ثورة الألوان تغزو السيارات الأوروبية

الأربعاء 2014/09/24
لون السيارة أكثر ما يجذب الحريف

لندن ـ يدرك صانعو السيارات أن العين هي أكثر أجهزة الإحساس تأثيراً على القرارات، وطالما يتعلق الأمر بقرار الاقتناء فلا بد أن يبدو اللون مميزاً كفاية لكي تظهر قيمة المنتج، وتميز اللون قد يكون أحياناً في توزيعه ولمعانه وليس في درجته غالباً.

حرب الألوان بين المنتجات هو أكثر ما يجذب الزبائن حسب بعض الاستطلاعات، وربما يلفت انتباه الحريف لون السيارة أو المنتج قبل معرفة العلامة التجارية. ففي رنج روفر وشركات أخرى، يوظف أخصائيون نفسيون لتقييم جودة الألوان على نفوس الزبائن وبالتالي يقررون مدى جودة اللون ولمعانه ودرجته، لذلك لا تكاد تجد تطابقاً بين نفس المسمى اللوني لعلامتين مختلفتين، فأحمر فيراري ليس كأحمر لامبورغيني. ولطالما كانت الألوان في المنتجات الأوروبية محافظة وهادئة كثيراً لكي تجذب الشخصيات الارستقراطية أكثر، فكانت السيارات الألمانية هي أفضل ناقل لرجال الأعمال بسبب رفاهيتها وشخصيتها الجادة وربما بسبب غلائها.

اليوم، تخلت المنتجات الأوروبية عن كثير من قيمها المتعلقة بالألوان، وأصبحنا نرى “فقاقيع″ الألوان في شتى العلامات التي ترمز للرفاهية المطلقة، وأصبحت تلك الألوان تعبر عن الرفاهية عكس الماضي حينما كانت جزءا من مداراة الحالة الاقتصادية، وأصبحت المنتجات الأميركية أجمل للغاية بألوانها المحافظة الرئيسية.

بالطبع لن تجد هذه الألوان صدى جيدا لدى مستهلكي علامات النخبة إذا استمرت لدى علامات أخرى أقل جودة، وبالتالي ستستمر دائرة الألوان بالدوران على نفس النمط الكلاسيكي (أسود، فضي، بترولي، أبيض، أحمر، ذهبي، أصفر) وهي أكثر الألوان انتشاراً.

وفي الحقيقة، تطلق الشركات مع كل تحديث لسياراتها حزم ألوان مخصصة، كاللون “الأخضر التفاحي الفاتح” لـ “بي ام دبليو” الفئة السابعة مع تحديث 2013، ولكن لا تزال أودي تتفوق بشكل مذهل في اختيار الألوان لسياراتها، فهي تجعل اللون فاقعاً كثيراً لدرجة تجعلك تميز منتجاتها أكثر من معظم العلامات المنتشرة حالياً، ويعود الفضل إلى فولكس فاغن التي لم تدع تقريبا أي لون لم تجربه على أسطورتها “بيتل” منذ إطلاقها الأول وحتى الآن.

وثورة الألوان جديدة على المنتجات الأوروبية هي التي تتميز بحضورها المهيب عند السيارات الألمانية، عكس الأمريكية التي تكون صاخبة ومبهرجة أغلب الأحيان سواءً في الألوان أو في الأداء.

17