله أتمتع بصحة جيدة وسأواصل عملي، فالبقاء في المنزل دون عمل ينهك الجسد ويصيبه بالمرض”.

ومن يريد أن يحلق شعره على يد الحلاق العجوز، سيستمتع بحكاية قديمة حول أساطير عرفها أجداده قبل عشرات السنين، أو تروي تفاصيل ربما لم يذكرها التاريخ حول احتلال فلسطين وهجرة الفلسطينيين عام 1948.

24