ثنائيات ينتظرها التألق في أمم أفريقيا بالغابون

ينطلق السبت، مونديال القارة الأفريقية السمراء رقم (31)، الذي تستضيفه الغابون، حتى الخامس من فبراير، بمشاركة 16 منتخبا، مقسمة إلى 4 مجموعات، تتنافس منتخبات كل مجموعة في مباريات الدور الأول للبطولة، سعيا للصعود إلى الدور الثاني (الثمانية)، والذي يشارك فيه أصحاب المركزين الأول والثاني بالمجموعات، وفقا لعدد النقاط.
السبت 2017/01/14
بخطى ثابتة

القاهرة - بين المنتخبات التي تخوض غمار منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية (الغابون 2017)، تتميز بعض المنتخبات بوجود “ثنائيات” قوية، خصوصا في خط الهجوم، ما يجعلها تمثل خطورة على المنتخبات المنافسة.

وطالما شهدت ملاعب كرة القدم ظاهرة “الثنائيات”، مثل: مارادونا وفالدانو في الأرجنتين، وروماريو وبيبيتو في البرازيل، وهو ما يعني وجود حالة من التفاهم والتجانس بين لاعبين اثنين، وغالبا تكون في خطي الوسط والهجوم، وإن كانت الأكثرية للأخير (خط الهجوم)، ما يسفر عن تسجيل الأهداف وإرباك دفاعات المنافسين، ما يحتاج إلى التنسيق وقدرة على الفهم السريع وتوقع ردود الأفعال بين اللاعب وزميله.

وتعول بعض المنتخبات على الثنائيات الهجومية القادرة على إحداث الفارق، وترجيح كفة منتخباتها، وفي المقابل تضع المنتخبات المنافسة كل سبل الحيطة الدفاعية، لمواجهة زحف تلك الثنائيات، وذلك بتكليف مدافعين متميزين لمراقبتها مراقبة لصيقة.

وأكد خبراء لـ”العرب” أن بعض المدربين يعتمدون في بناء خططهم، على مثل هذه الثنائيات الهجومية، في تهديد مرمى المنافس واختراق حصونه الدفاعية، وهو ما يتم تحقيقه بسبب حالة الانسجام والتوافق بين لاعبين إثنين بالفريق، وتزداد حالة التفاهم بينهما بكثرة المباريات التي يلعبان فيها بجوار بعضهما البعض، وعلى العكس فإن ابتعاد اللاعبين عن بعضهما، يؤدي إلى عدم اكتمال الجمل التكتيكية، التي ينفذانها سويا.

ومن بين المشاركين في أمم أفريقيا، تتميز خمسة منتخبات، (بينها ثلاثة منتخبات عربية)، بوجود ثنائي هجومي قوي بين صفوفها، وهما: أندريا آيو وشقيقه جوردان في منتخب غانا، ورياض محرز وإسلام سليماني في منتخب الجزائر، وفي منتخب مصر يوجد عبدالله السعيد ومحمد صلاح، إضافة إلى يوسف المساكني وأحمد العكايشي في تونس، وأخيرا ماليك أيفونا (لاعب الأهلي المصري السابق)، وأوباميانغ في صفوف المنتخب الغابوني (المضيف).

لعل الأخوين أيو “أندريا وجوردان”، نجلي النجم الغاني السابق عبيدي بيليه، هما الأخطر بين الثنائيات المتواجدة في البطولة، ويقوي وجودهما شوكة هجوم المنتخب الغاني، الذي يلعب ضمن منتخبات المجموعة الرابعة، وبالأخص اللاعب أندريه أيو، أكثر اللاعبين خطورة في منتخب “النجوم السوداء”. نجلا أسطورة غانا السابق، يعتبرهما المحلل الكروي خالد بيومي، من أبرز لاعبي القارة السمراء من حيث الشق الهجومي، وقال لـ”العرب”، إن الثنائي اكتسب الخبرات الفنية بسبب اللعب في الدوري الإنكليزي، ويلعب أندريا ضمن صفوف وستهام يونايتد، بينما يلعب جوردان في أستون فيلا. وأوضح بيومي أن أندريا قائد المنتخب الغاني، قدم موسما استثنائيا مع سوانسي سيتي، وأحرز 12 هدفا في 34 مباراة، قبل أن ينتقل إلى ويستهام مطلع الموسم الحالي، بينما يعد شقيقه جوردان واحدا من أخطر المهاجمين في منطقة الجزاء.

