ثوار سوريا ينتظرون سلاحا نوعيا قد لا يصل

السبت 2014/06/07
المعارضة تنقل المعارك إلى الأنفاق لتفادي سلاح الجو النظامي

دمشق-تشعر المعارضة السورية بخيبة أمل إزاء ضعف الدعم العسكري الذي يقدّم لها من قبل المجتمع الدولي، واقتصاره على أسلحة تقليدية غير قادرة على مجابهة القدرة التسليحية لنظام الأسد الذي يحظى بدعم عسكري وسياسي هام من قبل حلفائه الروس والإيرانيين.

انتقد دبلوماسي سوري معارض، الجمعة، دولا لم يسمّها بالتقصير في دعم المعارضة السورية، متهما إياها بالسعي إلى إطالة أمد الصراع بسوريا، في إشارة مبطنة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

واعتبر نزار الحراكي سفير الائتلاف السوري المعارض في الدوحة ان رفض المجتمع الدولي لانتخابات بشار الأسد، في ظل،عدم اتخاذه إجراءات عملية للإطاحة به، يدل على أن هنالك دولا تسعى إلى إطالة عمر الصراع وتهيئة الظروف لفرض “كرزاي” جديد في سوريا لاحقا.

وأدانت كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع الكبار وحلف شمال الأطلسي، الانتخابات التي نظمها النظام السوري، واصفين إياها بـ”المهزلة".

وأوضح السفير أن الدول الكثيرة التي رفضت الانتخابات التي أجراها النظام السوري وعدّتها غير شرعية، يقوم بعضها في نفس الوقت بتزويد المعارضة بالأسلحة بـ”القطّارة”، في إشارة إلى قلة الكميات، وهذا السيناريو يعمل على إطالة عمر الصراع وإضعاف طرفيه (النظام والمعارضة).

ويشكل ضعف إمدادات الأسلحة ونوعيتها أبرز الهواجس لدى المعارضة السورية، التي تتهم المجتمع الدولي، وفي مقدمته واشنطن، بالإخلال بوعوده السابقة بشأن دعم مقاتليها بأسلحة تكون قادرة على خلق توازن عسكري مع النظام المدعوم سياسيا وعسكريا من إيران وروسيا.

ولا تقتصر هذه الانتقادات للإدارة الأميركية فقط على المعارضة السورية، حيث برزت مؤخرا أصوات لمسؤولين سابقين في البيت الأبيض يتهمون إدارتهم بالتقاعس في دعم المعارضة.

وكانت هيلاري كلينتون وزير الخارجية الأميركية السابقة كشفت في مذكرات لها عن دعوتها أوباما لتسليح وتدريب المعارضة إلا أنه رفض تبني هذا المقترح.

من جانبه هاجم روبرت فورد السفير السابق للولايات المتحدة الأميركية في سوريا، عقب الانتخابات التي أجراها النظام في المناطق التي يسيطر عليها، إدارة بلاده محملا إياها مسؤولية ما يحدث في دمشق نتيجة ترددها وعدم حسم موقفها باتجاه تقديم الدعم اللازم للمعارضة خاصة على مستوى التسليح.

نزار الحراكي: تزويد المعارضة بالأسلحة يتم بـ"القطارة"

يذكر أن باراك أوباما كان قد أعلن قبيل انتخابات النظام السوري عن تقديم دعم في الأفق للمعارضة إلا أنه لم يحدد ماهيته.

وقال في خطاب له بالكلية الحربية إن بلاده ستساعد الشعب السوري على الوقوف ضد “دكتاتور يقوم بقصف شعبه وتجويعه”، وستساعد في التصدي “إلى الأعداد المتزايدة من المتطرفين الذين يجدون ملاذا آمنا وسط الفوضى”، كما ستدعم المعارضة السورية: “الذين يقدمون أفضل بديل عن الإرهابيين والدكتاتور الوحشي".

وتطالب المعارضة السورية بتمكينها من سلاح نوعي قادر على شل سلاح الطيران السوري وبالتالي قلب موازين القوى لصالحها.

ولئن يبدي البعض داخل الائتلاف السوري أملا في إمكانية تغيّر موقف الإدارة الأميركية فعليا إزاء سوريا من خلال السماح بوصول السلاح النوعي إلى الكتائب المقاتلة إلا أن أطراف المعارضة الأخرى تستبعد إمكانية تحقق ذلك، مشيرة إلى ما ذهب إليه الحراكي من أن هناك مسعى أميركيا لإطالة أمد الحرب.

وفي هذا الصدد يقول عمر عبدالعزيز مشوح، رئيس المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين فرع سوريا لـ”العرب”: “الولايات المتحدة تخطط لحرب طويلة الأمد في سوريا، ولذلك لن تساعد في إطفاء النيران المشتعلة في البلاد، ولن ترسل أسلحة نوعية، وستستمر حرب إبادة الشعب السوري الذي يقاوم بأدوات بسيطة آلة عسكرية مدعومة دوليا".

من جانبه نفى العقيد إسماعيل ملا عمير، نائب قائد المجلس العسكري الثوري في دير الزور، الذي يقاتل الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لـ{العرب} وجود أي دعم دولي لهم في حربهم لداعش، سواء كان ماديا أو عسكريا، وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية عدم تسليح مقاتلي سوريا الذين يخوضون حربا مزدوجة ضدّ النظام والجماعات الإرهابية.

4