ثمن أوروبي باهظ لحظر هواوي

الشركات الأوروبية ستواجه تأخيرا بنحو 18 شهرا في توفير شبكات الجيل الخامس للزبائن.
السبت 2019/06/08
ضغوط أميركية

باريس - أكد تقييم دولي لمصالح شركات تشغيل شبكات الاتصالات أن حظر مجموعتي هواوي وزد.تي.إي الصينيتين من الانخراط في عملية إطلاق شبكات الجيل الخامس من الإنترنت (جي 5) سيكلّف الشركات الأوروبية المشغلة للهواتف المحمولة نحو 55 مليار يورو (62 مليار دولار).

وأظهر التقييم الذي أجرته الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول (جي.أس.أم.أي) أن الشركات الأوروبية ستواجه تأخيرا بنحو 18 شهرا في توفير شبكات الجيل الخامس للزبائن.

ويوسع التقييم الجدل الدائر بشأن المطالبات الأميركية بأن تتخلى شركات الدول الأوروبية وحلفاؤها الآخرون عن هواوي كمصدر لمعدات جي 5 نظرا لمخاوف واشنطن من أنها قد تشكل خطرا على أجهزة الاستخبارات.

ويشير تقييم جي.أس.أم.أي إلى أن هواوي وزد.تي.إي تشكلان 40 بالمئة من سوق توفير معدات الهواتف المحمولة في الاتحاد وأن هواوي تتصدر الشركات المطورة لتكنولوجيا الجيل الخامس.

وأكدت الجمعية أن شركتي إريكسون السويدية ونوكيا الفنلندية وسامسونغ الكورية الجنوبية، لا تملك القدرة على التعامل مع عملية الانتقال بشكل كامل من شبكات الجيل الرابع إلى الجيل الخامس في أوروبا، في ظل التزامها بعقود موقعة في أميركا الشمالية وآسيا.

ويعني ذلك أن الشركات المشغلة ستواجه تكاليف وتأخيرات كبيرة ما لم تتمكن من استخدام معدات هواوي وزد.تي.إي، وفق الجمعية التي أشارت مع ذلك إلى التباينات الكبيرة في الوضع بين بلد أوروبي وآخر.

وأكدت أن “فرض حظر على الشركات الصينية سيقلل بشكل كبير من حدة المنافسة في سوق معدات الهواتف المحمولة ويزيد الأسعار ويرفع تكاليف إطلاق الجيل الخامس بشكل إضافي”.

وذكرت الوثيقة التي أعدتها الجمعية أن ذلك “سيبطئ عملية إطلاق شبكات الجيل الخامس في أوروبا ويتسبب بخفض الإقبال، وهو ما سيعمق الفجوة في مستوى الإنتاجية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

وكانت واشنطن قد منعت الشهر الماضي الشركات الأميركية من بيع هواوي مكونات مصنوعة في الولايات المتحدة لمعداتها. وتم لاحقا إعطاء مهلة 90 يوما للسماح بتطبيق الحظر على مراحل.

ويرى محللون أن تلك الخطوة تهدد استمرار هواوي، إحدى أهم المجموعات الصينية، بسبب اعتمادها الشديد على القطع الإلكترونية الأميركية.

10