ثوار حلب يتخوفون من سيناريو حصار حمص

الخميس 2014/05/22
حصار حلب قد يدخل الأيام القادمة مرحلة التنفيذ

حلب – شهدت جبهات حلب خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة بين قوات الأسد والجيش الحر، حيث استطاع جيش النظام مدعوما بالميليشيات الطائفية (من لبنان والعراق) التقدم على جبهة الشيخ نجار في المدينة الصناعية بعد اشتباكات طاحنة استخدم فيها النظام البراميل المتفجرة والقصف المدفعي الثقيل ما مكنه من الاقتراب من محيط سجن حلب المركزي المحاصر.

ويملك السجن رمزية مهمة، إذ تمت فيه تصفية عشرات النشطاء تحت التعذيب بشكل يومي منذ بداية الثورة قبل أن يتمكن الثوار من السيطرة عليه.

وأشار عدد من النشطاء إلى تخوف يعيشه الشارع الحلبي في المناطق الخاضغة للجيش الحر من تكرار سيناريو حمص القديمة، وأن ينجح النظام والميليشيات الطائفية الداعمة له في فرض حصار خانق على شرق حلب بدءا من جبهة الشيخ نجار التي تعتبر العصب الأساسي في ربط المناطق الخاضعة للجيش الحر مع الريف المحرر من سلطة النظام.

يشار إلى أن النظام استطاع بالفعل رصد أكبر شارع في حي مساكن هنانو والتقدم باتجاه فك الحصار عن سجن حلب المركزي والسيطرة على تلة حيلان ودوار البريج ما يعني أن حصار حلب قد يدخل خلال الأيام القادمة بشكل عملي مرحلة التنفيذ.

وأصبحت الحياة في المناطق الخاضعة للجيش الحر صعبة جدا بسبب ندرة المياه والكهرباء واستمرار القصف الهستيري من النظام بالبراميل المتفجرة والمدفعية وراجمات الصواريخ التي أجبرت معظم أهالي هذه المناطق على الهرب من الموت المحتم.

أما في المناطق الخاضعة للجيش النظامي والتي يعيش بها مئات آلاف النازحين من المناطق الشرقية الهاربين من القصف، فهي تعاني من القبضة الأمنية والحواجز العسكرية المسلطة على المدنيين، ويعيش أهلها نقصا في المواد التموينية وارتفاعا في الأسعار.

وعزا أحد التجار ارتفاع الأسعار الجنوني في المناطق الخاضعة للأسد على الرغم من فتح الطريق بين حلب وباقي المدن السورية إلى أن النظام يفرض مبالغ مالية على البضائع القادمة من المدن السورية باتجاه مدينة حلب.

1