ثوار الطريقة النقشبندبة: من يهجّر المسيحيين لا يمت للعراق بصلة

الثلاثاء 2014/07/22


المسيحيون تاريخهم مرتبط بولائهم الوطني لبلادهم

الموصل (العراق) - أعلن جيش الطريقة النقشبندية، وهو أحد أهم الفصائل التي تقاتل قوات الحكومة العراقية منذ سنوات، رفضه القاطع لعملية التهجير القسري التي يتعرض لها المسيحيون لا سيما في محافظة نينوى الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وهرب مسيحيو الموصل من مدينتهم والمناطق المجاورة لها اثر انذار وجهه التنظيم المتشدد الذي يشن هجوما كاسحا على مناطق متفرقة في شمال وغرب البلاد.

ووسط موجة إدانة عالمية، دعت "الدولة الاسلامية" الاسبوع الماضي المسيحيين في ثاني مدن البلاد الى "الاسلام او عهد الذمة (دفع الجزية) او مغادرة المدينة"، و"إن ابوا ذلك فليس لهم إلا السيف".

وقال جيش الطريقة النقشبندية التابع لنائب الرئيس العراقي السابق عزة الدوري ان الجيش "يرفض كل أنواع التهجير القسري للعراقيين وتفريغ العراق من مكوناته الأساسية وتغيير خارطة العراق والمنطقة السياسية والديمغرافية".

وأضاف في بيان نشره موقعه الالكتروني ومواقع أخرى محسوبة على فصائل المسلحين العراقيين المعارضين "نرى أن استهداف أي مكون من مكونات شعبنا وتهجيره القسري لتفريغ العراق من مكوناته الأساسية وتغيير الخارطة السياسية والديمغرافية للعراق وللمنطقة وراءه أجندات خارجية ينفذها أعداء العراق على أيدي مليشيات الحكومة الطائفية العميلة والتي تسعى لخلط الأوراق وإحباط ثورة شعبنا المباركة".

وقبل الاجتياح الاميركي في 2003، كان اكثر من مليون مسيحي يعيشون في العراق منهم اكثر من 600 الف في بغداد و60 الفا في الموصل، وايضا في مدينة كركوك النفطية (شمال) وفي مدينة البصرة (جنوب).

وردا على بعض التقارير الإعلامية التي اتهمته بالتورط في تهجير المسيحيين، قال الجيش النقشبندي انها "عارية عن الصحة (..) وبعيدة كل البعد عن الواقع الذي عرفه شعبنا العراقي بكل اطيافه وقومياته عن نزاهة هذا الجيش الوطني وترفعه عما ينسب اليه مما لا يليق".

وفي حين رفض جيش الطريقة النقشبندية "رفضا قاطعا" أي دعوة لتقسيم العراق "تحت أي مسمى كان"، قال في بيانه انه يضم في صفوفه "السني والشيعي، وفيه العربي والكردي والتركماني، وفيه المسيحي والايزيدي والصابئي الذين يريدون تحرير العراق وتخليصه من التبعية".

وكان بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو قال ان مغادرة المسيحيين وعددهم نحو 25 الف شخص في الموصل التي تضم نحو 30 كنيسة يعود تاريخ بعضها الى حوالي 1500 سنة، تمثل حدثا تاريخيا مأساويا.

1