من بين المشاركين في أمم أفريقيا، تتميز خمسة منتخبات، (بينها ثلاثة منتخبات عربية)، بوجود ثنائي هجومي قوي

وما زاد من التفاهم بين محرز (الحاصل على لقب أفضل لاعب في القارة الأفريقية 2016)، وزميله سليماني، أنهما يلعبان سويا في صفوف ليستر سيتي الإنكليزي، بعد انتقال سليماني من سبورتينغ لشبونه البرتغالي، ولعل وجود صانع ألعاب بحجم محرز وأمامه سليماني، صاحب 46 هدفا دوليا في 46 مباراة، ضمن صفوف المنتخب الجزائري، الذي يلعب في المجموعة الثانية مع زيمبابوي وتونس والسنغال، جعل البعض يتوقع قدرتهما على تهديد أي دفاع في البطولة، رغم فشلهما في أول مباراتين للجزائر بتصفيات كأس العالم أمام الكاميرون ونيجيريا.

في منتخب الفراعنة الذي يلعب ضمن المجموعة الرابعة، مع مالي وغانا وأوغندا، يعول الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني، كثيرا على الثنائي محمد صلاح، المحترف في صفوف روما الإيطالي، وعبدالله السعيد، لاعب الأهلي المصري، وإذا كان صلاح يتميز في الجانب الهجومي، بتسجيله 29 هدفا في 17 مباراة، فإن ظهور السعيد بجواره يمنحه فرص أكثر للتهديف أو العكس، وقد صنع صلاح هدفين لعبدالله السعيد في آخر مباراتين رسميتين، خاضهما منتخب مصر ضد الكونغو وغانا بتصفيات كأس العالم روسيا 2018، فيما صنع السعيد هدفا لصلاح أمام تنزانيا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية. ويعيش الثنائي مع منتخب بلادهما حالة من الانسجام والتناغم الكروي، تأتي ثمارها بالعديد من الجمل التكتيكية المؤثرة، خصوصا في مباراة الكونغو بتصفيات المونديال.

بينما يعلق الفرنسي هنري كاسبرزاك، المدير الفني للمنتخب التونسي، (يلعب في المجموعة الثانية المسماة بمجموعة الموت)، آمالا عريضة على الثنائي، يوسف المساكني، المحترف في قطر، وأحمد العكايشي مهاجم اتحاد جدة السعودي، ومن المؤكد أن الثنائي سيكون محل اهتمام لدى الكثير من متابعي البطولة. وفي سبع مباريات خاضها المساكني مع فريقه هذا الموسم، سجل أربعة أهداف وصنع اثنين، بينما سجل العكايشي خمسة أهداف وصنع أربعة أخرى مع الاتحاد خلال 11 مباراة. أما منتخب الغابون، صاحب البلد المضيف، فيضم بين صفوفه واحدا من أسرع الثنائيات في البطولة، والمكون من: إميريك أوباميانغ، هداف بروسيا دورتموند الألماني، وماليك إيفونا مهاجم تيانغين الصيني، ولعل إقامة البطولة على أرض الغابون، تمنح اللاعبين حماسا مضاعفا، للظهور بصورة مشرفة أمام الجماهير.

ويتصدر أوباميانغ قائمة هدافي دورتموند، برصيد 20 هدفا خلال 22 مباراة، كما جاء في المركز الثاني ضمن قائمة الأفضل في القارة السمراء، خلفا للجزائري رياض محرز، ونجح في تسجيل 16 هدفا دوليا وصنع سبعة أهداف خلال 40 مباراة، في حين يملك أيفونا 10 أهداف دولية وصنع اثنين خلال 21 مباراة.

22