ثناء الزوجة على مجهود الزوج يعزز ثقته بنفسه

يحتاج طرفا العلاقة الزوجية بصورة دائمة إلى سماع ما يثلج صدريهما ويعزز رغبتهما في استمرارها، لا سيما الرجل الذي يعتقد أنه لا يقدر الكلمات الرقيقة ومعاني الإطراء التي تقولها المرأة، وهو في حقيقة الأمر بحاجة إلى من يلاطفه، ويردد له بعض المجاملات التي تعود بتأثير إيجابي عليه وعلى طبيعة العلاقة بينه وبين زوجته.
الاثنين 2016/04/11
الغزل ينعش الحالة النفسية بين الزوجين

القاهرة - يعزز ثناء الزوجة على ما يقوم به زوجها حتى وإن كان بسيطا، أو توصيل تقدير الأهل له ووصفه بأنه مثالي وشديد الحرص على زوجته، من ثقته بنفسه، مقابل ضرورة الابتعاد عن الكلمات التي يكره سماعها، حيث يراها مهدرة للكرامة ومقللة من المجهود الذي يقوم به لإرضاء زوجته.

وفي هذا الإطار يقول الدكتور سيف الدين عبدالعزيز، الاستشاري النفسي إن الزوج يريد زوجته مختلفة عن جميع النساء، خاصة في طريقة التعامل معه، وطريقة إدارتها للعلاقة الزوجية، حيث أنه عادة ما يرى أن زوجته هي المتحكمة بالاتجاه الذي تسير نحوه العلاقة، لذلك ينتظر منها الكثير دون التفكير في كونه الطرف المقابل.

وأضاف أنه يمكن أن تعتمد أفعال الزوجة على أفعاله هو، مطالبا بأن يسمع منها كل ما هو مجد ومحفز على الاستمرار في العلاقة بالطريقة التي يريدها، ويقوم بتحديد المجاملات التي يراها مناسبة لطبيعته الذكورية، وهنا تصبح الزوجة مطالبة بإرضاء الزوج بصورة تلقائية وعفوية، بهدف تعزيز ثقته بذاته وتوثيق رباط الزواج بينهما، من خلال بعض المجاملات، مثل إشعاره بأنها سعيدة بالعيش معه، وأنه يفعل الكثير من أجل إرضائها.

ويوضح عبدالعزيز أن مثل هذه المجاملات تنمي لدى الزوج الشعور بالأمان في العلاقة المتبادلة بينه وبين زوجته، وتعزز من رغبته في التقرب إليها، وبالتالي تسهم في حل جميع الخلافات المتراكمة بينهما، وتؤشر لخلق حياة جديدة بملامح أخرى تنعش الحالة النفسية بين الزوجين.

ومن جانبها، تؤكد الدكتورة نادية التهامي، استشاري الطب النفسي، أن تقدير الزوجة للمجهود الذي يقوم به الزوج سواء داخل المنزل أو خارجه، من أهم المجاملات التي يفضل الرجل سماعها من زوجته دائما، وتسهم في تشكيل العلاقة بينهما مرة أخرى وبطريقة معززة للرابط الوثيق بينهما، لذلك يجب عليها إظهار استحسانها لهذا المجهود لتنال رضا الزوج، كما أنه يتوجب عليها الافتخار به أمام الآخرين لأنه يحاول توفير احتياجات الأسرة.

يرغب الزوج دائما في ملاحظة الزوجة لأناقته واهتمامه بأشيائه الخاصة، لأنها تبعث في نفسه شيئا من البهجة والثقة بالذات

وتشير إلى التأثير الإيجابي الذي يقع على الزوج نتيجة تلفظها ببعض الكلمات الرقيقة والمجاملات، فقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن التأثير على الزوج من خلال كلمات الاستحسان يعد من أهم أسباب متانة العلاقة الزوجية، كما أنها تعيد للزوج رغبته الأولى التي كانت تتملكه في البقاء قريبا من زوجته قبل الزواج.

وتوضح التهامي أن هناك أهمية لتنازل الزوجة بعض الشيء عن حقوقها مجاملة لزوجها، إذ يعني ذلك بالنسبة إلى الزوج الكثير، فعندما تقول له في إحدى المناسبات إنها لا تريد منه سوى بقائه معها داخل المنزل لدقائق قليلة قبل الخروج مع أصدقائه، فإنها تجعله يدرك جيدا حجم التقصير الذي يمارسه نحوها ونحو أسرته، ولكن بصورة رقيقة لا تتسبب في حدوث إشكاليات تنتج عنها فجوة نفسية تصيب العلاقة بالجمود الدائم.

