ثمن الحرب في مالي

الثلاثاء 2013/11/12
شمال مالي الفقير زادته الحرب ألما

ديري- يمدّ هذا «المواطن» المالي يده إلى مياه نهر النيجر كي يستجمع ما به يُطفئ ظمأه دون أن يمسح ما به من جوع. ففي هذه المنطقة وتحديدا بالقرب من مدينة ديري، البعيدة عن تمبوكتو نحو 80 كيلومترا، لا يوجد غير الماء.

ومع ذلك فالأراضي قاحلة، لا بقول ولا حبوب ولا منتجات تزرع وتُحصد في زمن الحرب التي عصفت بشمال مالي الفقير أشهر طويلة. في هذا النهر تحديدا قتل نحو مئة شخص غرقا منذ حوالي شهر في رحلة عبور من الفقر نحو الحلم الذي لم أبى أن يتحقّق.

الدول الأوروبية وعدت بدفق مساعداتها لإحلال التنمية بتلك المناطق المعدمة، بعد تنظيم انتخابات حرّة وشفافة، وها هي البلاد تستعدّ لتنظيم انتخابات أخرى، لكنّ الحال لم يلمح بعدُ بصيص أمل لبداية تغيير الأحوال.

وما دامت الأوضاع كذلك، فإنّ الحروب لن تنتهي، وسيجد المتشدّدون، في التربة القاحلة وفي معذَّبي مالي وفقرائها ومعدميها، أرضا خصبة للتعشيش وتوليد التهريب والترهيب والحروب والمجازر.

2