وعن المجاملات الأخرى التي يفضل الزوج سماعها من الزوجة، تشير الدكتورة مروة الزيني، الأخصائية النفسية، إلى أن الزوج في حاجة للثناء على المبادرات التي يتخذها للقيام ببعض أمور المنزل، مثل تحضير الطعام، أو رعاية الأطفال الصغار في ظل مرض الزوجة أو انشغالها بأمر ما، والتشديد على أن ذلك من أهم أسباب سعادتها، حيث رزقت بشخص يراعي راحة وسعادة زوجته، وذلك يشعره بتقدير الزوجة لما قام به، وأن الآثار النفسية الإيجابية التي كان يرمي إليها جاءت بالقدر الذي يأمله.

وتنصح بأهمية لفت أنظار الزوج إلى إعجاب الزوجة بشكله الخارجي واختياره لملابسه التي يرتديها بين الحين والآخر، حيث يرغب الزوج دائما في ملاحظة الزوجة لأناقته واهتمامه بأشيائه الخاصة، لأنها تبعث في نفسه شيئا من البهجة والثقة بالذات، وتؤكد له أنه أحسن الاختيار، لا سيما إذا كان يهوى المقارنة الدائمة بين زوجته وزوجات أصدقائه، ويلحظ الطريقة التي يتعاملن بها مع أزواجهن.

أهم الكلمات التي يفضل الزوج سماعها من زوجته، وهي أنها تريد الخروج معه إلى مكان آخر بعيدا عن أجواء المسؤوليات الملقاة على عاتقهما داخل المنزل

وتؤكد على ضرورة إظهار الزوجة لامتنان أهلها وتقديرهم لزوجها، لا سيما إذا كانت هناك اختلافات في وجهات النظر حول بعض الأمور في العلاقة بين الطرفين، حيث يعزز ذلك من الوجه الإيجابي للعلاقة، ويرفع من مكانة الأهل لدى الزوج، ومن ثم تستطيع الزوجة التخلص من حدة العلاقة بينهما، خاصة إذا تبدلت الأوضاع أيضا ونقلت الصورة الإيجابية الخاصة بزوجها إلى الأهل، الأمر الذي سينعكس على حياتها بإيجابية.

ويوضح الدكتور مروان البكري، الأخصائي النفسي، أهم الكلمات التي يفضل الزوج سماعها من زوجته، وهي أنها تريد الخروج معه إلى مكان آخر بعيدا عن أجواء المسؤوليات الملقاة على عاتقهما داخل المنزل، حيث يمل الرجل كثيرا من روتين الحياة الزوجية بصورة أكثر وأسرع من المرأة، ويفضل أن تقوم زوجته بإخراجه من هذا الروتين، وإن كان ذلك من خلال الذهاب لتناول مشروب أو وجبة بأحد الأماكن، كما أن هذا يشعره بحجم اهتمام زوجته به وتقديرها له، وفي المقابل سيجد لزاما عليه أن يقدرها هو أيضا ويهتم بها.

وينوه إلى ضرورة عدم السماح للزوج بالتبرير في حالة ارتكابه خطأ ما، من خلال إشعاره بأن كل شيء بخير، وليس هناك ما يستحق التبرير، لا سيما أن الرجل يختلف كثيرا عن المرأة في هذا الشأن، حيث يشعر أن تبرير أخطائه من الأمور المهينة له، والمقللة من ثقته بنفسه أمام الآخرين، لا سيما الزوجة لأنه يراها الطرف الوحيد الذي يجب عليه أن يظهر أمامها بكل عزة وفخر، بعكس المرأة التي ترى أن التبرير يحق للآخرين وأنه دافع لتعزيز العلاقات والتأكيد على المعاني الواضحة الصريحة.

ويحذر البكري من المجاملات التي يكره الرجل سماعها من زوجته، مثل التهكم على محاولاته المتكررة لمساعدتها، دون أن تطلب منه ذلك، خاصة إذا كان هدف الزوج المساعدة الفعلية لها، وأنه يحاول إنجاز عمل جيد لنيل رضاها، إذ يصاب الزوج حينها بالإحباط، ويشعر بعدم اهتمام المرأة بكونه جادا في محاولاته.

21